حكم تخصيص أيام معينة لقيام الليل جماعة

تاريخ الفتوى: 18 فبراير 2004 م
رقم الفتوى: 4822
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم تخصيص أيام معينة لقيام الليل جماعة

ما حكم تخصيص أيام معينة لقيام الليل جماعة؟ حيث يقوم أهل بلدتي يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع بصلاة ركعتين بعد صلاة العشاء جماعة بنية قيام الليل، داعين الله عز وجل أن يفرج عن أمتنا الإسلامية، ولما دخل شهر ذي الحجة دعوا الناس في مساجد قريتهم إلى صلاة ركعتين جماعة عقب صلاة العشاء طيلة الأيام العشر بنية قيام الليل مع القنوت فيها.

لا مانع شرعًا من أداء مثل هذه الصلاة في جماعة، ولا حرج في ذلك.

شرع الله تبارك وتعالى الصلاة وفرضها على الأمة الإسلامية؛ لأنها الصلة التي تربط بين الخلق والخالق، فهي عماد الدين.
فرض الله تبارك وتعالى خمس صلوات في اليوم والليلة، وسن لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سننًا تابعة للفروض وغير تابعة لها، وسن لنا الحبيب المصطفى صلوات ربي وتسليماته عليه وآله الجماعةَ في الصلاة المفروضة وغيرها، ويبين ثواب الجماعة وأن لها فضلًا عظيمًا؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم في حديث عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رواه الإمام مالك. وغير ذلك من الأحاديث الشريفة.
ولقد صلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النوافل في جماعة؛ مثل قيام الليل لما حدث أن خرج في رمضان، فصلى وصلى خلفه الصحابة، وجاء في الليلة الثانية فصلى وصلى وراءه جمع أكثر، وفي الليلة الثالثة احتجب صلى الله عليه وآله وسلم عنهم فلم يخرج عليهم، فلما سئل سيدنا رسول الله عن ذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: «خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» متفق عليه. والصلاة التي صلاها سيدنا رسول الله لا تخرج عن كونها من قيام الليل.
ولما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن جدته مليكة رضي الله عنها دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته، فأكل منه ثم قال: «قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ». قال أنس بن مالك رضي الله عنه: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصففتُ أنا واليتيمُ وراءه، والعجوزُ وراءنا، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم انصرف.
وفي رواية أخرى لمسلم عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، فقال: «قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ» -في غير وقت صلاة-، فصلى بنا، فقال رجل لثابت: أين جعل أنسًا منه؟ قال: جعله على يمينه، ثم دعا لنا -أهل البيت- بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسول الله، خويدمك ادع الله له، قال: فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ». قال الإمام النووي في "شرحه لمسلم" (5/ 162-164) عند هذا الحديث: [وفيه جواز صلاة النافلة جماعة] اهـ.
وفي واقعة السؤال: ليس هناك مانع من أداء مثل هذه الصلاة في جماعة، ولا حرج في ذلك؛ لما ذكر من أدلة عامة كما سبق.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

كيف يُنَادَى لصلاتي الكسوف والخسوف؟ هل ينادى بـ"الصلاة جامعة" أم بالأذان؟


ما حكم أداء الصلاة أثناء العمل ورفع الصوت بالأذان عبر مكبرات الصوت؟ فهناك شركة يعمل بها عدد كبير من العمال، وحرصًا من الشركة على أن يجد العمال مكانًا مناسبًا للصلاة أثناء تواجدهم بمكان العمل قامت ببناء مسجد، ولوحظ في الآونة الأخيرة تحول المكان من مكان مخصص للصلاة أثناء ساعات العمل إلى دار للعبادة، وإصرار مرتاديه على طلبات تتعارض مع ظروف وساعات العمل، من ذلك مكبرات الصوت لرفع الأذان بحجة أن مكانة رافع الأذان في الجنة كذا وما شابه ذلك.
وقد حاولت إدارة الشركة عدة مرات التنبيه على العمال الالتزام بالمسموح أثناء ساعات العمل، ونظرًا لحساسية الوضع بالنسبة للإدارة الأجنبية للشركة وحرصها على ألا يُضارّ أحد من الناحية الشرعية نتوجه لفضيلتكم بطلب الإحاطة في هذا الموضوع.


بعض المساجد يؤذن فيها أذان واحد يوم الجمعة عقب صعود الخطيب المنبر، وبعضها الآخر يؤذن فيها أذانان قبل صعود الخطيب وعقب صعوده، فأيهما أصحُّ وأولى بالاتباع؟


سائل يقول: أرى بعض الناس عندما يأتون لزيارة المدينة المنورة يحرصون على الذهاب إلى المسجد النبوي ومسجد قباء ومسجد القبلتين؛ وذلك لكون هذه المساجد صلى فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فما حكم ذلك؟


ما حكم الصلاة خلف صغير السن الحافظ للقرآن؟ فهناك شاب يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، ويحفظ القرآن الكريم بأكمله، ويتقدم للصلاة؛ حيث يقوم بإمامة الناس في الصلاة، مع العلم أنه أكثر الموجدين حفظًا للقرآن الكريم، ولكن اختلف الناس لصغر سنه. فهل تصح الصلاة خلفه؟


ما حكم قول: (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من القراءة في الصلاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27