ما حكم الأخذ من مال الزوج دون علمه؟ فإنَّ عَمّي تاجر كبير ويُنفق أمواله بلا حساب، وينفقها على الناس ويضحك عليه الناس والتجار الذين يتعاملون معه في السوق، وحدث أن نسي مبلغًا عند زوجته منذ ثلاث سنوات، فهل يجوز لزوجة عمي أن تخفي هذا المبلغ عن زوجها وتوزعه على أولادها وهم أولاده؟ وإذا جاز لها ذلك، فهل توزعه بالتساوي أم توزعه حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى؟
إن الإنسان المكلف -البالغ العاقل- له أن يتصرف في ماله حال حياته كيفما يشاء، ولا يجوز شرعًا لزوجته أن تخفي عنه شيئًا من أمواله أو تأخذ منها شيئًا بدون علمه إلا إذا كان شحيحًا لا ينفق على زوجته وأولاده بما يكفيهم مؤن الحياة، فإن كان كذلك جاز لزوجته أن تأخذ من ماله ولو بدون علمه ما يكفيها وأولادها بالمعروف؛ لما روي عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن زوجة أبي سفيان رضي الله عنهما شكت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجها وقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح -ففهم منها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا ينفق عليها وولدها ما يكفيهم-، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» رواه البخاري.
فإذا كان الرجل ينفق على زوجته وولده ما يكفيهم مؤن الحياة ويغنيهم عن السؤال فلا يحق لزوجته أن تخونه في شيء من ماله؛ لأنها أمينة على أمواله، وإذا غاب عنها حفظته في ماله وولده.
ومما سبق يتضح أنه ليس لزوجة عم السائل إخفاء أموال زوجها عنه ولا التصرف فيها بدون علمه وإذنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إخفاء دخل الزوج عن الزوجة؟ مع العلم أنه يَكفي كل طلباتها وطلبات بيته.
ما قولكم دام فضلكم في: هل تجب على الإنسان النفقة شرعًا لابن خاله أو بنت خاله إذا كان أيٌّ منهما معسرًا؟
هل يصح العمل بهذه المقولة: "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟ فقد دار نقاش بين مجموعة من الأشخاص على إثر دعوة أحد الدعاة في القرية من إكثار الجميع من التبرعات والصدقات؛ لصرفها على توسيع المسجد وترميمه وعلى بعض أعمال النفع العام، وكذلك لمساعدة بعض المحتاجين من الفقراء والمساكين في ظل الظروف الراهنة، فذكر البعض أن ضعيف الحال يجب عليه عدم الإنفاق من ماله في تلك الأحوال وأَنَّ بيته وأهله أولى من ذلك، مسترشدًا بمقولة: "اللي يحتاجه البِيت يحرم على الجامع"، فما صحة ذلك؟
سأل رجل قال: إنه كفل ابنه في عقد زواجه دون أن يعلم بما يترتب على هذه الكفالة، وإن ابنه نفر منه وخرج مع زوجته وأقام بمنزل والد زوجته، وإن زوجة ابنه رفعت دعوى نفقة لها ولأولادها عليه، وحكمت لها المحكمة الشرعية عليه بنفقة وكسوة بمقتضى عقد الكفالة. فما هي السبيل للخلاص من هذه الكفالة شرعًا وقانونًا؟
هل يجوز إخراج الزكاة من الـمُزَكِّي لمَنْ يجب عليه نفقتهم؟
امرأةٌ تزوج بها رجلٌ فرُزِقَت منه بنتين وغلامًا، ثم طلَّقها ثلاثًا، فمكثت في بيت والدتها عامين، وطلبت زوجها لدى أولي الأمر لتجعل عليه نفقة وأجرة حضانة لأولاده منها الصغار المذكورين، فتحصلت على تقريرٍ عليه بذلك من محكمةٍ شرعية، ولم يدفع لها الزوج شيئًا مدة أربع سنين تقريبًا من وقت هذا التقرير، وفي هذه المدة تزوجت بغيره وصارت حضانة أولادها لوالدتها، ومكثت مع هذا الرجل الذي تزوجت به سنة تقريبًا، ثم افترقا، ولما علم زوجها الأول أنها تريد أن تطالبه بالغرض الماضي رأى أن يعيدها لعصمته ثانيًا، فاحْتَال عليها حتى أعادها لعصمته ولم يوافقا بعضهما وافترقا ثانيًا، فهل لها حق في طلب النفقة المقررة سابقًا وأجرة الحضانة؟ أفيدوا الجواب.