ما حكم نفقة الأب على زوجة وأولاد ابنه الفقير القادر على الكسب؟ حيث سأل في رجل فقير قادر على الكسب، وله أولاد صغار، وزوجة، وله أب موسر، وتطلب زوجته الآن من أبيه الموسر الإنفاق عليها وعلى أولادها الصغار، فهل والحالة هذه لا يجب على أبيه الموسر أن ينفق على زوجته، أم ما الحكم؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
لا تجب على الأب نفقة زوجة ابنه الفقير القادر على الكسب، وكذا لا تجب على الأب والحال ما ذكر نفقة أولاده الصغار، بل يؤمر الجد بالإنفاق عليهم للرجوع على أبيهم إذا أيسر؛ على ما حرره العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" نقلًا عن "البدائع"، على خلاف ما صححه في "الذخيرة"، ونصه: [وإن كان لهم جد موسر لم تفرض عليه، بل يؤمر بها ليرجع على الأب؛ لأنها لا تجب على الجد عند وجود الأب القادر على الكسب، ألا ترى أنه لا يجب على الجد نفقة ابنه المذكور، فنفقة أولاده أولى] اهـ.
وهو مؤيد لما في المتون والشروح من أن الأب لا يشاركه في نفقة ولده أحد، والحاصل أن الأب الفقير القادر على الكسب لا يشاركه أحد في النفقة على أولاده؛ فيؤمر الجد بالإنفاق عليهم والرجوع على الأب إذا أيسر، وعلى هذا ما في المتون والشروح، وإليه يشير كلام "الكافي"، ويؤيده ما في "الخانية" و"جوامع الفقه"، وأما ما صححه في "الذخيرة" من أن الأب المعسر يكون كالميت فيجب على الجد الموسر نفقة أولاده الصغار بلا رجوع؛ فمحل نظر كما بينه العلامة المشار إليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم نفقة الرجل على أولاد زوجته؟ حيث يوجد شخص متزوج من امرأة كانت متزوجة قبله من رجل وتُوفي، ولها منه أولاد، ولا يوجد من ينفق عليهم غير أمهم؛ فهل يجب على الزوج أن ينفق على أولاد زوجته؟
ما حكم تقديم نفقة الزوجة على نفقة الأولاد؟ فرجل فرض عليه القاضي الشرعي برضائه بدل نفقة طعام لزوجته في كل شهر 180 قرشًا، وبدل كسوة في كل ستة أشهر 150 قرشًا، وأجرة مسكن في كل شهر 80 قرشًا، وفرض عليه لأولاده منها ولدين وبنت في كل شهر 120 قرشًا بدل نفقة طعام أثلاثًا بينهم، وفي كل أربعة أشهر 90 قرشًا بدل كسوتهم، وحجزت الزوجة المذكورة على ربع ماهية زوجها، ولم يفِ ما حجز عليه بما هو مفروض للزوجة وأولادها، ثم بعد ذلك فرض القاضي على الرجل المذكور بدل نفقة طعام لابنته الثانية 240 قرشًا في كل شهر، ومثلها بدل كسوة في كل ستة أشهر، وتريد البنت المذكورة مشاركة الزوجة المذكورة وإخوتها لأبيها فيما فرض لهم واستيفاءها ما فرض لها من النفقة والكسوة من ربع الماهية المحجوز عليه غير الكافي بالمفروض للزوجة وأولادها. فهل -والحالة هذه- تكون البنت المذكورة لا حق لها في مشاركة الزوجة فيما هو مفروض لها، وتشارك إخوتها في الباقي بعد استيفاء الزوجة ما فرض لها، وإن كانت تشارك إخوتها فيقسم ما فضل على عدد الرؤوس أو حسب الفريضة الشرعية؟ أفيدونا ولكم الثواب. أفندم.
ما حكم نفقة الأب على علاج بنته المريضة؟ فلإحدى المطلقات بنتٌ من مطلقها، وهي في حضانتها، ولها نفقة مقررة على أبيها بحكم شرعي، إلا أن هذه البنت مريضة بالقلب، وحالتها ذات خطر، ويقوم بمعالجتها أطباء قرروا وجوب إقامتها في جهة معينة مراعاةً لصحتها، ولم يراعَ مرضها في تقدير النفقة المقررة، فهي لا تشمل أجرة الأطباء ولا ثمن الدواء ولا مصاريف الإقامة بالجهة المعينة، بل هي قاصرة على مقابل الطعام والكسوة، والأب ممتنع عن الإنفاق عليها فيما عدا ذلك، وهو غني قادر على الصرف عليها عن سعة، بينما الأم فقيرة، فاضطر خال البنت إلى الإنفاق عليها؛ لأن حالتها لا تحتمل انتظار الحكم لها على أبيها بنفقة العلاج. فهل الأب ملزم بنفقة العلاج والدواء والمسكن الصحي علاوة على نفقة الطعام والكسوة أو لا؟ وهل للخال الرجوع على الأب بما أنفقه وينفقه على البنت في سبيل ذلك إلى أن يقوم الأب بهذه النفقة أو لا؟ نرجو أن تفتونا بحكم الشرع في ذلك، ولكم الأجر والثواب.
ما حكم نفقة ثلاث بنات قاصرات عند وجود الجد لأب والأخ الشقيق؟ فرجل توفي عن أولاد أربعة: ثلاث إناث تحت سن العشرين، وابن عمره ثلاثون عاما.
ويطلب السائل بيان من تجب عليه نفقة البنات المذكورات من المذكورين بعد:
1- جدهم لأبيهم الذي جاوز سن الستين ويتقاضى معاشًا.
2- أخ سنه ثلاثون سنة ويعمل.
3- ثلاثة أعمام أشقاء لأبيهم ويعملون.
4- خالان شقيقان لأمهم ويعملان.
ما حكم نفقة الأم من مال ابنها الموسر؟ فأنا عندي ابن بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة تقريبًا، وله مال كثير وموسر غني، وقد تعينت وصية عليه، ولكن ضُم ابني المذكور إلى عمه، وإنني أنا حرمة فقيرة لا ملك لي، وخالية من الأزواج وعدتهم ولا كسب لي، وأريد أن أنفق على نفسي من مال ابني المذكور لعدم وجود من ينفق عليَّ سوى ابني المذكور ولكنه قاصر. فأرجو من فضيلتكم -دام فضلكم- إفتائي في موضوعي هذا. وهل يجوز لي أخذ النفقة عليه من ماله؟
ما الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: هل يستحق المريض عقليًّا الذي لا يستطيع الحصول على حقوقه شيئًا من الزكاة؟
ثانيًا: إذا وُجد طفل معاق في أسرة غنية، ولكنه محروم من حقوقه ومن الإنفاق عليه لرعايته وعلاجه. فهل يُصرَف له من الزكاة؟
ثالثًا: هل يجوز صرف الزكاة في شراء الأجهزة الطبية لذوي الهمم، وتوفير سيارة لنقلهم من منازلهم للمؤسسات التي ترعاهم؟