الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

هل هجر الرجل لزوجته بسبب عجزه يعد طلاقا

تاريخ الفتوى: 26 أكتوبر 2008 م
رقم الفتوى: 4682
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطلاق
هل هجر الرجل لزوجته بسبب عجزه يعد طلاقا

هل هجر الرجل لزوجته بسبب عجزه الجنسي بعد زواج دام عشرين عامًا يعد طلاقًا؟

فُرَقُ النكاح: إما أن تكون من جهة الزوج؛ وهي محصورة في الطلاق أو الفسخ. وإما من جهة الزوجة؛ وهي محصورة في الفسخ والخلع. وإما من القاضي؛ عند تضرر الزوجة لغيبة الزوج أو نشوزه أو إيلائه أو غير ذلك، بشروط كلٍّ.

ولا يكون الإيلاء بنفسه طلاقًا ولا فسخًا، وكذلك الظهار، فضلًا عن هجران الزوج لزوجته في الفراش، ولا هجران الزوجة لفراش زوجها، سواء أكان ذلك معصية أم لا؛ فإن الهجران في الفراش قد يكون مباحًا؛ كما لو لم يكن بالهاجر حاجةٌ ولا يتضرر المهجور بذلك، أو كان بسبب سفر الهاجر عن المهجور، أو كانت المرأة ناشزًا وقد وعظها الزوج فلم تتعظ؛ قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34]، وقد يكون واجبًا؛ كما لو كان الهاجر به مرضٌ مُعْدٍ يُخشى انتقاله بالمعاشرة أو الجماع، وكما لو كان الرجل قد ظاهر من امرأته فإنه يجب عليه عدمُ مسّها حتى يُكَفِّرَ، فالهجران بكل أنواعه ليس من فُرَق النكاح.

أما ما كان من هجرانٍ سببه يمين الرجل بألَّا يَطأها، وهو ما يُعرَف بالإيلاء إذا كان الحلف على ألَّا يفعل ذلك مطلقًا أو لمدةٍ تزيد عن أربعة أشهر؛ فإن الرجل يُخَيَّر فيه بين أن يطأ ويُكَفِّر عن يمينه، وبين أن يصبر إلى أربعة أشهر، فإذا اختار البقاء إلى أربعة أشهر؛ هل يكون ذلك طلاقًا بنفسه، أم لا بد أن يخيره القاضي بين الفَيئة والوطء وبين الطلاق؟ خلافٌ، والراجح أنه لا يكون طلاقًا بنفسه، بل لا بد من تخيير القاضي له.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإن هجر الرجل لفراش الزوجية بسبب ما ذُكِرَ في السؤال لا يكون طلاقًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل هجر الرجل لزوجته بسبب عجزه الجنسي بعد زواج دام عشرين عامًا يعد طلاقًا؟


ما مدى وقوع طلاق مريض الوسواس القهري؟ وهل يشترط لوقوعه التوثيق؟


ما حكم إجهاض الحمل المشوه في الشهر الخامس؛ حيث توجد امرأةٌ في الشهر الخامس في الحمل أجمع الأطباء على تشوه الطفل، وهذه ثالث حالة تمر بها الأم. فهل يجوز لها أن تُجْهِضَ هذا الحمل المُشَوَّه؟


ما حكم تفويض المرأة في الطلاق الثلاث، وذلك بأن يفوضها زوجها في تطليق نفسها الثلاث طلقات متفرقات (واحدة بعد واحدة)؟ وهل يجوز لها أن تشترط ذلك في عقد الزواج؟


سئل بإفادة من قاضي إحدى المديريات، مضمونها: أنه بإحالة صورة المرافعة طيه على حضرة مفتي المديرية للإفادة عن الحكم الشرعي فيها، وردت إفادته بأنه حصل عنده اشتباه في ذلك؛ ولذا يرغب القاضي المذكور الاطلاع عليها، والإفادة بما تقتضيه الأصول الشرعية، ومضمون صورة المرافعة المقيدة بمحكمة المديرية مرافعات: صدور الدعوى الشرعية بعد التعريف الشرعي من رجل على امرأة ورجل آخر كلاهما من أهالي ومتوطني قرية أخرى؛ بأنه من نحو عشر سنين -مضت قبل الآن- تزوج المدعي بالمرأة هذه بعقد نكاح صحيح شرعي، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج بعد إيفائها جميع صداقها، وأنها في عصمته وعقد نكاحه إلى الآن، وأنها في 15 رمضان سنة 1313هـ خرجت من طاعته بغير وجه شرعي، وتزوجت وهي على عصمته وعقد نكاحه برجل آخر، وأنه طلب منها توجهها لمحل طاعته فعارضته في ذلك، وعارضه الزوج الثاني. وأنه يطلب الآن منها أن تتوجه معه إلى محل طاعته، وتسلم نفسها إليه.
ويطلب المدعي من هذا الزوج الآخر المذكور رفع يده عنها، وعدم معارضته له في معاشرتها. ويسأل سؤال كل منهما وجوابه عن ذلك.
وبسؤالهما عن ذلك أجابت المرأة المذكورة طائعة بأنها كانت متزوجة بهذا المدعي -الزوج الأول- بعقد نكاح صحيح شرعي، وعاشرها معاشرة الأزواج، وأوفاها جميع معجل صداقها، ومكثت معه مدة عشر سنين، وأنه في شهر ربيع الأول سنة 1313هـ طلقها طلاقًا ثلاثًا، وبعد انقضاء عدتها منه بالحيض تزوجت في 15 رمضان من السنة المذكورة بهذا الرجل الآخر -الزوج الثاني- بعقد نكاح صحيح شرعي، وبعد العقد المذكور دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلى الآن.
وأجاب هذا الرجل الآخر طائعًا بأنه تزوج بها في نصف رمضان سنة 1313هـ بعد طلاقها من المدعي، وانقضاء عدتها منه بعقد نكاح شرعي، وبعد العقد عليها دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلى الآن.
ثم أحضرت المرأة المذكورة شاهدين على الطلاق المذكور: شهد أحدهما على المدعي بأنه طلق المرأة بالثلاث من نحو تسعة شهور، وشهد الثاني شهادة غير مقبولة.
وبطلب شاهد سواه منها عرفت بأنه لم يكن حاضرًا وقت الطلاق سواهما، وأنها عاجزة عن إحضار غيرهما عجزًا كليًّا.


ما حكم طلاق الغضبان؟ فلي زوجة أنجبتُ منها بنين وبنات، وهي على شيء من العصبية، ولكني تحملتها قدر إمكاني لأني أنا أيضًا عصبي، وذات يوم كنت أستعد للخروج لأداء عملي فجادلتني في أمر حتى أثقلت عليَّ، فتركتها إلى غرفة أخرى، فطاردتني حتى دخلت إلى دورة المياه، فتابعتني ودفعت الباب، وجعلت تستفزني حتى تحدتني بطلب الطلاق؛ إذ قالت لي: طلقني، طلقني، في تحدٍّ واضح، وكنت قد احتملت نقاشها كاظمًا غيظي وغضبي، فلما تحدَّثَتْ وتعَنَّتَتْ إذ بي قد انفجرت غضبًا وغيظًا فألقيت عليها كلمة الطلاق، وخرجت مني الكلمة وأنا في أشد حالات القهر والغيظ والغضب وكنت واعيًا لها، ولكني لا أستطيع منع نفسي من التلفظ بها، ويعلم ربي أني ما كنت أود مُطْلقًا أن أطلقها؛ فلي منها أولاد، ولكن الذي دفعني إلى قولها شدة غيظي المكظوم لتحديها لي، مع أني ما كنت أنوي طلاقًا ولا كنت أريد طلاقها أبدًا؛ لأن هذه الطلقة المكملة للثلاث وبها تتفتت الأسرة فكنت حريصًا ألا أقع في ذلك لولا ما انتابني من غضب شديد، ولما هدأت ندمت على ما فعل بي الغضب، والله على ما أقول شهيد. هذا فضلًا عن أنها كانت حائضًا. فما حكم هذا الطلاق؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30