ما حكم الحج عن الوالدين؟ حيث سأل رجل وقال: إن والديه توفيا ولم يؤدِّيا فريضة الحج، ويريد أن يؤدي عنهما هذه الفريضة بنفسه، علمًا بأنه سبق أن أدَّى فريضة الحج، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك، وإذا كان ذلك السائل يبدأ بالحج عن والده أو والدته، وهل يصح أن يحج عنهما في عام واحد؟
يجوز الحج عن الميت الذي لم يؤد فريضة الحج مع استطاعة السبيل إليه، ويرجى أن يجزئه كما ذكر أبو حنيفة، والجواز ثابت بما روي: أن امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا» أخرجه الترمذي في "سننه".
ويشترط لجواز هذه النيابة في الحج عن الغير أن تكون نفقة المأمور بالحج في مال الآمر المتبرع وهي ما يحتاج إليه في الحج من مصاريف السفر برًّا وبحرًا والطعام والشراب وثياب الإحرام والمسكن، وأن ينوي النائب الحج عن المتوفى.
ولما كان السائل يرغب في الحج عن والديه بنفسه -كما جاء بالسؤال -فإنه ينبغي أن يحج عنهما في عامين متواليين، وينوي في كل عام الحج عن واحد منهما؛ إذ لا يجزئ الحج عنهما من شخص واحد في سنة واحدة، وإنما يجوز أن يحج هو عن أحدهما وينيب شخصًا ثانيًا للحج عن الآخر على أن يتحمل نفقات الحج من ماله؛ لأنه هو المنيب، وأن ينوي النائب الحج عمن أنابه الابن عنه، أما إذا أراد أن يقوم هو بنفسه بالحج عن والديه فإنه يحج عن والدته أولًا؛ لأن الرسول صلوات الله وسلامه عليه بيَّن في الحديث زيادة حق الأم في الرعاية؛ فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله وآله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» أخرجه الشيخان في "صحيحهما".
وفي "الجوهرة" في (باب النفقات) -(2/ 92، ط. المطبعة الخيرية)-: [إذا كان أبواه فقيرين ولم يقدر إلا على نفقة أحد أبويه فالأم أحق] اهـ بتصرف. وبهذا علم الجواب على السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم من اعتمر عن نفسه وحج عن غيره؟ فهناك رجلٌ اعتمر في أَشْهُر الحج ولم يخرج مِن الحرم، ثم أَحْرَم بالحج نيابةً عن ميت، هل هذا تَمَتُّع؟ وهل يجب عليه هدْيُ تَمَتُّع؟ ومَن الذي يجب عليه الهدي في هذه الصورة؟
هل لصلاة العيد سُنة قَبلية؟ حيث نجدُ بعضَ الناس يُنكرون على بعض المصلين صلاتهم قبل صلاة العيد عندما يحضرون للمُصلَّى قبل الشروع في الصلاة مع الإمام، وما مدى صحة صلاة ركعتين قبل صلاة العيد؟
ما حكم من قضم ظفرًا من أظافره ناسيًا وهو محرم؟
نرجو منكم بيان حكم الإحرام في الحج والحكمة منه.
هل يجوز للحاج أن يأكل من الهدي الواجب عليه، سواء أكان هديَ تمتعٍ، أو قِرانٍ، أو نذر، أو لارتكاب محظور؟ حيث التبس الأمر عليَّ ولا أدري الصواب، فأرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم زيارة المزارات التاريخية الدينية بالمدينة المنورة؟ فإني قدِمتُ المدينة المنورة، وأريد زيارة بعض المزارات الدينية بها؛ كالمسجد النبوي، ومسجد قباء، وشهداء أُحد، والبقيع، وغير ذلك ممَّا بها من مزارات، فما حكم ذلك؟ علمًا بأن أحد أصدقائي أخبرني بأن هذا لا يجوز، وأنه بدعة.