ما حكم الشرع في ختام الصلاة جهرًا، وبصفةٍ خاصةٍ صلاة الجمعة؟
ختام الصلاة جهرًا عقب الصلاة المكتوبة لا بأس به وجائز شرعًا، فقد روى الإمامان البخاري ومسلم: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ المعوذتين عقب كل صلاة؛ قل هو الله أحد، والفلق، والناس. وعن علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللهِ إِلَى الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» رواه الطبراني بإسناد حسن، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ؛ تلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، ثم قَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ له خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» متفق عليه.
ولا عبرة لما يقال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل عقب الصلاة سرًا؛ لأنه قول بلا دليل، خاصة إذا علمنا ما رواه الإمامان البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كُنت أعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالتَّكْبِيرِ". أي: عقب كل صلاة. وفي رواية لهما عنه: "أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ -الناس- مِن الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ"، وقال الإمام النووي تعقيبًا على هذا الحديث: هذا دليل لما قاله بعض السلف من أنه يُستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب الصلاة المكتوبة، ولا دليل يمنع الجهر بختام الصلاة لا سيما ونحن في زمن تغلبت فيه شواغل الحياة على الناس، فهم في أمس الحاجة إلى تذكيرهم بالله ليتذكروا وينتبه الغافلون، لكن ينبغي مراعاة التوسط والاعتدال في ختام الصلاة جهرًا حتى لا يؤدي ذلك إلى التشويش على من لم يدرك الجماعة أو على من أدركها مسبوقًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم القنوت في كل صلاة فجر؟
في سورة "يَس" استخدم القرآن اسم الله (الرَّحْمَن)؛ فقال تعالى: ﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾ [يس: 15]، وكان من الممكن استخدام لفظ الجلالة (الله) دون أن يتغير المعنى؛ فما دلالة ذلك؟ وما معنى ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: 12]؟
ما حكم استعمال غير المسلمين لفظ الجلالة (الله) في كتبهم المكتوبة باللغة الماليزية؟ مع أنهم يعتقدون عقيدة التثليث، ويَدَّعون مع ذلك أن كلًّا من دين الإسلام ودينهم من عند الله، وأن إلهنا وإلههم واحد، وهذا التلبيس سيضلل كثيرًا من المسلمين، وخاصة في بلاد ماليزيا.
ما معنى قول النبي عليه السلام: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ»؟
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ عَلَيْه» فما كيفية هذا الإحسان؟ وهل يجب الالتزام بالوارد فقط؟
ما حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان؟ فقد سافر رجلٌ إلى دولة معينة في مهمة عمل، وعند ذهابه إلى المسجد لأداء الصلاة وجد المؤذن يقيم للصلاة بنفس صيغة الأذان، حيث كرر الألفاظ ولَم يُفردها، مع زيادة "قد قامت الصلاة"، ويسأل: ما حكم هذه الإقامة للصلاة؟ وهل هذه الصيغة واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟