ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة

تاريخ الفتوى: 08 يوليو 1991 م
رقم الفتوى: 4659
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الجنائز
ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة

ما هو ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة؟ حيث يوجد شخص ووالده وإخوته يقومون بدفن الأطفال فقط في مقابرهم الخاصة. ويسأل: هل لهم ثواب من الله على ذلك، أو لا؟ وهل يستمر في ذلك عند عجز والده على أداء هذه المهمة، أو يتركها؟

المنصوص عليه شرعًا أن الدفن يتولاه الرجال؛ سواء أكان الميت ذكرًا أم أنثى، صغيرًا أم كبيرًا؛ لما روى محمد ابن الحنفية عن علي رضي الله عنه قال: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُنَّ؟» قُلْنَ: نَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ. قَالَ: «هَلْ تَغْسِلْنَ؟» قُلْنَ: لَا. قَالَ: «هَلْ تَحْمِلْنَ؟» قُلْنَ: لَا. قَالَ: «هَلْ تُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِي؟» قُلْنَ: لَا. قَالَ: «فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» أخرجه ابن ماجه والحاكم.
دل هذا الحديث على أن الرجال أحق بالدفن من النساء؛ لأنهم أقوى عليه منهن، ولأن المرأة إذا تولَّته أدَّى إلى كشف بعض بدنها وهو عورة. والأولى عند الحنفية والشافعية أن يدفن الرجل امرأته، فإن لم يكن زوجٌ فمحارمها، فإن لم يكن مَحرمٌ فشيوخ الرجال وأصلحهم، ويجب على من يتولى الدفن أن يكون رفيقًا بالميت عند دفنه، وأن يكون على درجةٍ من الصَّلاح والتَّقوى، وأن يكون على علمٍ بكيفية الدفن وغير ذلك من أمورٍ تتعلق بالدفن، ومما لا شك فيه أن الذي يقوم بعملية دفن الأموات عمومًا ذكورًا وإناثًا صغارًا وكبارًا يُؤجر ويُثاب على عمله هذا بأعظم الأجر وأجزل الثواب.
وبناءً على ذلك نقول للسائل: إن ما تقوم به أنت ووالدك وإخوتك من دفن الأطفال عمليةٌ عظيمةُ الأجر والثواب، فلا تحرِم نفسك من ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يسأل أنه شاهد أن سقط الحمل الذي يحدث بسبب الإجهاض في المستشفيات يتم التخلص منه عن طريق الحرق في أفران إلى أن ينتهي أثرهم من الآدمية. فهل هذا جائز شرعًا أو لا؟


ما هي الطريقة الشرعية للدفن؟ لأننا منذ أن نشأنا في بلدتنا كنا نقوم بحفر القبور عن طريق اللحد؛ ونظرًا لضيق المكان أصبح عندنا ما يسمى بالفسقية، وهي حفرة في الأرض تبنى لِتَسَع عددًا من الموتى، ويوضع فيها الميت بحيث تكون رأسه للغرب وقدماه للشرق على جانبه الأيمن؛ بحيث إذا جلس كان وجهُه وصدرُه جهةَ القبلة (مستقبل القبلة)، وهذا من عهد أجدادنا حتى يومنا هذا، حتى ظهر في هذه المدة من يشككون في الدفن وطريقة وضع الميت في القبر، فقالوا بالنص: (يحفر القبر من الجهة البحرية -شمالًا- إلى القبلية -جنوبًا-، ويُوضَع الميتُ رأسُه بحري وقدماه قبلي)، وقالوا لنا: إن طريقة الدفن السابقة طريقة غير صحيحة.

نرجو منكم بيان الطريقة الصحيحة شرعًا في كيفية الدفن.


ما الحكم لو أوصت المرأة أن تدفن مع أبيها، بالرغم من وجود مقابر خاصة بالنساء، فهل تنفذ وصيتها؟


لدينا كثرة في عدد الموتى، والمقبرة صغيرة، فكيف نفعل بالهيكل السليم الذي لم ينفصل عن بعضه من الموتى، وكذلك العظم المنفصل عن بعضه؟


نحيط فضيلتكم علمًا بأننا نسكن في سوهاج، وقد تزوجت خالتي وسكنت في القاهرة مع زوجها لمدة ثلاثين عامًا، ولم تنجب منه إلا بنات، فليس لها ولد، ثم توفيت، ولم تكن قد أوصت بأن تدفن في مكان معين، فاختلف أخوها مع زوجها في مكان الدفن، فأخوها يريد أن تدفن في سوهاج بجوار أبيها وأمها، وزوجها يريد أن تدفن في القاهرة حتى تكون قريبة منهم ولا يجد بناتها صعوبة في زيارتها. فلمن تكون الولاية في دفنها وتحديد المكان الذي تدفن فيه؛ زوجها أم أخوها؟


ما حكم الدفن في مقبرة عُلْوِية إذا ضاقت المقبرة السفلية، واضطُّر لبناء مقبرة فوقها؟

 


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :58
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :40