لدينا كثرة في عدد الموتى، والمقبرة صغيرة، فكيف نفعل بالهيكل السليم الذي لم ينفصل عن بعضه من الموتى، وكذلك العظم المنفصل عن بعضه؟
يجوز في هذه الحالة عمل أدوارٍ داخل القبر الواحد إن أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبْوٍ مِن طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسّ جسمه، كما يجوز عمل العظّامة عند الحاجة إليها، على أن يكون نقل الموتى منوطًا بالحاجة بشرط بِلَى الأجساد؛ فتُنقَل الجثث البالية وعظامها إلى العظامة، دون الأجساد حديثة الدفن، مع وجوب التعامل بإكرامٍ واحترامٍ مع الميت أو ما تبقى منه؛ لأن حُرمة الإنسان ميتًا كحُرمته حيًّا.
في حال امتلاء القبور يجب الدفن في قبور أخرى؛ لأنه لا يجوز الجمع بين أكثر من ميت في القبر الواحد إلا للضرورة، ويجب الفصل بين الأموات بحاجزٍ حتى ولو كانوا من جنسٍ واحد.
لكن إذا حصلت الضرورة فيمكن عمل أدوارٍ داخل القبر الواحد إن أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبْوٍ مِن طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسّ جسمه، ثم يوضع على القَبْو الترابُ ويدفن فوقه الميت الجديد، وذلك كله بشرط التعامل بإكرامٍ واحترامٍ مع الموتى أو ما تبقى منهم؛ لأن حُرمة المسلم ميتًا كحُرمته حيًّا.
واتفق الفقهاء على حرمة نبش قبر الميت قبل البِلَى لنقله إلى مكانٍ آخر لغير ضرورةٍ، وعلى جوازه للضرورة، على اختلاف بينهم فيما يُعَدُّ ضرورةً وما لا يُعَدُّ كذلك، وقرروا أن الحاجة تُنَزَّل منزلة الضرورة؛ خاصةً كانت أو عامة.
فإذا وُجدت الضرورة أو الحاجة التي لا يمكن تحققها إلا بنقل الميت؛ كامتلاء المقابر: جاز نقله شرعًا، بشرط احترامه في نقله؛ فلا يُنقَل على وجهٍ يكون فيه تحقيرٌ له، وبشرط عدم انتهاك حرمته؛ فتُستخدَم كل الوسائل الممكنة التي من شأنها أن تحفظ جسده وتستره، مع اللطف في حمله، ويراعى بعد نقله أن يكون دفنه بالطريقة الشرعية؛ فالمنصوص عليه شرعًا أن الميت يدفن في قبره لحدًا أو شقًا إن كانت الأرض صلبة، أما إن كانت الأرض رخوة -كما هو الحال في مِصر وغيرها مِن البلاد ذات الطبيعة الأرضية الرَّخْوَة- فلا مانع مِن أنْ يَكون الدَّفنُ بطريقةٍ أخرى بشرْط أنْ تُحَقِّق المطلوب المذكور في القبر الشرعي، وهذا هو الذي دَعَى أهلَ مِصر للُّجوء إلى الدَّفن في الفَسَاقي مُنذ قُرون طويلة؛ لأنَّ أرض مِصر رَخْوَةٌ تَكثُر فيها المياه الجَوْفِيَّة ولا تَصلُح فيها طريقةُ الشَّق أو اللَّحْد، ولا حَرَجَ في ذلك شرعًا كما نَصَّ عليه جماعةٌ مِن الأئمة الفقهاء مِن محققي المذاهب الفقهية المتبوعة.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز عمل أدوار داخل القبر الواحد إن أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبْوٍ مِن طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسّ جسمه، كما يجوز عمل العظّامة عند الحاجة إليها، وليكن نقل الموتى حينئذ منوطًا بالحاجة بشرط بِلَى الأجساد؛ فتُنقَل الجثث البالية وعظامها إلى العظامة، دون الأجساد حديثة الدفن، مع وجوب التعامل بإكرامٍ واحترامٍ مع الميت أو ما تبقى منه؛ لأن حُرمة الإنسان ميتًا كحُرمته حيًّا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الصلاة على السُّقْط؟
ما حكم كشف وجه الميت عند الدفن ووقت وضعه في القبر؟
ما حكم تطهير المقابر لإعادة الدفن فيها؟ فقد وَرَدَ إلينا طلب من أهالي قريةٍ يرغبون في تطهير مدافن المسلمين بقريتهم، وعندهم مقبرتان؛ إحداهما توقف الدفن فيها منذ أكثر مِن مائة عام، والأخرى توقف الدفن فيها منذ عام 1989م تقريبًا، ولا يوجد مكانٌ بديلٌ للدفن فيه. لذا نرجو مِن سيادتكم توجيهنا بالرأي الشرعي لإعادة الدفن مرة أخرى، وما يتم اتخاذه مِن خطوات في هذا الشأن. علمًا بأن هذه المدافنَ مُنشأةٌ على طريقةِ شقٍّ بعُمق مترٍ ونصف المتر تقريبًا ومسقوفٍ مِن على وجه الأرض.
أفاد المتخصصون أن جسمَ المتوفى بفيروس كورونا يظلُّ حاملًا لفيروس مدَّة بعد وفاته، ولذلك فإن عمليةَ تجهيزه يقومُ بها متخصصون من وزارة الصحَّة، ولا يسلمون المتوفى لأهله إلا بعد إتمام التعقيم والتغسيل والتكفين، ومما يقومون به في التكفين أنهم يضعون المتوفى في كيس مُعَدٍّ غير منفذ للسوائل، فهل هذه الطريقة كافية في تكفينه شرعًا؟
سائل يقول: ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فما الحكمة من ذلك؟ وكيف نفهم هذا الحديث فهمًا صحيحًا؟
ما حكم رفع الصوت بالتهليل أثناء السير بالجنازة؟ فبعض الناس ينقرون الطبول أمام الجنازة، وبعضهم يقول: "لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله" بصوت مرتفع أثناء سير الجنازة. ويطلب بيان الحكم الشرعي.