ما حكم المستحقات المصروفة للزوجة من جهة العمل؛ فأنا اشتريتُ مع زوجي شقة مناصفةً بيننا، ثم كتب ورقة في حياته بأنه باع لي في حياته نصيبه منها وأن ثمنها خالص، وله إخوة وأخوات، فما الحكم في هذا البيع؟ وهل هو آثم؟ وهناك مستحقات مالية تخرج من جهة عمله باسمي أنا دون اسم أحد آخر من الورثة، فهل هذا يُعَدّ ميراثا؟
يسوغ للشخص أن يتصرف في ماله حال كمال أهليته ببلوغه وعقله، وعدم كونه مكرهًا، ولا محجورًا عليه، ولا في مرض الموت بشتى التصرفات المباحة، كالبيع والإيجار والهبة والإقراض وغيرها، حيث إن الأصل أن الإنسان الرشيد يفعل ما فيه المصلحة؛ ومن ذلك مكافأته لآخر على معروف، أو مساعدته في حاجة أَلَمَّت به، أو محض إحسان إلى مَن يحبه، وذلك مع توصية الشرع للمكلفين بوصايا عامة مثل: عدم تضييع من يعولون، وعدم تعمد حرمان الورثة، واستحباب التسوية بين الأولاد في العطية.
وما يبيعه الشخص لغيره ثم لا يقبض ثمنه لا يخرج عن كونه بيعًا صحيحًا؛ لجواز كونه تنازلَ عن الثمن كهبة للمشتري، أو تصدق عليه به، أو أعطاه له زكاةً إن كان مستحقًّا، أو غير ذلك، ويمكن أن يكون هذا العقد هبة ابتداء في صورة عقد بيع؛ وذلك بناء على أحد وجهَي الحكم في قاعدة: "هل العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني أم بالألفاظ والمباني"، والأصل في المكلفين السلامة في مقاصدهم، وحسن النية في أفعالهم، وحتى مع سوء الطويّة والنية فالمعاملة الصادرة من المكلَّف مع هذا تقع صحيحة إذا كانت مستوفية لأركانها وشروطها، ولكن مع الإثم بسبب هذه النية السيئة.
والمستحقات المالية التي تخرج من جهة العمل للورثة أو لبعض منهم تكون من حق من خرجت باسمه فقط؛ حيث إنها منحة من جهة العمل، وليست ممتلكات للمتوفى؛ فلا تكون ميراثًا مستحقًا للورثة بنسبة أنصبائهم الشرعية.
وعليه وفي واقعة السؤال: فالشقة محل السؤال من حق السائلة دون إخوة وأخوات المتوفى، ولا إثمَ يلحق المتوفى في ظاهر ما فعل من بيعه نصيبَه من الشقة لزوجته دون إخوته وأخواته، والمستحقات المصروفة من جهة العمل تخصّها وحدها دون بقية الورثة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل كان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام قبول الهدية؟ وما هي الأدلة على مشروعية الهدية من الكتاب والسنة النبوية؟
ما حكم الهبة لبعض الورثة دون الآخرين؟ حيث يمتلك السائلُ أطيانًا زراعيةً ومنزلًا، وشاءت إرادة الله ألا يرزق بأبناء ورزقه الله بخمس بنات، وبلغ من السن 65 سنة، وقد كتب لبناته الخمس 14 قيراطًا والمنزلَ بيعًا وشراءً، وسجَّله بحكم صحة وتعاقد، ويسأل: ما حكم ما فعله شرعًا، علمًا بأن له إخوة من الأب ذكورًا وإناثًا؟
ما حكم بيع الرجل لأولاده بنفسه وقبوله البيع بصفته وليًّا عليهم ؟فهناك رجل باع لابنيه القاصرين فدانًا ونصفًا، كان ذلك القدر مملوكًا له، وقد وقع منه البيع وهو في حال صحته ونفاذ تصرفاته الشرعية، وأقرَّ بتسلم الثمن في صلب العقد، وقد حدد القطعة بحدودها الأربعة، وصار العقد مستوفيًا شرائطه الشرعية، وقد أوجب لهما البيع عن نفسه، وقَبِله عنهما بصفته وليهما لقصرهما.
فهل يجوز شرعًا أن يوجب البيع عن نفسه ويقبله عنهما بصفته وليهما؛ لقصرهما؟ وهل يجوز أن يتنازل لهما عن الثمن؟ أرجو الجواب، ولفضيلتكم الثواب.
ما حكم تمييز أحد الأولاد بمساعدة مالية بسبب طلب العلم؟ حيث يقول السائل: لي ابن متزوج ويعمل مدرسًا، وترقَّى في دراسته إلى أن حصل على الماجستير، وهو ماضٍ في طريقه لنيلِ الدكتوراه، ولا يقدِرُ على مصاريفها.
فهل يجوزُ لي أن أساعدَهُ من مالي دون أَخَواته البنات: متزوجتين وثالثة لم تتزوج؟
ما حكم الهدية لمعلمي القرآن الكريم في أحد مكاتب التحفيظ دون إذْن الإدارة؟ علمًا بأن المُهدي أحد الملتحقين بالمكتب لتعلم القرآن الكريم، ولكن هذه الهدية لا يترتب عليها تقديمه على غيره، ولا يؤثر على طبيعة ومجريات العمل. وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم العدل بين الأولاد في العطية؟ فهو يسأل عن الحكم الشرعي في توزيع الأب عقاراته على أولاده في حياته حتى لا يختلفوا بعد مماته.
فهل يوزعها بالتساوي بين الذكور والإناث، أم يتبع قاعدة الميراث: "للذكر مثل حظ الأنثيين"؟
كما يسأل عن تحري العدل في توزيع الشقق على أولاده، حيث أخذ كل واحد منهم شقة وأقام فيها إلا إحدى ابنتيه جاء نصيبها في شقة مؤجرة بعقد إيجار مستديم، وأخذ منها عشرة آلاف جنيه وكذلك من زوج أختها كمقدم إيجار، مع أن أختها مقيمة في الشقة التي أعطاها لها أبوها، أما هي فلا تستفيد من شقتها غير ثمن الأجرة الذي يدفعه المستأجر. فهل في ذلك ظلم لها؟