ما حكم الحج عن المتوفاة إذا كان مال تركتها لا يكفي؟ حيث سألت سيدةٌ وقالت:
أولًا: كانت والدتي رحمها الله تعتزم الحج، إلا أن الأجل وافاها قبل أن تتمكن من تأدية هذه الفريضة، فهل من الممكن -والحالة هذه- أن أقوم أنا بدلًا منها بإتمام الحج على أن يحتسب للمرحومة؟ علمًا بأن ظروفي العملية تمنعني أنا شخصيًّا من تأدية هذه الفريضة لنفسي.
ثانيًا: إن ما ورثته عن المرحومة أمي لا يكفي كل مصاريف الحج وعليه، فهل يجوز لي أن أكمل هذه المصاريف مما ادخرته لمستقبل ابنتي الطفلة ولمستقبلي كأرملة؟
اطلعنا على سؤال السيدة المتضمن: أنه إذا توفي أحد قبل أن يؤدي فريضة الحج مع وجوبها عليه؛ هل يجوز شرعًا أن يحج عنه غيره بمال يدفعه إليه الوارث أو غيره من تركة المتوفى، أو بعضه من مال المتوفى والبعض الآخر تبرعًا منه، وهل يسقط الفرض عن المتوفى بذلك؟
والجواب: أنه يجوز الحج عن الميت الذي لم يؤد فريضة الحج مع استطاعته السبيل إليه؛ سواء أكان المؤدي وارثًا أم غير وارث؛ لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت؛ أفأحج عنها؟ قال: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا؛ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللهَ؛ فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» رواه البخاري والنسائي بمعناه.
وفي "شرح مسلم" للنووي: أن جواز الحج عن الميت مذهب جمهور الأئمة؛ سواء أكان العجز عن حج مفروضٍ أم عن حج منذور، وسواء أوصى به الميت أم لا، ويجزئ عنه.
وقال مالك والليث: لا يحج أحدٌ عن أحدٍ إلا عن ميتٍ لم يحج حجة الإسلام، ويشترط لجواز هذه النيابة أن ينوي النائب الحج عن المتوفى، فالأفضل عند الحنفية أن يكون النائب قد أدى فريضته عن نفسه إذا تحقق وجوبها عليه، كما يشترط لجوازها أيضًا أن تكون نفقة المأمور بالحج من مال الآمر؛ سواء أكان متبرعًا ببعضه أو بجميعه من ماله أم كان من مال المتوفى، والنفقة هي ما يحتاج إليه في الحج من مصاريف السفر برًّا وبحرًا، والطعام والشراب والثياب، وثياب الإحرام والمسكن. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفيت امرأة عام 2007م عن: ثلاث بنات، وأولاد ابن متوفى قبلها: ابن وثلاث بنات، وأولاد بنت متوفاة قبلها: خمسة أبناء وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
هل يجوز للحاج أن يتوجه إلى عرفات يوم الثامن من ذي الحجة بدلًا من التوجه لِمِنًى؛ وذلك نظرًا للزحام الشديد الذي يحصل عند الصعود إلى عرفات؟
ما حكم الدعاء بعد التلبية؟ حيث إن هناك رجلًا اعتمر منذ شهرين، وبعدما أحرَمَ ولَبَّى دعا بما فتح الله عليه من خَيْرَي الدنيا والآخرة، فما حكم الدعاء بعد التلبية في الحجِّ والعمرة؟ وهل يُثاب عليه شرعًا؟
رجل خلَّف بنتين من امرأتين شقيقتين، ثم رزقت إحداهنَّ ببنت، ورزقت هذه البنت ببنت. فهل يصح لرجل أن يجمع بين إحداهنَّ وبين بنت الأخيرة أم لا يصح الجمع بينهما؟
ما حكم من لم يستطع أداء السعي حتى انتهت المناسك؟ فلي صديقٌ ذهب لأداء فريضة الحج، وقد انتهى مِن طواف الإفاضة، غير أنَّه لم يستطع أن يسعى بين الصفا والمروة، فماذا عليه أن يفعل؟ علمًا بأنه سيجلس في مكة مدة بعد الانتهاء من الحج.