حكم استغلال المساحة بين الجار وجاره لبناء مصلى

تاريخ الفتوى: 26 يناير 2006 م
رقم الفتوى: 4767
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم استغلال المساحة بين الجار وجاره لبناء مصلى

هل يجوز للجار أن يبني مصلى في المساحة المتروكة بينه وبين جاره، حيث إن كلًّا منهما يترك ثلاثة أمتار، ويدعي حرمة هدمها لأنها بيت الله، ثم يأتي بعدها ويبني الدور الثاني فوقها مانعًا حق الجار في الهواء والشمس والصوت والرؤيا، ويكون جارحًا لحجرات الجار؟

لا يجوز شرعًا مخالفة ما تنص عليه النظم والقوانين التي سنها ولي الأمر في المساحة المتروكة بين الجيران، حيث إن له تقييد المباحات لغرض المصالح الشرعية العامة بين أفراد المجتمع، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59]، والتعدي على القوانين التي سنها ولي الأمر مما ليس فيه مخالفة شرعية يعدّ من معصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتي هى بدورها من معصية الله تعالى، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَطَاعَنِى فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ عَصَى اللهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِى فَقَدْ أَطَاعَنِى وَمَنْ عَصَى أَمِيرِى فَقَدْ عَصَانِى» متفق عليه، والخروج على ذلك يُعدُّ من الافتيات على الإمام، وهو محرّم، ولا يسوغ الخروج على هذه القوانين تحت دعوى بناء دور للعبادة كالمساجد والمصليات وغيرها؛ لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، فالله تعالى غني عن بناء بيت له على حساب ضياع وراحة عباده وكشف عوراتهم وتحجيم حريتهم، ولتكن طاعة الله -ومنها بناء دور العبادة- حيث تنفع الناس ولا تؤذيهم؛ قال تعالى: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: 56]، وهذه القوانين ما سنها الحاكم إلا لنشر الأمان والسلام بين أفراد المجتمع وكفالة لحريتهم، فما لم يتنازلوا طواعية عن شيء من حقوقهم وخصوصياتهم فلا حق لأحد في الاعتداء عليها واقتحامها قهرًا على أصحابها، وحينئذ تكون دعوى الاعتداء على الحرمات العامة لبناء دور العبادة دعوى حق يراد بها باطل.

هذا كله فضلًا عن انتهاك حقوق الجار التي أوصى بها الوحيان: القرآن والسنة، وهي كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: 36]، ومنها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» متفق عليه.

وعلى ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا يجوز شرعًا للجار أن يبني مصلى في المساحة المتروكة كمتنفس له ولجاره، ولا يجوز حجب الريح والشمس والهواء فضلًا عن كشف وخدش حرمات الجار الآخر بالتطاول في البنيان حتى وإن كان مصلى للعبادة. ومما ذكر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يسأل عن المراد من الغيبة التي ورد النهي عنها في الشرع.


ما حكم مناداة الإنسان لوالده باسمه مجردًا؟ فهناك سيدة تقول: ابني في بعض الأحيان ينادي على والده باسمه مجردًا من دون أن يقصد بذلك الإساءة، وحينما أسمعه أقول له: إن من الأدب ألا تنادي على والدك باسمه مجردًا، فيقول: هذه عادات لا علاقة لها بالشرع، فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في هذا الأمر.


سائل يقول: يدَّعي بعض الناس أن الإسلام لم يكرم المرأة، بل انتقص من حقها؛ فنرجو منكم بيان الرد على ذلك. وبيان تكريم الإسلام لها وإبراز مكانتها.


 

نرجو منكم بيان معنى البدعة، وهل هناك فرق بينها وبين السنة الحسنة؟

وهل نحن مطالبون بتطبيق أفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما هي بحذافيرها؟ بمعنى أنَّ النبيّ لو كان يصلي صلاة معينة كصلاة الفجر ويقرأ فيها آيات معينة، هل أكون قد ابتدعت لو صليت نفس الصلاة بقراءة آيات أخرى؟


ما حكم الشراء الوهمي لمنتجات بعض التجار لزيادة رواج بضاعتهم وأخذ عمولة على ذلك؟ حيث أعمل على موقع على الإنترنت، لمساعدة التجار على إظهار السلعة بسرعة على مواقع بيع السلع، حيث نقوم بشراء وهمي لمنتجاتهم، حيث إنه كلما زادت مبيعاتهم تظهر أسرع؛ لكي يراها الناس بسرعة، ونأخذ عمولة على ذلك، فما الحكم؟


سائل يقول: أرجو من فضيلتكم التفضل بذكر نبذة مختصرة عن كيفية معاملة سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29