ما حكم ترك العامل مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية والذهاب إلى صلاة التراويح، وهل يجوز مجازاة العامل أم لا؟ وهل تعتبر فترة صلاة التراويح من مواعيد العمل الرسمية؛ حيث إننا نادٍ ولدينا فترة مسائية للعمل تمتد حتى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل؟
لا يجوز للعامل أن يترك مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية بحجة الذهاب إلى صلاة التراويح ما دام مُكَلَّفًا بالحضور في هذه الفترة، إلا بمقدار ما تُؤَدَّى به صلاةُ الفريضة ويُتَهَيَّأ لها؛ وذلك لأنه ملزم بموجب العقد المُبرم بينه وبين جهة العمل بأن يحبس نفسه لأجل العمل، وصلاةُ التراويح سنَّة لا يأثم تاركها؛ فلَزِم تقديم الواجب عند تعارض الواجب والمستحب، وأما مجازاتُه فمعيارُها اللوائحُ المنظمة للعمل من غير تعنُّتٍ ولا تَسَيُّبٍ، ما دامت هذه اللوائح لا تخالف الشريعة الإسلامية.
المحتويات
الموظفون والعاملون هم أُجَرَاءُ لأوقات مُعَيَّنَة على أعمال مُعَيَّنَة يتعاقدون عليها ويأخذون عليها أجرًا، وهذا الأجر في مقابل احتباسهم أنفسَهم واستقطاعهم جزءًا مُعَيَّنًا من وقتهم لصرفه في هذا العمل، فليس لهم أن يقوموا بأي عمل آخر من شأنه أن يأخذ من وقتهم ما يؤثر على جودة أدائهم في عملهم، ما لم يكن متَّفِقًا عند التعاقد على استقطاع شيء من الوقت؛ وباستثناء ما جرى عُرف العمل على استثنائه وباستثناء الصلوات المفروضة وراتبتها وما يلزم لها من طهارة واستعداد؛ فإذا صرف العامل وقتَ عمله في غير ما تعاقد عليه كان مُخِلًّا بِعَقدِه، مستوجبًا للذم شرعًا وعُرْفًا، والمؤمنون على شروطهم.
قال العلَّامة البِجِيرمي الشافعي في "حاشيته" على "شرح منهج الطلاب" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (3/ 174، ط. دار الفكر العربي): [وأوقاتُ الصلوات الخمس، وطهارتُها، وراتبتُها، وزمنُ الأكل، وقضاء الحاجة: مُستَثناةٌ من الإجارة؛ فيُصليها بمحله، أو بالمسجد إذا استوى الزَّمَنان في حَقِّه، وإلا تعيَّن مَحَلُّه] اهـ.
إذا تعارض الواجب والمستحب لزم تقديم الواجب، وقيام العاملين والموظفين بما أنيط بهم من مهام وتكاليف هو أمر واجب التزموا به بموجب العقد المُبرم بينهم وبين جهة العمل، فانصرافه وتشاغله عنه -ولو بالعبادة المستحبة- حرامٌ شرعًا؛ لأنه تشاغلٌ بغير واجب الوقت، ما لم يكن ذلك مسموحًا به في لوائح العمل؛ لأن حقوقَ الله تعالى مبنيةٌ على المسامحةِ وحقوقَ العباد مبنيةٌ على المُشاحَّة.
وصلاة التراويح سُنَّة وليست فرضًا؛ فتاركها لا وزر عليه، لكنه يأثم إن عطل بها واجبًا أو أهمل في فرض، كمن نشر مصحفًا يقرأ فيه حتى خرج وقت المكتوبة من غير أن يصليها.
وحاصل القول في ذلك: أن على الإنسان أن يعبد ربه كما يريد الله لا كما يريد هو، فلا يسوغ له أن يقدم المستحبات على الواجبات، ولا أن يجعل السُّنَنَ تُكَأَةً لترك الفرائض والواجبات المنوطة به شرعًا أو التزامًا أو عُرْفًا.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: لا يجوز للعامل ترك مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية بحجة الذهاب إلى صلاة التراويح ما دام مُكَلَّفًا بالحضور في هذه الفترة، إلا بمقدار ما تُؤَدَّى به صلاةُ الفريضة ويُتَهَيَّأ لها، وأما مجازاتُه فمعيارُها اللوائحُ المنظمة للعمل من غير تعنُّتٍ ولا تَسَيُّبٍ، ما دامت هذه اللوائح لا تخالف الشريعة الإسلامية.
ويمكن للمسلم أن يصلي أي عدد من الركعات في أي جزء من الليل منفردًا أو جماعة على قدر طاقته، وهو بذلك مُصيب لِسُنَّة قيام الليل أو التراويح، فإن لم يستطع أن يصلي من الليل فله أن يصلي بالنهار بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح -حوالي ثلث الساعة- إلى ما قبل صلاة الظهر؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا فاته وِرده من الليل قضاه في هذه الفترة من نهار اليوم التالي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل الموسيقى حرام أو حلال؟ وهل امتهانها كمورد رزق ينفق منه عازف الموسيقى عليه وأسرته؟ وهل مورد المشروع حرام أو حلال؟ ويسأل عن الحكم الشرعي في ذلك.
نرجو منكم بيان حكم الاحتكار؟ وهل يجوز شرعًا لولي الأمر (الجهات المختصة) معاقبة الشخص المُحْتَكِر؟
ما حكم المشاركة في دعوات الامتناع عن التجارة في أوقات الغلاء؟ فأنا صاحب نشاط تجاري وسمعت أنَّ هناك دعوات ومبادرات لبعض أصحاب المحلات التجارية التي تبيع المواد الغذائية وكذا محلات جزارة اللحوم والطيور لغلق النشاط والامتناع عن ممارسة التجارة بسبب غلاء الأسعار مدعين أن هذا هو مصلحة الفقير، فما حكم المشاركة في تلك المبادرات؟ وما التصرف الشرعي تجاه ذلك؟
ما حكم اشتراط جميع الربح للمضارِب؟ فرجلٌ أعطى لآخرَ مبلغًا من المال ليتجر فيه مضارَبَةً، ونظرًا لقرب العلاقات بينهما والظروف المالية التي يمر بها هذا الآخَر (المُضَارِب)، اشترط عليه الرجلُ صاحبُ المال أن يكون جميع الربح له (للمُضَارِب)، واتفَقَا على ذلك وتراضَيَا عليه، فهل تصح هذه المعاملة شرعًا؟
ما حكم توارد الشريكين على الربح بحيث يأخذ كل واحد منهما الربح سنة دون الآخر؟ حيث ورثتُ أنا وأخي مصنعًا من أبي، وقد اتفقنا على أنْ يتولى كلُّ واحد منَّا هذا المصنع سنة، على أنْ تكون أرباح هذا المصنع للقائم عليه (صاحب النوبة) في هذه السَّنَة، فهل هذا يجوز شرعًا؟
ما حكم شراء وتجهيز المقابر بنية الوقف العام ومدى اعتباره من الصدقة الجارية؟ فنحن شركة للاستثمار وإدارة الأصول العقارية، ونحن بصدد تنفيذ مشروع مقابر، وبصفتنا المالكين للمشروع، ورغبة من بعض عملائنا في الوقوف على الضوابط الشرعية وأحكام الشريعة الإسلامية في إمكانية شراء مقابر بِنيَّة الوقف العام لدفن عامة المسلمين، وهل يعد تجهيز المقابر من الصدقات الجارية؟ وبيان الأحكام المتعلقة بها وفق الشريعة الإسلامية.