ما حكم رجوع البالغ على القاصر بما سدده من دين المورث؛ فقد سأل شخص في رجل مات عن ابنين قاصر وبالغ، وترك قطعة أرض ومنزلًا يسكنان فيه، وقطعة الأرض المذكورة لا تغل شيئًا، وقد بقي الابنان المذكوران بعد موت أبيهما في عائلة واحدة ومعيشة واحدة، يأكلان من سعي الابن البالغ وكسبه، وقد مات أبوهما المذكور وعليه دين لأشخاص ثابت بالوجه الشرعي، فصار الابن البالغ يسدد ذلك الدين من كسبه، ثم إنه جدد الابن البالغ قطعة أرض أيضًا.
فهل والحالة هذه يكون للبالغ أن يرجع على القاصر بعد بلوغه ببعض ما سدده من الدين عن أبيه بمقدار ما يخصه، ولا يكون لأخيه القاصر المذكور بعد بلوغه أن يشارك أخاه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، أو لا يكون للقاصر مشاركة أخيه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، ولا يكون للبالغ الرجوع على الابن القاصر ببعض الدين الذي سدده عن أبيه، أو ما الحكم في كل ذلك؟ أفيدوا مأجورين.
في "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية" للعلامة ابن عابدين -(2/ 297، ط. دار المعرفة)- من باب (الوصي) ما نصه: [سُئل فيما إذا ثبت على ميت دينٌ لزيد بالبينة الشرعية ثبوتًا شرعيًّا، وقضاه الوارث من ماله، ويريد الرجوع بذلك في التركة، فهل له ذلك؟ الجواب: نعم، قال في العمادية: الوصي أو الورثة إذا نقدوا ثمن كفن الميت من مال أنفسهم يرجعون به في التركة ولم يكونوا متطوعين، وكذا إذا قضى الوصي أو الوارث دين الميت من مالهما. اهـ. وفي "البزازية": إذا قضي دين الميت يرجع به في التركة كما في التكفين] اهـ.
ومنه يُعلم: أنه حيث سدد الابن البالغ المذكور في هذه الحادثة دين والده المرقوم بقصد الرجوع؛ فله الرجوع في تركة المتوفى المذكور، وأما قطعة الأرض التي اشتراها الابن البالغ المذكور لنفسه من ماله وكسبه الخاص به؛ فلا يكون للقاصر المذكور مشاركته فيها بدون وجه شرعي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: اقترضت مبلغًا ماليًّا من شخص منذ مدة، وحاولت كثيرًا الوصول إليه لتسديده ولكن لم أستطع، فماذا أفعل؟
ما هو حق الورثة في أسهم مات والدهم قبل سداد ما عليها من ديون؛ فوالدي استدان مبلغًا من شريكه مقابل نصيبه في المصنع، و لم يتمكن من السداد حتى مات، ولم يترك أيّ مبالغ نقدية تسمح بالسداد، ثم قام أحد الورثة بصفته وكيلًا عنهم بسداد هذا الدين، واسترجع ما كان يملكه والده في المصنع، فدفع بعض الورثة ما يخصّه في الدين، وامتنع بعضهم؛ فهل للورثة الذين لم يساهموا في دفع مبالغ الدين حقّ في هذه الأسهم؟ أو هي عملية بيع خارج قسمة الميراث؟
ما هو ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة؟ حيث يوجد شخص ووالده وإخوته يقومون بدفن الأطفال فقط في مقابرهم الخاصة. ويسأل: هل لهم ثواب من الله على ذلك، أو لا؟ وهل يستمر في ذلك عند عجز والده على أداء هذه المهمة، أو يتركها؟
متى تنتهي كفالة اليتيم؛ فنحيط سيادتكم علمًا أننا مؤسسة إغاثية دولية خيرية غير حكومية، تعمل في مجال الإغاثة والتنمية، وتهدف إلى تخفيف معاناة الشعوب الأكثر فقرًا في العالم، وتتمتع مؤسستنا بالعضوية الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ومن المنظمات الموقعة على اتفاقيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولييْن في السلوك المهني في العمل الإغاثي، وتعمل مؤسستنا في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال العمل مع المجتمعات المحلية بغضِّ النظر عن الأصول العرقية أو الديانة أو الجنس. وتعمل مؤسستنا في مصر منذ عام 2001 تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة تحت رئاسة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. وتكفل مؤسستنا حوالي 26 ألف يتيم في أكثر من بلد. وقد لاحظنا من الممارسة والخبرة العملية أن الالتزام بكفالة اليتيم حتى سن 18 عامًا فقط -كما هو الظاهر من بعض الفتاوى- يؤدِّي إلى ضياع اليتيم بعد هذه السن؛ خاصة وأن هذه السن هي سن المراهقة، بل قد يؤدي وقف الكفالات إلى حرمانهم من إكمال دراستهم أو إنهاء إلحاقهم بالجامعات المختلفة.
والسؤال: هل هناك إلزام شرعي بأن يتم قطع النفقة التي تدفع للأيتام عند سن الثامنة عشرة، أو أن الشريعة الإسلامية السمحاء تسمح بالإنفاق على هؤلاء الأيتام حتى يصل اليتيم أو اليتيمة إلى درجة الاعتماد على النفس سواء الالتحاق بأحد الوظائف أو الزواج بالنسبة لليتيمات؟
سائل يقول: أحد أصدقائي اقترض مبلغًا من المال من شخص آخر، وردَّ المال لهذا الشخص من خلال أحد المحافظ الإلكترونية، وتم خصم المال من محفظة صديقي، لكن المُقرِض لم يتمكن من سحب المال، وعند الاستعلام تبين أن حساب الطرف الآخر (المُقرِض) به مشكلة ويجري حلها؛ فهل يلزم صديقي رد المال للمُقرِض مرة أخرى لحين حل مشكلة الحساب ثم يستعيد المبلغ الأول الذي دفعه له عن طريق المحفظة الإلكترونية؟
يدرس السائل ويعمل حاليًّا في كندا وأمريكا، وكان قد استدان من شقيقه مبلغًا من المال لسداد نفقات الدراسة واتفق معه على إعطائه نسبة الأرباح التي كان يأخذها على هذا المبلغ من البنك. وقد قام والحمد لله بسداد المبلغ لأصل الدين كالآتي: 76% من أصل الدين قبل انقضاء أربعة أشهر من استلامه للسلفة. 24% بعد 11 شهرًا من استلامه للسلفة. كما أرسلت إليه مبلغًا آخر، وهو حاليًّا يطالبني بأرباح هذا المبلغ. علمًا بأنني استلفت المبلغ لسداد نفقات الدراسة ولم أستلفه لا في المرابحة ولا في الاستثمار. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.