سأل أحد الشيوخ من علماء الأزهر في رجل له سن مجوفة بسبب تسويس حصل فيها، إن قلعها يتضرر ويتألم، مع كونها آلة المضغ، وإن تركها على حالها يتضرر ويتألم أيضًا من دخول الماء فيها، ولا سبيل لدفع الضرر إلا بملئها بنحو فضة، بحيث لا يدخل الماء جوفها عند الاغتسال من الجنابة. فهل يجوز له هذا العمل شرعًا، أو يؤمر بقلعها؟ أفيدونا مأجورين.
لا مانع شرعًا من فعل ذلك ما دام الحال كما ورد بالسؤال، ويكفيه عند الاغتسال إمرار الماء على ظاهر السن المذكورة.
إذا لم يكن هناك سبيل لدفع هذا الضرر إلا بأن يملأ هذه السن بنحو فضة على وجه ما ذكر فلا مانع من هذا العمل شرعًا، ويكفيه عند الاغتسال من نحو الجنابة إمرار الماء على ظاهر السن المذكورة؛ كما صرحوا به في شِقَاقِ الرِّجْلِ التي يوضع فيها الدواء، ولا يكلف الرجل المذكور بقلع السن المرقومة والحال ما ذكر؛ دفعًا للحرج، وهو مدفوع بالنص:
قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
وفي الحديث: «أَحَبُّ الدِّينِ إلى الله الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحة» رواه البخاري.
وفي "التنوير" وشرحه -"الدر المختار" (ص: 26)-: [(ولا يمنع) الطهارة (ونيم) أي: خرء ذباب وبرغوث لم يصل الماء تحته (وحناء) ولو جرمه؛ به يفتى. (ودرن ووسخ) عطف تفسير، وكذا دهن ودسومة (وتراب) وطين ولو (في ظفر مطلقًا) أي قرويًّا أو مدنيًّا في الأصح بخلاف نحو عجين. (و) لا يمنع (ما على ظفر صباغ و) لا (طعام بين أسنانه) أو في سنه المجوف؛ به يفتى. وقيل إن صلبا منع، وهو الأصح] اهـ.
وفي الشرح المذكور أيضًا ما نصه -(ص: 20)-: [في أعضائه شقاق: غسله إن قدر، وإلا مسحه، وإلا تركه، ولو بيده، ولا يقدر على الماء؛ تيمم] اهـ.
وفي "رد المحتار" -(1/ 102)-: [ولو كان في رجله فجعل فيه الدواء؛ يكفيه إمرار الماء فوقه ولا يكفيه المسح، ولو أَمَرَّه فسقط؛ إن عن بُرْء يعيده، وإلا فلا. كما في "الصغرى"] اهـ.
وفي "الهندية" -(1/ 13)-: [ولو كان سنه مجوفًا فبقي فيه أو بين أسنانه طعام أو درن رطب في أنفه ثم غسله على الأصح. كذا في "الزاهدي". والاحتياط أن يخرج الطعام عن تجويفه، ويجري الماء عليه هكذا في "فتح القدير" والدرن اليابس في الأنف يمنع تمام الغسل. كذا في "الزاهدي". والعجين في الظفر يمنع تمام الاغتسال، والوسخ والدرن لا يمنع، والقروي والمدني سواء، والتراب والطين في الظفر لا يمنع، والصَّرَّام والصَّبَّاغ ما في ظُفْرهما يمنع تمام الاغتسال. وقيل: كل ذلك يجزيهم للحرج والضرورة. ومواضع الضرورة مستثناة عن قواعد الشرع. كذا في "الظهيرية"] اهـ.
هذا ما ظهر وتيسر لي في جواب هذا السؤال. والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
دائما ما نتعرض للنقد الشديد من الأوروبيين الذين يقتنون الكلاب؛ لأننا نخاف من نجاستها أن تصيب ثيابنا. هل هناك مذهب فقهي يقول بطهارة الكلاب يرفع عنا الحرج؟
ما كيفية الطهارة عند وقوع النجاسة على شيء ولم يُعرَف موضعها؟ فقد توضأتُ للصلاة، ولما فرَغتُ مِن الوضوءِ وَقَعَ عليَّ ماءٌ نجسٌ، وأصاب ثَوبِي وبَدنِي، وتَطَايرَ على المكان الذي أُرِيدُ الصلاة فيه، لكن لا أعلم موضع تلك النجاسة التي أصابتني، فما حكم الصلاة في هذه الحالة؟
ما هي مدة المسح على الخفين للمقيم والمسافر؟ وهل يبدأ وقت المسح عليهما من أول لبسهما أو من بداية الحدث؟
سائل يقول: زوجتي تعاني مِن استمرار نزول الدم بعد الولادة، وقد جاوزت أربعين يومًا؛ فكيف تتطهر من أجل الصيام والصلاة؟
في حالة الغُسل من الجنابة هل من الضروري المضمضة والاستنشاق لصحة الغسل، أو أنها سنَّة ويجوز الغسل بغيرها؟
السائل يعاني من سلس بول عقب التبول يستمر من نصف ساعة إلى ساعة، كما يعاني من نزول مذي أو وَدي بعد ساعة أو ساعتين من تمام الوضوء والصلاة.