الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

الميراث في حالة القتل بضرب أفضى إلى الموت

تاريخ الفتوى: 19 مايو 2019 م
رقم الفتوى: 4928
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
الميراث في حالة القتل بضرب أفضى إلى الموت

تصريح إحدى محاكم شئون الأسرة، لتقديم فتوى من دار الإفتاء المصرية، لبيان ما إذا كانت المدعية في إحدى القضايا ترث في زوجها المتوفى من عدمه؛ وذلك بناءً على ما نسبته النيابة العامة لها من قيامها بضرب زوجها ومورِّثها -عمدًا- وأفضى ذلك إلى موته؛ بأن طعنته بسلاح أبيض (سكين)، فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، ولم تقصد من ذلك قتله، ولكن الضرب أودى بحياته على النحو المبين بالتحقيقات، وهو ما بنت عليه المحكمة حكمها بمعاقبتها بالحبس سنة مع الشغل؟

إن الفعل المنسوب إلى الزوجة السائلة يعد شرعًا من باب القتل العمد الذي يمنع من الميراث، والأمر في ذلك موكول للمحكمة.

أجمع العلماء على أن القتل العمد العدوان مانع من موانع الميراث، واختلفوا فيما دون ذلك من أنواع القتل، فاعتبر الأحناف في القتل المانع من الميراث استحقاق العقوبة مع المباشرة، فيخرج القتل بالتسبب وإن وجبت فيه الكفارة، أمَّا المالكية فقد ذهبوا إلى أن القتل المانع من الميراث هو القتل العمد العدوان، وأن القاتل خطئًا يرث من التركة لكنه لا يرث من الدية؛ وقرر الشافعية أن كلَّ قتلٍ مانعٌ من الميراث؛ عمدًا كان أو خطئًا سدًّا للذريعة، أمَّا الحنابلة فقد اعتبروا أنَّ القتل المانع من الميراث هو القتل الموجِب عقوبةً على المكلف، وهو القتل بغير حقٍّ، المضمونُ بقود أو دية أو كفارة، وسواءٌ أكان بالمباشرة أم التسبب.

قال العلامة ابن عبد البر في "التمهيد" (23/ 443، ط. وزارة الأوقاف، المغرب): [وأجمع العلماء على أن القاتل عمدًا لا يرث شيئًا من مال المقتول ولا من ديته] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (6/ 364، ط. مكتبة القاهرة): [أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئًا.. لأن آية الميراث تتناوله بعمومها، فيجب العمل بها فيه] اهـ.

وقد عدَل قانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943 عن الأصل العام وهو الأخذ بمذهب الأحناف إلى الأخذ بمذهب المالكية في اعتبار أنَّ القتل المانع من الميراث هو القتل العمد العدوان دون القتل الخطأ، وفي اعتبار القتل بالتسبب مانعًا من الميراث، خلافًا لمذهب الأحناف.
قال العلامة محمد بن عبد الله الخرشي في شرحه على "مختصر خليل" (8/ 7، ط. دار الفكر): [والمعنى أن شرط القتل الموجب للقصاص أن يقصد القاتلُ الضربَ، أي يقصد إيقاعه، ولا يشترط قصد القتل في غير جناية الأصل على فرعه؛ فإذا قصد ضربه بما يقتل غالبًا فمات من ذلك فإنه يقتص له، وكذا إذا قصد ضربه بما لا يقتل غالبًا فمات من ذلك فإنه يقتص له منه أيضًا] اهـ.
ونص قانون المواريث في المادة الخامسة منه على أن: [من موانع الإرث: قتل المورث عمدًا؛ سواء أكان القاتل فاعلًا أصليًا أم شريكًا أم كان شاهد زور أدَّت شهادته إلى الحكم بالإعدام وتنفيذه، إذا كان القتل بلا حق ولا عذر.. ويعدُّ من الأعذار تجاوز حق الدفاع الشرعي] اهـ.
وجاء في المذكرة الإيضاحية أنه: (يدخل في القتل العمد المباشر: من أجهز على شخص بعد أن أنفذ فيه آخر مقتلًا من مقاتله فإنهما يمنعان إرثه، ويدخل في القتل بالتسبب: الآمر، والدال، والمحرِّض والمشارك، والربيئة -وهو من يراقب المكان أثناء مباشرة القتل- وواضع السم، وشاهد الزور الذي بني على شهادته الحكم بالإعدام) اهـ.
والمقرر في فقه الإمام مالك أنَّ القتل عنده قسمان: العمد والخطأ، ولا واسطة بينهما، وأن القتل شبه العمد يدخل في العمد على المشهور.
ومقتضى ذلك أن المراد بالقتل العمد المانع للإرث في قانون المواريث المصري هو ما يقابل الخطأ، كما عليه مذهب المالكية؛ فالعمد عندهم يشمل العمد وشبه العمد عند الجمهور، وهو يتحقق -عند المالكية- بمجرد الاعتداء المفضي إلى الموت وإن لم يكن يقصد القتل أصالة أيًّا ما كانت الآلة المستخدمة في القتل، فإذا أضيف إلى ذلك أنَّ القتل كان بمحدد -وهو ما يقطع ويدخل في البدن كالسكين وغيرها- فإنه لا خلاف بين المذاهب في أنَّه قتل عمد يمنع الميراث؛ لكون الآلة المستخدمة من شأنها القتل غالبًا ومن ثمَّ تكون طبيعتها كاشفة عن قصد القتل.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإن الفعل المنسوب إلى الزوجة السائلة يُعدُّ شرعًا من باب القتل العمد الذي يمنع من الميراث، طبقًا لما تقرر سابقًا، والأمر في ذلك كله موكول للمحكمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو حق الزوجة في مؤخر صداقها ودين في ذمة زوجها بعد وفاته؛ حيث تُوفِّي أخي في حادث، وكان يمتلك شقة، وقد باع ذهب زوجته قبل وفاته، وتدعي الزوجة أنه يشمل ذهبًا كان ملكها قبل زواجها، فهل من حقّ زوجة أخي أن تطالبَ والدي بقيمة مؤخر صداقها، والذهب الذي أخذه منها زوجها؛ ليدفعه من ماله الشخصي؟ وما الذي تستحقه؟


ما حكم الشرع والقانون في وصية سيدة يهودية الديانة أجنبية الجنسية مقيمة بالديار المصرية لشخص مصري مسلم؟ وهل هذه الوصية تعتبر صحيحة أو غير صحيحة؟


• توفي رجل عن أختيه الشقيقتين، وبنته، وزوجته، وابن أخيه الشقيق، وابن أخته الشقيقة.
• ثم توفيت إحدى أختيه عن بنت، وابن بنت توفِّيت قبلها، وبقية المذكورين.
• ثم توفيت أخته الأخرى عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟


سأل في امرأة توفيت عن أخت شقيقة، وعن أخت من أبيها، وعن ابن أخت من أمها، وعن بنت أخ شقيق، وتركت تركة، فمن يرث من هؤلاء؟ ومن لا يرث؟ وما نصيب كل وارث؟


أولًا: توفي رجل عن: زوجة، وأولاده منها: ابنين وبنتين.
ثانيًا: ثم توفي ابنه الأول عن: زوجة، وثلاثة أبناء، وأربع بنات، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت زوجته عام 2003م عن بقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت ابنته الأولى عن: زوج، وبنت، وأربعة أبناء، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفيت ابنته الثانية عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟


أولًا: توفي رجل عن أبنائه ثلاثة ذكور، وأخَويه الشقيقين.
ثانيًا: ثم توفي أحد أخويه عن ابن وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي الأخ الثاني عن بقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفي ابن أخيه عن زوجة وابن وبنتين وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفيت إحدى بنات أخيه عن بقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفيت بنت أخرى من بنات أخيه عن بقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي أحد أبناء الرجل المسؤول عنه أولًا عن زوجة وابنين وبنت وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفي ابنه الثاني عن زوجة وبقية المذكورين.
فمن يرث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31