ما حكم إذاعة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان، ونصها: "وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم". بصوت منخفض مغاير لأداء الأذان وبصوت المؤذن نفسه بعد الفصل بالسكوت برهة لا تزيد على ثلاثين ثانية؟
روى مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ تَعَالَى، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ، حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ».
وقد اختلف الفقهاء في الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان الوارد في هذا الحديث، هل يشمل نفس المؤذن فيكون مأمورًا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان أو هو قاصر على من يسمع المؤذن فقط فلا يشمل المؤذن، وبالتالي لا يكون مأمورًا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان؟ بالأول قال الشافعية وذهبوا إلى أنه يسن للمؤذن أن يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان، وهو بعمومه يشمل كل أذان، ونسب البعض إلى الحنابلة مثل هذا الرأي؛ أخذًا من قول الإمام أحمد: "أستحب للمؤذن أن يقول مثل ما يقول خفية". ولم نجد في كتب الحنابلة التصريح بالرأي.
وفي ابن عابدين من كتب الحنفية أن التسليم بعد الأذان حدث سنة 781 هجرية في العشاء، ثم في الجمعة، ثم في باقي الأوقات إلا المغرب، وهي بدعة حسنة، ونقل السيوطي في "حسن المحاضرة" عن السخاوي أنه حدث سنة 791هـ في عهد السلطان الناصر صلاح الدين بأمر منه.
ويظهر مما ذكر أن الفقهاء مختلفون في الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان، وأن الشافعية يرون ذلك سنة، ويقول ابن عابدين من الحنفية: إنه بدعة حسنة. والذين لا يرون زيادة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان يرون الاقتصار على ما وردت به السنة وأثبته الدليل، وقد يستمر الأمر على هذه الزيادة على وضع أو على آخر، فيقع في النفوس أنها من الأذان.
والذي نراه أنه إذا كان هناك ما يقتضي زيادة الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان بعد الفصل بينهما بسكتة وبصوت منخفض مغاير للصوت الذي أُدِّي به الأذانُ فلا مانع من ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قراءة القرآن الكريم في الليل فقط في رمضان من أجل إتمام الورد اليومي؟ وهل يُعَدُّ ذلك هجرًا له في أوقات النهار؟
ما حكم عمل ختمة قرآن ووهب ثوابها للميت والدعاء له؟ فبعض الناس عندما يتوفى لهم أحد من الأسرة، يقومون بدعوة الناس لقراءة القرآن الكريم في منزله، ويختمون قراءته كله، ثم يدعون ويهبون ثواب هذه القراءة للمتوفى، ويشفعون له بالمغفرة من الله تعالى، ولكن بعض الناس يعترضون على هذا العمل ويقولون إنه بدعة وحرام؛ علمًا بأن هذا العمل يزداد وينتشر يومًا بعد يوم، فما رأي الدين في هذا؟
ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟
سائل يقول: سمعت أن يوم الجمعة يختص بمزيد فضلٍ في الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنرجو منكم بيان ذلك.
هل زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تكبيرات العيد جائزة شرعًا؟ وهل هناك فضل لهذه الزيادة؟
ما حكم الذكر الجماعي ومدى مشروعيته، وما هي الأدلة الشرعية على ذلك؟