حكم السخرية من الأشخاص عن طريق الكوميكس

تاريخ الفتوى: 09 يوليو 2020 م
رقم الفتوى: 5016
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم السخرية من الأشخاص عن طريق الكوميكس

ما حكم السخرية من الأشخاص عن طريق الكوميكس؟ فقد انتشر في هذه الأوقات على مواقع التواصل الاجتماعي تصوير وبث فيديوهات وصور على شَكْل "كوميكس" تَسْخَر مِن الأشخاص الذين يتَصدَّرون لاحتواء الأزمات الصحية والبيئية والاقتصادية في بلادنا، ويُعَلِّل مَنْ يفعل ذلك بأنَّ هذا جزءٌ من حرية التعبير؛ فهل هذا صحيح، وما الحكم الشرعي فيمَنْ يفعل ذلك؟

تصوير وبث فيديوهات وصور على شَكْل "كوميكس" تَسْخَر مِن الأشخاص أمرٌ مذموم شَرْعًا، ومُجَرَّم قانونًا؛ ويزداد الأمر ذَمًّا وجُرْمًا إذا تَعَلَّق بالأشخاص الذين يتَصدَّرون لاحتواء الأزمات الصحية والبيئية والاقتصادية في بلادنا؛ لا سيما أَنَّ أوقات الأزمات تستدعي أصالةً توافر الجهود من أبناء المجتمع والتفافهم كلُحْمَة واحدة في مواجهة التحديات والصعوبات؛ وليس من أخلاق المسلم التَّذَمُّر أوقات الأزمات والسخرية ممن هو قائم على حَلِّها أو التقليل مِن شأنه دون تقديم أي جُهْدٍ إيجابي يساعد في حَلِّ الأزمات واحتوائها.

المحتويات

مفهوم حرية التعبير في الإسلام وضوابطها

حرية التعبير: هو حَقٌ يُعْطِي للشخص التَّمتُّع بكامل حريته دون قيودٍ عليه في كل قولٍ أو فعلٍ يَسوِّغُه العقل ويقضي به الشرع. انظر: "المبادئ العامة في جرائم الصحافة والنشر" للدكتور عبد الفتاح بيومي حجازي (ص: 30، ط. دار الفكر الجامعي)، و"الموسوعة العربية العالمية" لمجموعة من المؤلِّفين (9/ 308، ط. مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع).
والشريعة الإسلامية قد كَفَلت حرية التعبير وأَقرَّتها، ولكن هذه الحرية ليست مُطْلَقة، بل المساحة المتاحة للتعبير عن الرأي لا بد أن تكون منضبطة بالضوابط الشرعية؛ ذلك أَنَّ تقييد حرية الفرد من مقتضيات قيام المجتمع الإنساني، خاصة مع تشابك المصالح واختلاف الأهواء، وتظل الحرية معنى نسبيًّا يتفاوت بتفاوت الزاوية التي يُنْظَر منها إليها، حتى لو تَحدَّد نطاقها وأعطيت وصفًا معينًا -سياسيًّا أو اقتصاديًّا أو دينيًّا.. إلخ-؛ فقد يكون المقصود الحرية من قيد معين بالمعنى السياسي، أو الحرية بقصد تحقيق غرض معين بالمعنى الاجتماعي.
فحرية التعبير عند المسلمين حرية مُلْتَزَمة منضبطة؛ يُحْتَرَز فيها عن عدة أشياء:
منها: عدم خوض الإنسان فيما يَجْهله أو لا يُحْسِنه من أمر العامة؛ ولذا روى أبو داود وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ». فالضمان والغُرْم ما كان إلا لتَصدُّرِه في أمرٍ لا يُحْسِنه من غير أهلية لذلك.
ومنها: أن لا يشتمل القول أو الرأي على الشائعات، والتي هي في حقيقتها: خبرٌ مجهول المصدر يحتوي على معلومات مضلِّلة تنتشر بسرعة بين الناس، وهذا الخبر في الغالب يكون ذا طابعٍ يُثير الفتنة ويُحْدِث البلبلة بين الناس.
ومنها: الـمَنْع من التَّهَكُّم وازدراء الغير على سبيل السخرية، ولو بصورةٍ أو تعليقٍ، وقد قال تعالى في الآية الجامعة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11]. وقال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12].
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ».
فهذه عدة ضوابط عامة تتداخل فيما بينها لتُشَكِّل سِيَاجًا حاميًا حتى لا تَجْنَح حرية التعبير لتُخْطِأ مِن حيث أرادت الصواب، أو لتُفْسِد من حيث أرادت الإصلاح؛ ولهذا فعَمْد بعض الناس -لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي- لتصوير وبث فيديوهات وصور على شَكْل «كوميكس» للسخرية مِن الأشخاص؛ هو اختراقٌ لهذا السِّيَاج الحامي للحرية.

حكم استخدام الكوميكس في السخرية
"الكوميكس Comics": هو رسم توضيحي للتعبير عن الأفكار باستخدام صورةٍ أو عدة صور يَظْهَر فيها إشارة لنصٍّ أو حَدَثٍ أو شخصٍ يفهمه الناظر لهذه الصور، والهدف منه: نَسْج قصة ذات مفهوم باستخدام بالونات الكلام، أو التعليقات، أو المحاكاة الصوتية وغيرها من الأدوات. انظر: "العلاقة التكاملية بين بنية العمل القصصي وبنية الشكل الفني لإثراء الأخراج القصص المصور" للدكتور هناء حسن عامر (بحث منشور بمجلة الفنون التشكيلية والتربية الفنية، الصادرة عن کلیة التربیة الفنیة بجامعة المنيا، م2، ع2، يوليو 20018م).
والسُّخْرية مِن الأشخاص عن طريق استخدام مِثْل هذا النوع من التعبير عن الرأي؛ أمرٌ مذمومٌ شرعًا؛ وذلك لأنَّ فيها تَهَكُّمًا وازدراءً لا يليقان بأخلاق المسلم؛ وقد بَيَّن الله تعالى أَنَّ مِن صفات المنافقين: السخرية مِن المؤمنين وأفعالهم؛ قال تعالى: ﴿الذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: 79].
قال الإمام ابن كثير في «تفسيره» (4/ 184، ط. دار طيبة): [وهذه أيضًا من صفات المنافقين: لا يَسْلَم أحد من عيبهم، ولمزهم في جميع الأحوال، حتى ولا المتصدقون يَسْلَمون منهم، إن جاء أحد منهم بمالٍ جزيلٍ قالوا: هذا مراء، وإن جاء بشيءٍ يسير قالوا: إنَّ الله لغني عن صدقة هذا] اهـ. وهذا مُتَحَقِّق فيمن يُسِيء لغيره كذبًا وزورًا لقلب الحقائق والتشويه لها؛ كما اعتاد عليه المارقون وخونة الأوطان.
بل إن نَشْر "الكوميكس" بهذه الطريقة غالبًا ما يُقْصَد به الترويج لخبرٍ كاذب أو مُحرَّف مجهول الـمَصْدَر، ولا يمكن التَّثبُّت من صِدْقه أو كَذِبه، كما يَعْمَد إليه كثير مِن أعداء الوطن وخونة أبنائه؛ وقد يزيد ناشر "الكوميكس" في التدليس بأَنْ يقصد احتواء الخبر الذي يُرَوِّجه على جزءٍ من الحقيقة، لكن يصعب تمييزها عن بقية الخبر، بحيث يُرَوِّج ذلك الخبر الكاذب في وسائل التواصل المختلفة، والهدف من ذلك قد يكون سياسيًّا أو اجتماعيًّا أو اقتصاديًّا أو عسكريًّا، إضافةً إلى ما يَحْمِله من حَقْدٍ وغِلٍّ وتهديدٍ للسلام المجتمعي.
والشرع الشريف حَرَّم نَشْر مثل هذه الأخبار الكاذبة أو المُحرَّفة وترويجها، وتوعَّد فاعل ذلك بالعقاب الأليم في الدنيا والآخرة؛ فقال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: 19].
وسببُ نزول هذه الآية حادثةُ الإفك، وهي التي قذف فيها المنافقون أمَّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها بالسوء كذبًا منهم وبهتانًا؛ والوعيد في الآية عامٌ فيَمْن يلتمس عورات المسلمين، ويهتك ستورهم، ويشيع فيهم بالكذب والزور ما ليس مُتَحَقِّقًا بهم؛ كما هو مُتَحقِّق فيمن ينشر "الكوميكس" الذي يحتوي على الإساءة للغير بما ليس فيه.
بل إنَّ الله تعالى سَمَّى الترويج للأخبار الكاذبة أو المُحرَّفة بـ"الإرجاف"، ومنه ترويج الكذب والباطل عن طريق "الكوميكس" بما يُوقِع الفزع والخوف في المجتمع؛ فقال تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-61].
وأصل الإرجاف من الرجف وهو الحركة، فإذا وقع خبر الكذب فإنه يوقع الحركة بالناس فسُمِّيَ إرجافًا؛ قال الإمام ابن فورك في "تفسيره" (1/ 394، 2/ 121، ط. جامعة أم القرى): [الرجفة: زعزعة الأرض تحت القدم، ورجف السطح من تحت أهله يرجف رجفًا، ومنه الإرجاف، وهو الإخبار بما يضطرب الناس لأجله من غير تحقق به.. والإرجاف: إشاعة الباطل للاغتمام به] اهـ.

حكم نشر "الكوميكس" الذي يحتوي على الإساءة للغير بما ليس فيه
نشر "الكوميكس" الذي يحتوي على الإساءة للغير بما ليس فيه داخلٌ في نطاق الكَذِب، وهو محرَّم شرعًا، والنصوص الدالة على ذلك كثيرة؛ منها ما أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا». وفي "الصحيحين" مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ..» الحديث. وقد أخرج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».
والخوض في أخبار الناس وأحوالهم -فضلًا عن الترويج للأكاذيب والأضاليل وما يثير الفتن- داخلٌ في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «قِيلَ وَقَالَ».

تصدى القانون المصري لخطر نشر المعلومات المُضَلِّلة
ولهذا كله تنَبَّه المُشَرِّع المصري لخَطَر نشر المعلومات المُضَلِّلة والمُنَحرِّفة وأصدر القانون رقم (175) لسنة 2018م، والخاص بـ«مكافحة جرائم تقنية المعلومات»؛ وأَوْدَع فيها مواد تتعلق بالشق الجنائي للمحتوى المعلوماتي غير المشروع؛ ففي المادة (25) من القانون المشار إليه نَصَّ على: [يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين: كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياة الخاصة، أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته، أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارًا أو صورًا وما في حكمها تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة] اهـ.
ونَصَّ أيضًا في المادة (26) على: [يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه لا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين: كل مَنْ تَعمَّد استعمال برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة، أو لإظهارها بطريقة مِن شأنها المساس باعتباره أو شرفه] اهـ.
وكل ذلك يُبَيَّن مكانة الكلمة وخطورتها، وأَنَّ الإنسان محاسبٌ بكل ما يَنْطِق؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.

الخلاصة
تصوير وبث فيديوهات وصور على شَكْل "كوميكس" تَسْخَر مِن الأشخاص أمر مذموم شَرْعًا، ومُجَرَّم قانونًا؛ ويزداد الأمر ذَمًّا وجُرْمًا إذا تَعَلَّق بالأشخاص الذين يتَصدَّرون لاحتواء الأزمات الصحية والبيئية والاقتصادية في بلادنا؛ لا سيما أَنَّ أوقات الأزمات تستدعي أصالةً توافر الجهود من أبناء المجتمع والتفافهم كلُحْمَة واحدة في مواجهة التحديات والصعوبات؛ وليس من أخلاق المسلم التَّذَمُّر أوقات الأزمات والسخرية ممن هو قائم على حَلِّها أو التقليل مِن شأنه دون تقديم أي جُهْدٍ إيجابي يساعد في حَلِّ الأزمات واحتوائها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم كتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط؟ حيث تقوم إحدى الجماعات في قريتنا بكتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط عن طريق الورق أو البوهية، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]، وكذا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وكذا: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: 10]، ويقوم الأطفال بتمزيق الأوراق المكتوب عليها آيات القرآن ووضعها في صناديق القمامة.


سائل يسأل عن مدى اهتمام الإسلام بالنظافة والطهارة؟


سائل يقول: أصبحنا نرى بعضًا من أبناء الوطن يُحقِّرون من ضرورة المحافظة على الإنسان، ولا تعنيهم سلامة الأوطان؛ فما البيان الشرعي في ذلك؟


ما حكم عدم الوفاء بكامل الثمن بعد انتهاء العمل حال الاتفاق على أجرة زائدة عن أجرة المثل؟ فقد ضاع مفتاح سيارتي، وطلبت من يصنع لي واحدًا آخر، وتم الاتفاق على مبلغ 400 جنيه أجرة، علمًا بأنه لا يساوي أكثر من 100 جنيه، فأعطيته 200 جنيه، وحلفت له أنني سأرسل له الباقي عبر فودافون كاش. فهل يلزمني الوفاء؟


ما حكم العمل في تطبيقات تتضمن محادثات وألعاب ومراهنات؟ فقد ظهر في الآونة الأخيرة تطبيقٌ إلكترونيٌّ قائمٌ على إنشاء غرفٍ صوتية يتواصل فيها المستخدمون من الرجال والنساء، وقد يقع في بعض تلك الغرف كلامٌ غير لائقٍ بين المستخدمين من الجنسين، ومن ضمن أنشطته كذلك ألعابٌ تقوم على المراهنات، ويُستعمل فيها رصيدٌ رقميٌّ يُسمَّى (الماس)، يُشترى بالمال الحقيقي، ويقوم نظام التطبيق على وجود وكلاء شحن، تتمثَّل مهمتهم في شحن هذا الرصيد الرقمي للمستخدمين مقابل عمولةٍ محددة، دون تدخُّلٍ منهم في كيفية استخدامه بعد الشحن، فما الحكم الشرعي في عمل وكيل الشحن في هذا التطبيق؟ وهل يُعدُّ ذلك من التعاون على الإثم والعدوان؟ وما الحكم الشرعي كذلك في العمل بخدمة عملاء هذا التطبيق؟ حيث يقتصر دور الموظف على الإجابة عن استفسارات المستخدمين، وشرح آلية فتح الوكالات، ورفع المشكلات الفنية أو الإدارية إلى الإدارة، دون مشاركةٍ مباشرةٍ في الشحن أو في أنشطة الألعاب.


هل يجوز لرجل مسلم أن يكذب ويُدلي بمعلومات خاطئة عن راتبه وعن دخله الذي يتقاضاه من أجل التهرب من الضرائب التي فرضتها الدولة؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:54
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :38