الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

دعم المشروعات الصغيرة مع فرض رسوم إدارية على العميل

تاريخ الفتوى: 08 نوفمبر 2017 م
رقم الفتوى: 5607
من فتاوى: أمانة الفتوى
دعم المشروعات الصغيرة مع فرض رسوم إدارية على العميل

تقوم بعض الجمعيات بدعم المشروعات متناهية الصغر، عن طريق الصندوق الاجتماعي، وذلك بإعطاء السيدات مبلغًا من المال لاستخدامه في مشاريع إنتاجية، على أن يتمّ رد هذا المبلغ مُضافًا إليه المصاريف الإدارية على شكل أقساط لمدة عام. فما حكم هذه المعاملة؟

ما تقوم به هذه الجمعية جائز شرعًا؛ فهذا العمل عبارة عن عقود تمويل استثمارية خالية من الغرر والضرر، ومُحَقِّقَة لمصالح أطرافها، وعبارة عن خدمات تعاونية يأخذ القائمون عليها أجْرَ مباشرة العمل بها، بل يُعَدّ هذا العمل من أعمال الخير التي يُثاب القائمون عليه جَزَاء التيسير على الناس، ومساعدتهم على إنشاء المشاريع الإنتاجية.

هذه العقود تُكَيَّف شرعًا على أنها عقود تمويل بين الجمعية وبين الأطراف الأخرى المزاوِلين للمشروعات الصغيرة، وعقود التمويل الاستثمارية بين البنوك، أو الهيئات، أو الجمعيات العامة، من جهة وبين الأفراد، أو المؤسسات من جهة أخرى- والتي يتقرر الصرف فيها بِناءً على دراسات الجدوى للمشاريع والاستثمارات المختلفة- هي في الحقيقة عقودٌ جديدة تُحَقِّق مصالح أطرافها.
والذي عليه الفتوى: أنه يجوز إحداث عقود جديدة من غير المُسَمَّاة في الفقه الموروث ما دامت خاليةً من الغررِ والضررِ، مُحَقِّقَةً لمصالح أطرافها.
كما أن الشخصية الاعتبارية المُتَمَثِّلَة في الدولة والهيئات والجمعيات العامة لها من الأحكام ما يختلف عن أحكام الشخصية الطَّبَعِيّة؛ حيث اعتبر الفقهاء أربع جهات لتغير الأحكام من بينها تغير الأحكام على قَدْر طبيعة الأشخاص؛ فأقَرُّوا -على سبيل المثال- عدم استحقاق زكاةٍ على مال الوقف والمسجد وبيت المال، وجواز استقراض الوقف بالربح عند الحاجة إلى ذلك.
ومثل هذا النشاط المعروض في السؤال وهو تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ليس من قبيل القرض الربوي الذي نزل الشرع الشريف بتحريمه، بل إذا قُلْنا إنَّ هذا النشاط يكون تعاونًا على البرّ والتقوى لَمَا جاوزْنا الواقع؛ فرِبا الجاهلية بصُوَرِه المتعدّدة؛ سواء أكانت أضعافًا مضاعفة، أو غير مضاعفة كان فيه استغلالٌ لحاجات الناس غالبًا، وكان قائمًا على تَرَبُّح المُقرِض، وكان مُنتِجًا لزيادة عدد الفقراء وزيادة فقرهم؛ أي: لزيادةِ الفقر كمًّا وكيفًا، وزيادةِ الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
على حين أن المشروع المذكور في السؤال يقوم -على خلاف ذلك- لغير غرض التَّرَبُّح ولا الاستغلال، بل يزيد الإنتاجية في المجتمع، ويُدَوِّر الإنتاج، ويُفَعِّل السوق، ويمنع الكساد، ويرفع مستوى معيشة الأفراد، فهو مشروع تعاوني يأخذ فيه القائمون على المشروع أجْرَ قيامهم عليه لا غير، فهذا من أَجَلِّ الأعمال وأزكاها عند مَلِيكنا سبحانه وتعالى.
ويجب عدم تسمية هذا المشروع بالإقراض؛ لأن ذلك يسبب لبسًا مع قاعدة: "كُلُّ قرض جَرَّ نفعًا فهو رِبا". وهو ما يجعلنا نقول: إن المصاريف الإدارية مقابل التمويل جائزة شرعًا؛ لأنها عبارة عن خدمات تعاونية يأخذ القائمون عليها أجْرَ مباشرة العمل بها، وما زاد على ذلك يدخل مرةً أخرى في العملية التمويلية.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما تقوم به الجمعية، من دعم هذه المشروعات عن طريق الصندوق الاجتماعي، بإعطاء السيدات مبلغًا من المال لاستخدامه في مشروعات إنتاجية، على أن تُرد مضافًا إليها مصاريف إدارية، جائزٌ شرعًا وليس فيه حُرمة ولا شبهة، بل يُعَدّ من أعمال الخير التي تُثابون عليها جَزَاء تيسيركم عليهم، ومساعدتهم على إنشاء المشاريع الإنتاجية، التي يقيمون بها معاشهم، وينفعون بها مجتمعهم، وليس هناك مانعٌ من المشاركة في أعمال ونشاطات الجمعية بهذه الكيفية، أو التعاقد معها للاستفادة ببعض خدماتها.
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

يطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الفوائد على الأموال التي في البنوك، هل هي حلال أم حرام؟


يشترك كل من الوالدين (أمي وأبي) في امتلاك منزل، فهما بالنسبة لقوانين الأراضي المسجلة في بريطانيا يعتبران شريكين في ملكية المنزل، والمنزل مسجل باسمهما منذ وقت شرائه منذ ما يقرب من 30 عامًا. فما حكم ملكية هذا المنزل شرعًا؟
- هل المنزل يدخل في ملكية كل منهما على حد سواء؟ أم أنه يُعد ملكًا للأب فقط؟ إذا كان المعروف تبعًا للقوانين العرفية أن المنزل ملكية مشتركة بينهما وأن الوالد أخبر الوالدة قبل ذلك أن نصف المنزل يُعد ملكًا لها، هل يمثل ذلك أي شيء معتبر في نظر الشرع؟
- هل يمكن لوالدي أن يرفع قضية ويقول إن ملكية المنزل بالكامل تقتصر عليه وحده لأن والدتي لم تساهم في تسديد أي من أقساط التمويل العقاري أو الفواتير؟ (إن والدتي قد ساهمت بشكل كبير في هذا المنزل حيث جعلته بيتًا بمعنى الكلمة وكانت تعمل لمدة أشهر قليلة منذ زمن بعيد).
- أم إن القضية هي أنه ما دام والدي قد سدد كافة أقساط التمويل العقاري (حيث إنني ساهمت بقدر ضئيل) وقد سدد كذلك كافة الفواتير (سددت واحدة منها فقط)، فتكون بذلك ملكية المنزل تقتصر عليه هو فقط وليس لأمي نصيب في الملكية، وبذلك يغض الطرف عما أخبره لها من قبل في هذا الشأن، ولا اعتبار كذلك للأمر في القوانين العرفية؟


ما حكم استرداد العارية قبل انتهاء المدة المتفق عليها؟ فرجلٌ استعار سيارةً مِن جاره لقضاء بعض المصالح بها لمدة ثلاثة أيام، إلا أن صاحب السيارة طلب استردادها بعد يومٍ مِن أخذها لسفر ضروري طرأ له في عمله، ولا يملك غير هذه السيارة للسفر، لكنِ المستعيرُ امتنع عن رَدِّها، وتمسك باتفاقه مع صاحب السيارة، وأنه قد استأذنه فيها لمدة ثلاثة أيام، والسؤال: هل يجوز شرعًا ما فعله المستعير مِن الامتناع عن تسليم السيارة إلا بمضي المدة المتفق عليها؟ علمًا بأن رَدَّها لا يَضُره في شيء، فهي موجودة عند البيت ولا يستعملُها حين طُلِبَت منه، وإنما المتضرر هو صاحب السيارة؛ لأنه لو استأجر سيارة للسفر سوف يتكلف كثيرًا من المال، ولو امتنع عن السفر تضرر في عمله.


ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع 5 آلاف جنيه جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة 7 بالمائة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟


تقوم بعض الجمعيات بدعم المشروعات متناهية الصغر، عن طريق الصندوق الاجتماعي، وذلك بإعطاء السيدات مبلغًا من المال لاستخدامه في مشاريع إنتاجية، على أن يتمّ رد هذا المبلغ مُضافًا إليه المصاريف الإدارية على شكل أقساط لمدة عام. فما حكم هذه المعاملة؟


ما حكم ضمان عيوب الصناعة في السلعة المشتراة من البنك؟ فقد طلبت إحدى محاكم الاستئناف استخراج فتوى رسمية من دار الإفتاء في الدعوى القضائية المتضمنة: باع البنك سيارة الي أحد العملاء بنظام المرابحة، ووَجَدَ العميل عيوب صناعةٍ بالسيارة، وبعد فحصها من قِبل لجنة الرقابة الصناعية أقرَّت إلى وجودِ عيبٍ جسيم في الصناعة يستوجب تغيير المحرك كاملًا. فهل يضمن البنكُ عيوب الصناعة بالسيارة محل الدعوى من عدمه؟ وذلك طبقًا للشريعة الإسلامية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31