ما حكم إعفاء حافظ القرآن من الخدمة العسكرية في القانون القديم، إذ أنه قد سئل بخطاب رئيس مجلس قرعة جرجا بما صورته: أن نفرًا من ضمن شبان قرعة سنة 1925م والمتطلب الإعفاء؛ لكونه من حفاظ آي القرآن الكريم، وفعلًا امتحن ووجد حافظًا له عن ظهر قلب، إنما أجاب بأنه كان سهرانًا عند أحد الناس في شهر رمضان بأجر قدره خمسة جنيهات مصرية خلافًا لكسوته.
المجلس يا صاحب الفضيلة يعدّ هذا الفقيه لا يستحق الإعفاء؛ بسبب جعله القرآن وسيلة للارتزاق، وما جعل حفظ القرآن واسطة لحافظه ليُكسبه رزقه.
هذا ما يخالج ضميرنا صراحة، والذي أرجوه من فضيلة مولانا المفتي أن يتنازل بإبداء رأي فضيلته ويبين لنا حكمة حفظ القرآن الشرعية هل جعلت مهنة لكسب العيش، أم جعلت شرفًا فقط لحامل القرآن وميزة له؟ وإن كانت جعلت ميزة له فمن أي مورد يرتزق النفر بفرض أنه ليس له عائل يعوله وليس له وسيلة للارتزاق؟ كما وأننا يا صاحب الفضيلة لو عملنا بسقوط حق النفر من الإعفاء لما نوهنا عنه بعاليه لأخذ عدد الفقهاء يقلّ شيئًا فشيئًا.
من أجل هذا أود إفتاءً صريحًا عن جوهر الحكمة التشريعية الذي قصد به الشارع إعفاء حفاظ القرآن؛ أيكون النفر منقطعًا انقطاعًا كليًّا لتلاوة القرآن بدون أجر وبدون حرفة سواه؟
المحتويات
ورد خطاب عزتكم والأوراق المرفقة بخصوص الشيخ المتطلب الإعفاء لكونه من حفاظ القرآن الكريم، والذي ينبغي العمل به: أنه إن وجد نفر القرعة حافظًا للقرآن الكريم، مجيدًا لتلاوته، غير محترف بحرفة أخرى سواه، فإنه يُعفَى من الاقتراع للعسكرية؛ عملًا بنص القانون الصريح في ذلك -تراجع الفقرة السابعة من المادة (26) في المعافاة لأسباب دينية-، ومتى وجد النصّ فلا يبحث عن الحكمة والعلة؛ لأنه لا يمكن مخالفة النص إذا لم يوقف عليهما.
على أن الحكمة واضحة في ذلك؛ وهي أن الحكومة أرادت تشجيع الأشخاص الذين يتعلمون أصل العلوم الدينية وهو القرآن الكريم، فجعلت لهم هذا الاختصاص مشروطًا بشرط واحد؛ وهو أن ينقطع إليه ولا يحترف بغيره، فالمانع فقط هو الاحتراف بغيره، أما قراءة القرآن في المنازل في رمضان أو غيره في مقابلة مال أو لا فإنها لا تمنع، بل هي البرهان القائم على أنه محترف به وغير محترف بحرفة أخرى، ولنِعْم ما صنعت الحكومة؛ فإن تلامذة مدارس المعلمين ودار العلوم والقضاء الشرعي والأزهر الشريف والمعاهد الدينية الإسلامية مشروط في قبولهم أن يكونوا حفظة للقرآن، فلولا هذا الإعفاء لخلت تلك المدارس وأصبحت قاعًا صَفْصَفًا، وفي ذلك من إضاعة أساس التعليم الديني ما فيه. ولو تتبع الباحث ذلك لوجد الحكم متوافرة لا يعيا بها من أرادها.
قراءة القرآن في مقابلة مال: مسألة جرى فيها الخلاف بين العلماء، والذي ارتضاه أستاذنا المرحوم الشيخ محمد المهدي مفتي الديار المصرية سابقا بصحيفة 155 من الجزء الخامس من فتاواه بناءً على ما رآه المتأخرون من جواز أخذ الأجرة على الطاعات، ومنها قراءة القرآن: أنه يجوز أخذ شيء في مقابلة تلاوة القرآن؛ عملًا بما جرت عليه الأمة وقضاتها وحكامها، ونظرًا لما جرى به العرف من إنشاء الأوقاف على تلاوته، وما وقع فيه الناس من الكسل في الأزمنة المتأخرة.
وبهذا لم يبق هناك شبهة في معافاة نفر القرعة المذكور. والأوراق عائدة من طيه كما وردت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشماتة في الموت وبيان عواقبها؟ حيث إن الشماتة في الموت من الأخلاق الذميمة؛ فنرجو منكم بيانًا في التحذير من ذلك وبيان عواقبه؟
ما حكم تقطيع حلوى مُجسَّمةٍ على هيئة حيوان أمام حيوان حيّ لإفزاعه؟ فقد انتشرت بعض المقاطِع المصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها بعض الأشخاص يقومون بالإقدام على تقطيع كعكة مُجسَّمةٍ على هيئة حيوان، وذلك بحضرة حيوان حيٍّ من جنسه، فيظهر عليه بعض أعراض الخوف والفزع، فما موقف الشرع من هذا السلوك؟
ما حكم العدول عن الوعد بالبيع؟ فإني أمتلك منزلًا وقد عرضته للبيع، فجاءني أحد الأشخاص وأبدى رغبته في شراء هذا المنزل، وقد وعدته بالبيع، ومن ثمَّ اتفقنا على كل الأمور التي تخص هذا البيع؛ من حيث السعر المراد، والوقت الذي سوف تتم فيه عملية البيع ونقل الملكية، وقد كُتب ذلك في ورقة بيننا نحن، نظرًا لكون المشتري سوف يبيع قطعة أرض يملكها حتى يتسنى له دفع ثمن المنزل الذي اتفقنا عليه في العقد، إلّا أنه -وقبل أن يظهر هذا الشخص- قد سألني أحد أقاربي شراء هذا المنزل، فهل يجوز أن أبيعه لقريبي أو ألتزم بالوعد مع الأول؟
سائل يقول: ورد عن سيدنا أنس رضي الله عنه أنه قال: "نَهَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ". فما معنى النهي الوارد في هذا الحديث عن صبر البهائم؟
سائل يقول: اعتدت على زيارة أقاربي وأصدقائي بصفة مستمرة، وأجاملهم في جميع المناسبات؛ فنرجو منكم بيان ثواب ذلك في الشرع؟
ما حكم إخفاء أغراض الآخرين بقصد المزاح؟ حيث يقوم بعض الأصدقاء أحيانًا بإخفاء أغراض زملائهم بغرض المزاح وعمل ما يُسمَّى بـ (المقالب). فما حكم ذلك شرعًا؟