الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم بناء مصلى للسيدات أعلى المدفن

تاريخ الفتوى: 10 ديسمبر 2000 م
رقم الفتوى: 5572
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الصلاة
حكم بناء مصلى للسيدات أعلى المدفن

هل يجوز شرعًا بناء مصلى للسيدات أعلى المدفن؟

لا مانع شرعًا من بناء مصلى فوق المدافن والصلاة فيه إذا احتاج المصلّون إلى ذلك؛ سواء أكان للرجال أم للنساء، والصلاة صحيحة ومقبولة بإذن الله تعالى.

الأصل أن المسجد يجب أن يكون خالصا لله تعالى؛ لقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ﴾ [الجن: 18]، فأضافها إليه تعالى مع أن كلَّ شيءٍ له؛ ليدل بذلك على وجوب أن تكون خالصةً له، ومن هذا كان ظاهر الرواية عند الحنفية أنه لو بني فوق المسجد أو تحته بناءً لينتفع به لم يصر بهذا مسجدًا، وله أن يبيعَه ويورث عنه، أما لو كان البناءُ لمصالح المسجد فإنه يجوز ويصير مسجدًا؛ كما في "الدر المختار"، و"حاشيته"، و"الفتاوى الهندية"، وغيرها.

هذا قبل أن يصير مسجدًا، أما بعده فلا يُمكَّن أحدٌ من استغلاله لغير مصلحة المسجد مطلقًا؛ ونقل العلامة ابن عابدين في "حاشيته" عن "البحر" (4/ 358، ط. دار الفكر-بيروت) ما نصه: [وحاصله: أنّ شرط كونه مسجدًا أن يكون سفله وعلوه مسجدًا لينقطع حقّ العبد عنه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ﴾] اهـ.

ومن المقرر شرعًا أنه يوجد أماكن منهيٌّ عن الصلاة فيها وهي: المزبلة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وأعطان الإبل، وغيرها؛ والنَّهي عن الصلاة في هذه الأماكن لعلةٍ تعبدية.

وحكم الصلاة على المقبرة اخْتُلِفَ فيه على قولين:
القول الأول قال: حكمها حكم المصلي فيها وهو النهي؛ لأن الهواء تابع للقرار، فيثبت فيه حكمه؛ كمثل ما لو خرج المعتكفُ إلى سطحِ المسجد كان له ذلك؛ لأن حكمه حكم المسجد.

القول الثاني: لا مانع من الصلاة في المبنى الذي فوق المقبرة؛ لأن النهيَ يتناول المقبرة فقط ولا يتعدى الحكم إلى غيره؛ لأن الحكم وإن كان تعبديًّا فالقياس فيه ممتنعٌ وإن عُلِّل، فإنّ ما يعلَّل بكونه للنجاسة، ولا يتخيل هذا في سطحه. "المغني" لابن قدامة و"الشرح الكبير" (1/ 720، ط. دار الكتاب العربي). وهذا ما نميل إلى الأخذ به.

وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّ البناءَ الذي بُنِي فوق المقبرة وجُعِل مصلى للسيدات لا مانع شرعًا من الصلاة فيه إذا احتاج إليه المصلون؛ سواء أكان للرجال أم للنساء، فالصلاة تكون صحيحة ومقبولة بإذن الله؛ وذلك عملًا بالقاعدة الشرعية: "الضرورات تبيح المحظورات". ومما ذكر يعلم الجواب عما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الحج عن الابن المتوفى وهبة أعمال البر له؟ لأن امرأة تريدُ أن تَحُجَّ عن ابنها المُتَوفَّى في حادث، وكان قد سبق لها الحج، وتبرع والد المُتوفّى بنفقة الحج؛ لأنه كان طالبًا ولم يكن له مال خاص، كما تريد هذه المرأة أن تصطحب معها ابنتها البالغة من العمر ستة عشر عامًا، وقد تبرع لها والدها بنفقات الحج أيضًا؛ لأنها ما زالت طالبة، فهل يصحُّ حجّهما؟ وإذا كُتِبَ لها الحج عن ابنها، فما الذي يجب عليها عمله اعتبارًا من نية الحج إلى الانتهاء منه؟ وهل إذا صلَّت في الحرمين الشريفين بمكة والمدينة المنورة أن تُصَلي لابنها الصلوات المفروضة؟ وهل يجوز أن تؤدي العمرة عن نفسها بعد أداء الحج عن الابن المتوفى؟


ما هي كيفية الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة عند ضيق الوقت؟ فأحيانًا تفوتني صلاة العصر بسبب عذر طارئ حتى يُؤذّن لصلاة المغرب، وعند قضائها منفردًا وأنا في البيت لا يبقى في وقت المغرب إلا ما يسمح بأداء صلاة واحدة؛ فهل أبدأ بصلاة العصر الفائتة، أو بصلاة المغرب الحاضرة؟


يقول السائل: هل يجوز جمع المسافر صلاة العصر قصرًا مع صلاة الجمعة في وقت أداء الجمعة؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في السنة النبوية في فضل صلاة الضحى؛ فأنا أحافظ على أداء صلاة الضحى يوميًّا، وسمعت أن لها فضلًا وثوابًا عظيمًا.


ما حكم صلاة مَن أدرك الإمام وهو راكع فكبر تكبيرة واحدة؟ فقد  دخل رجلٌ المسجدَ والإمام راكع، فكبَّر تكبيرةً واحدةً ورَكَع معه؛ فهل تنعقد صلاته صحيحةً شرعًا أو يجب عليه إعادتها؟


ما الفجر الصادق وما الفجر الكاذب وما الفرق بينهما؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30