حكم ختام الصلاة جهرا عقب صلاة الجمعة

تاريخ الفتوى: 20 مارس 2002 م
رقم الفتوى: 4881
من فتاوى: فضيلة أ. د/أحمد الطيب
التصنيف: الذكر
حكم ختام الصلاة جهرا عقب صلاة الجمعة

ما حكم الشرع في ختام الصلاة جهرًا، وبصفةٍ خاصةٍ صلاة الجمعة؟

ختام الصلاة جهرًا عقب الصلاة المكتوبة لا بأس به وجائز شرعًا، فقد روى الإمامان البخاري ومسلم: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ المعوذتين عقب كل صلاة؛ قل هو الله أحد، والفلق، والناس. وعن علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللهِ إِلَى الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» رواه الطبراني بإسناد حسن، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ؛ تلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، ثم قَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ له خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» متفق عليه.
ولا عبرة لما يقال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل عقب الصلاة سرًا؛ لأنه قول بلا دليل، خاصة إذا علمنا ما رواه الإمامان البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كُنت أعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالتَّكْبِيرِ". أي: عقب كل صلاة. وفي رواية لهما عنه: "أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ -الناس- مِن الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ"، وقال الإمام النووي تعقيبًا على هذا الحديث: هذا دليل لما قاله بعض السلف من أنه يُستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب الصلاة المكتوبة، ولا دليل يمنع الجهر بختام الصلاة لا سيما ونحن في زمن تغلبت فيه شواغل الحياة على الناس، فهم في أمس الحاجة إلى تذكيرهم بالله ليتذكروا وينتبه الغافلون، لكن ينبغي مراعاة التوسط والاعتدال في ختام الصلاة جهرًا حتى لا يؤدي ذلك إلى التشويش على من لم يدرك الجماعة أو على من أدركها مسبوقًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110].
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اطلعنا على الطلب المتضمن النقاط التالية:
1- هل يمكن أن يوجد تعريف اصطلاحي شرعي جامع للآية الواحدة من آيات القرآن الكريم؟
2- اشتهر بين المسلمين أن عدد آيات القرآن الكريم توقيفي لا مدخل فيه للاجتهاد مع أنه يوجد الاختلاف في عدد آيات الفاتحة.
3- أن ترتيب الآيات في المصحف هو الترتيب المطابق لما في اللوح المحفوظ، والربط المعنوي بين الآيات واضح في كتب التفسير، أما الربط اللفظي بين كلام الله من أوله إلى آخره ففي حاجة إلى بيان شافٍ.
4- مسألة الوقوف في القرآن الكريم وعلامات هذه الوقوف وتقسيماتها ورموزها مما يعسر فهمه وتطبيقه في التلاوة، ولا بد لهذه الأمور من بيان واضح إذ المعنى يختلف تبعًا للوقف والوصل في القراءة.


هل تشترط الطهارة في حقِّ المؤذن؟


كيف يكون التقرب إلى الله تعالى في الدعاء وسؤاله من خيري الدنيا والآخرة؟ وهل يكون الأفضل الاقتصار على الدعاء بخير الآخرة فقط؟


ما حكم التكبير في العيد، وما صيغته؟


يقول السائل: ما قولكم في مرجع الضمير من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]؟ وما القول المُعْتَمَد الذي يجب على المسلم اعتقاده؟


ما معنى لفظي: "رغبًا"، "رهبًا" في قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: 90]؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32