ما المقصود بمسألة هدم الطلاق؟ فقد ورد تصريح من إحدى محاكم الأسرة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية في المسألة الآتية: رجل طلق زوجته مرتين طلاقًا بائنًا، ثم تزوجت من زوج آخر وطلِّقت من الزوج الجديد -الثاني-، ثم عادت إلى الزوج الأول بعقد ومهر جديدين، ثم طلِّقت من الزوج الأول مرة أخرى؛ فهل يعتبر طلاقها من الزوج الأول طلقة أولى أم طلقة ثالثة بائنة؟
وبمطالعة الأوراق المرفقة تبين أنَّها دعوى تصحيح وصف طلاق أقامها المدَّعي لتصحيح الخطأ الوارد بوثيقة إشهاد الطلاق من طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى إلى طلقة أولى بائنة بينونة صغرى.
إذا ثبت للمحكمة أن الزوج الثاني قد دخل بالزوجة محل السؤال ثم طلقها بعد ذلك فلها أنَّ تحسب الطلقة الواقعة من الزوج الأول على زوجته بعد رجوعها إليه طلقة أولى لا طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى؛ لأن الطلاق الواقع منه عليها قبل زواجها من الزوج الثاني يسقط ببينونتها من الزوج الثاني، وتعود للأول وكأنه لم يطلِّقها أصلًا، والأمر في ذلك كله موكول للمحكمة.
المحتويات
اتفق الفقهاء على أنَّ المطلقة ثلاثًا لا تحل لمطلقها إلا بعد أن تتزوج زوجًا آخر ثم يطلقها الثاني بعد الدخول.
كما اتفقوا على أنَّها تعود إلى زوجها الأول بحلٍّ جديد؛ أي أنَّه يملك عليها بطلاقها من الثاني بعد الدخول ثلاث طلقات، وكأنه لم يسبق وأن طلقها أصلًا، وهو ما يطلق عليه الفقهاء مسألة هدم الطلاق.
وقد نقل العلامة ابن المنذر الإجماع في هذه الصورة؛ حيث قال في "الإجماع" (ص: 86، ط. دار المسلم): [وأجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة ثلاثًا، ثم انقضت عدتها، ونكحت زوجًا غيره، ودخل بها، ثم فارقها وانقضت عدتها، ثم نكحها الأول، أنها تكون عنده على ثلاث تطليقات] اهـ.
واختلف الفقهاء فيمن طلق زوجته دون الثلاث ثم تزوجت بآخر ودخل بها الثاني ثم طلقها، هل تعود للأول بحل جديد أي بثلاث طلقات، أم تعود إليه بما بقي له عليها من الطلقات؟
والرأي المختار أنها تعود إليه بحِلٍ جديد؛ أي بثلاث طلقات، وهو الرأي الراجح في مذهب الأحناف، وهو ما عليه أصحاب المتون.
قال العلامة ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (3/ 349، ط. دار الفكر): [(قوله وهي مسألة الهدم الآتية) قدمنا قبل هذا وحاصلها أن الزوج الثاني يهدم الثلاث وما دونها عندهما، وعند محمد يهدم الثلاث فقط (قوله وثمرته) أي ثمرة الخلاف في مسألة الهدم (قوله له رجعتها) أي عندهما؛ لأن الزوج الثاني عَدِم الواحدة الباقية وعادت المرأة إلى الأول بملك جديد فيملك عليها ثلاث طلقات.. لكن المتون على قول الإمام] اهـ.
ما أخذ به القانون المصري رقم 1 لسنة 2000م، وذلك في المادة (3) من مواد الإصدار التي نصت على: [تصدر الأحكام طبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة] اهـ.
بناءً على ذلك وفي واقعة الدعوى: فإنَّه إذا ثبت للمحكمة أن الزوج الثاني قد دخل بالزوجة محل السؤال ثم طلقها بعد ذلك فلها أنَّ تحسب الطلقة الواقعة من الزوج الأول على زوجته بعد رجوعها إليه طلقة أولى لا طلقة ثالثة بائنة بينونة كبرى؛ لأن الطلاق الواقع منه عليها قبل زواجها من الزوج الثاني يسقط ببينونتها من الزوج الثاني، وتعود للأول وكأنه لم يطلِّقها أصلًا، والأمر في ذلك كله موكول للمحكمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي حقوق المطلقة للضرر بعد الدخول؟
اطلعنا على الطلب المقدم والمتضمن أن رجلا تزوج بمقتضى عقد زواج رسمي وقد رفعت الزوجة دعوى طلاق من زوجها للضرر.
وأثناء نظر الدعوى اتفق هذا الزوج مع زوجته على ما يأتي:
1- أقرت الزوجة بعودتها إلى منزل الزوجية والتنازل عن دعوى الطلاق المرفوعة منها والاستمرار في الحياة الزوجية.
2- أقر الزوج بإعطاء زوجته العصمة بيدها، وأن هذا الإقرار مقدم للمحكمة في دعوى الطلاق المبينة وقدم صورته.
وطلب السائل بيان ما إذا كان هذا الإقرار يعتبر باطلًا لإساءة استعماله ولعدم وجوده بوثيقة الزواج أو صحيحًا.
توفيت امرأة عن: ثماني بنات، وأخت لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما هو ميراث المطلقة طلاقًا رجعيًّا؟ فقد تزوجت بنتي برجل توفي بتاريخ 10 يناير، وكان قد طلق بنتي المذكورة قبل وفاته طلاقًا رجعيًّا بتاريخ 10 أكتوبر، ولا زالت للآن في عدته. فهل ترث بصفتها زوجةً له حيث إن عدتها لم تنقض منه، وله بنت من زوجة أخرى في عصمته، وأخ شقيق، وأختان شقيقتان؟ فما بيان نصيب كل منهم؟
ما حق الزوج في المهر المقبوض عند الطلاق على الإبراء؟ فالسائل تزوج امرأة بمهر قدره عشرة جنيهات، تسلمتها جميعًا بمجلس العقد، ثم حصل خلاف بينهما، فطلقها بعد أن أبرأته كما هو مدون بإشهاد الطلاق. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان له حق في الصداق الذي قبضته أو لا.
ما حكم سكن المطلقة مع مطلقها؛ فقد طلَّق السائل زوجته طلاقًا بائنًا بينونة كبرى بعد أن رُزِق منها بخمسة أطفال صغار، وكانت تقيم معه أثناء الزوجية بمنزله، وقد تركته بعد الطلاق إلى مسكن أهلها، ثم عادت إلى منزله واغتصبته، وطلبت أن تقيم معه حرصًا على رعاية أولادهما. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه الإقامة؛ هل يحل للسائل المذكور أن يقيم مع مطلقته المبتوتة في مسكن واحد بحجة رعاية أولادهما؟ وهل يوجد نص يحرم اجتماعهما بمسكن واحد؟