هل وضع المصحف الشريف في السيارات يحفظها؟
لا مانع شرعًا من وضع المصاحف أو تعليقها بقصد الحفظ والبركة لا على سبيل الزينة أو التظاهر؛ سواء كان ذلك في البيت، أو السيارة، أو المحال التجارية، أو غيرها من الأماكن، ولا سيما إذا انضم إلى هذا القصد القراءة منها عندما يتيسر ذلك، مع وجوب مراعاة المحافظة عليها بأن توضع في مَكانٍ نَظيفٍ بحيث تكون في حرز لا يصلها فيه أي نوع امتهان.
المحتويات
تعظيم القرآن الكريم واحترامه وصونه عمَّا لا يليق بواجب تقديسه من الأمور المجمَع عليها بين المسلمين، فيجب على كل مسلم حفظه وصونه عن النجاسات وعن القاذورات، ولا يوضع بالمواضع التي يُخشَى وقوع الامتهان فيها لشيء منه؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴾ [الواقعة: 77-79]، وقال سبحانه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّه﴾ [الحج: 30].
قال الإمام الألوسي في تفسيره "روح المعاني" (9/ 141، ط. دار الكتب العلمية): [حُرُمات اللهِ جمع حرمة وهو ما يحترم شرعًا] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "التبيان في آداب حملة القرآن" (1/ 190، ط. دار ابن حزم): [أجمع المسلمون على وجوب صيانة المصحف واحترامه] اهـ.
وضع كتاب الله تعالى في البيوت، أو السيارات، أو المحال التجارية، أو غيرها يختلف باختلاف القصد منه؛ فإذا كان القصد منه الزينة أو التظاهر فلا يجوز ذلك؛ لأن القرآن الكريم إنما أنزله الله تعالى للعمل به والتدبر والتعبد بتلاوته، وأما إذا كان وضعه أو تعليقه بقصد الحفظ والبركة، والتلاوة فيه، فهذا يدخل في تعليق التمائم والرقى القرآنية؛ فلا مانع من ذلك مع وجوب مراعاة المحافظة عليه بأن يوضع في مَكانٍ نَظيفٍ لا يحصل له فيه أي نوع امتهان كأن يكون له مكان مخصص أو يوضع في حرز ساتر كعلبة أو صندوق أو غير ذلك، وأن يوضع على مكان مرتفع؛ لأن امتهان القرآن الكريم من أكبر المحرمات.
بناءً على ذلك: فإنه يجوز وضع المصاحف أو تعليقها في البيت، أو السيارة، أو المحال التجارية، أو غيرها من الأماكن؛ إذا كان بقصد الحفظ والبركة؛ لا سيما إذا انضم إلى هذا القصد القراءة منها عندما يتيسر ذلك، مع وجوب مراعاة المحافظة عليها بأن توضع في مَكانٍ نَظيفٍ بحيث تكون في حرز لا يصلها فيه أي نوع امتهان؛ لأن امتهان القرآن الكريم من أكبر المحرمات، أما إذا كان القصد من وضعها أن تكون على سبيل الزينة أو التظاهر فلا يجوز.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استخدام وسائل قتل الحيوانات الضَّالَّة في الشوارع، التي من بينها السُّم، الذي يؤدي إلى التخلص من الحيوان بشكل ينافي الرحمة وتعاليم ديننا الحنيف. وهل مع توفير الطرق البديلة للتخلص من الحيوانات الضَّالَّة عن طريق التعقيم وغيرها من الوسائل الرحيمة يصبح القتل بالسم وغيره من الوسائل المؤلمة جائزًا شرعًا؟ مع الأخذ في الاعتبار أن القتل عن طريق وضع السم في بقايا المأكولات وإلقاؤه في الأرض ليأكله الحيوان الضال قد يأكله حيوانٌ ضالٌّ آخر ليس به أي مرض أو صرع، وقد يأكله أطفال الشوارع وغيرهم، وبالتالي نكون قد أحدثنا كارثةً حقيقية. لذا نرجو من سيادتكم موافاتنا بالحكم الشرعي في أسرع وقت حتى لا تتفاقم الكارثة.
ما حكم قضاء الحاجة في الماء المستعمل للشرب والطهارة؟ فقد سئل بخطاب مصلحة الصحة بما صورته: قد ثبت علميًّا أن مرض البلهارسيا "البول الدموي"، والإنكيلستوما "الرهقان"، وغيرهما، تنقل من مريض لآخر بواسطة المياه الملوثة من بول أو غائط مريض، وهذه الأمراض مضعفة للقوى، ومهلكة للأنفس، وتصيب خلقًا كثيرين، ويصبح المرضى بها عديمي القوى، نحال الجسم هم وذووهم لا يقوون على عمل لهم ولا للهيئة الاجتماعية، وفي الحقيقة يصبحون عالة على ذويهم؛ لعدم مقدرتهم على العمل، وهذه الأمراض منتشرة انتشارًا عظيمًا بأنحاء القطر المصري؛ لهذا كان من أهم واجبات مصلحة الصحة العمل على استئصال شأفتها، وإيقاف انتقال عدواها، ولا يكون ذلك إلا بمنع الأهالي عن التبول والتغوط في المياه التي تستعمل للشرب والاستحمام، فإذا تحقق علميًّا هذا الضرر كما قدمنا، فهل لا يحرم الدين والحالة هذه التبول والتغوط في المياه المذكورة أو بالقرب منها؟ ولذلك نلتمس من فضيلتكم إصدار فتوى ببيان حكم الدين الحنيف لنشرها على الناس، مبينًا فيها حكم الشرع الشريف فيمن يتبول أو يتغوط في المياه المستعملة للشرب وللاستحمام أو بالقرب منها إذا كانت نتيجته الضرر بصحة الغير، مع ذكر الأحاديث النبوية الخاصة بذلك.
هل لفظ (يستغفر الإناء لِلَاعِقِه) من الأحاديث الصحيحة؟
سائل يسأل عن واجب الأسرة نحو أبنائها، وما دورها في العناية بهم من حيث التربية والرعاية؟ وهل يتوقف الأمر على الرعاية المادية فقط؟
ما حكم الشرع في الزوجة المتبرجة التي لا تؤدي الصلاة وتفشي أسرار زوجها وتتعمد تشويه صورته أمام أسرتها وتسيء تعاملها معه في كل الأمور؟ وقد ترك لها منذ نحو شهر منزل الزوجية، وخلال هذه الفترة توفي والده ولم تشاركه أحزانه بالشكل الكافي، وقد أهملت زوجها تمامًا، وقد أقسم الزوج ألا يعود إلى المنزل إلا في حالة التزام زوجته وتدينها وطاعتها وعدم إفشاء أسرار بيتها، فهل في استمرارها مبرر للطلاق، مع العلم بوجود طفلتين الأولى خمس سنوات والثانية ثلاث سنوات؟
ما حكم جلوس الأب عاريًا تمامًا أمام أولاده الصغار، ولأي سن يمكنه فعل ذلك إن كان جائزًا؟