الأربعاء, 04 نوفمبر 2026 – 24 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الزواج عند وجود شك في عدد الرضعات

تاريخ الفتوى: 03 أبريل 2014 م
رقم الفتوى: 5609
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الرضاع
حكم الزواج عند وجود شك في عدد الرضعات

زوجتي رضعَت مِن أختها ولا تتذكّر أختها عدد الرضعات، وهو شكٌّ فيما دون خمس رضعات، ولزوج أختها شاب من امرأة أخرى؛ فهل يجوز لابنتي الزواج من هذا الشاب؟

يجوز لابنتك شرعًا الزواج من هذا الشاب؛ لأنَّ التحريم إنما يكون بخَمسِ رضعاتٍ مُتَيَقَّنَاتٍ، والشكُّ في العدد مع التَّيَقُّنِ بالحصول يُحمَلُ على رضعةٍ واحدةٍ، ولا عبرة بالشكِّ فيما فوقها.

المقرَّر شرعًا أنه يَحرُمُ مِن الرضاع ما يَحرُمُ مِن النسب مَتَى وقع الرضاع في مُدَّتِهِ الشرعية، وهي سَنَتَان قَمَرِيَّتَانِ مِن تاريخ الوِلَادة على المُفتى به؛ إذ بالإرضاع تَصير المرضِعةُ أُمًّا مِن الرضاع لِمَن أرضعَته ويصير جميعُ أولادها سواء منهم مَن رضع معه أو مَن هُم قبله أو بعده إخوةً وأخواتٍ لِمَن أرضعَته.
ثم اختلفت كلمة الفقهاء في مقدار الرضاع المُحَرِّم:
فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى رواياته إلى أنَّ قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء.
وذهب الشافعي وأحمد في أظهر رواياته إلى أنَّ الرضاع المُوجِب للتحريم هو ما بَلَغَ خَمس رضعاتٍ متفرقاتٍ فأكثر في مدة الرضاع سالفة الذكر، وهو ما عليه الفتوى والقضاء.
فإذا حَصَلَ شَكٌّ في الرضاع أو في عدد الرضعات فيما دُون الخَمْس فإن التحريم لا يَثْبُتُ بذلك؛ لأنَّ الحِلَّ ثابتٌ بِيَقِينٍ، والرضاع مَشكُوكٌ فيه، ولا يُزالُ اليقينُ بالشكِّ كما نَصَّ على ذلك الفقهاء، والشكُّ المُطْلَقُ في عدد الرضعات مع تَيَقُّنِ حصوله يُبْنَى على رضعةٍ واحدة.
قال العلامة ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج للإمام النووي" (8/ 290، ط: المكتبة التجارية الكبرى بمصر): [(وَلَوْ شَكَّ هَلْ) رَضَعَ (خَمْسًا أَمْ) الْأَفْصَحُ أَوْ (أَقَلَّ أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ)] اهـ.
وعلى ذلك: فالشكُّ المُطْلَقُ في عدد الرضعات أو فيما دون الخَمْس مع تَيَقُّنِ حصوله يُبْنَى على رضعةٍ واحدة؛ فلا يثبت به التحريم كما سبق بيانُه.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز لابنتك شرعًا أن تتزوج مِن هذا الشابِّ؛ لأنَّ التحريم إنما يكون بخَمسِ رضعاتٍ مُتَيَقَّنَاتٍ، والشكُّ في العدد مع التَّيَقُّنِ بالحصول يُحمَلُ على رضعةٍ واحدةٍ، ولا عبرة بالشكِّ فيما فوقها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إقرار الزوج بأن زوجته قد رضعت معه من أمه؟ فهناك امرأةٌ لها بنتٌ من زوجها، أرضعَت طفلًا مع بنتها المذكورة في مدة الرضاع، ثم بلغا رشدهما وتزوج هذا الولد بالبنتِ المذكورةِ من غير أن يعلما بالرضاعِ، وفعلًا عُقِد النكاحُ بينهما، فهل هذا النكاح -والحال ما ذكر- غير صحيح شرعًا ويجب فسخه؟ مع العلم بأن هذا الزوج مُقرٌّ بأن هذه البنت رضيعته من أمها، وأنهما رضعا معًا من أمها، ولم يرجع عن هذا الإقرار بل هو ثابتٌ عليه.


ما حكم الزواج من فتاةٍ رضعت أختها من أمه؟ فوالدة السائل أرضعت بنتًا لخالته، ثم رُزقت خالتُه ببنتٍ أخرى. وطلب السائلُ الإفادةَ عمَّا إذا كان يحلُّ له الزواج من بنت خالته الثانية، علمًا بأنه لم يرضع من خالته، ولم ترضع بنتُ خالته من والدته، وإنما التي رضعت من والدته هي أختُها.


تزوج شخصٌ من امرأةٍ ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، وبعد سنتين مضت على زواجهما ثبت أنهما أخوان من الرضاع. فهل يعتبر عقد الزواج في المدة التي عاشرها فيها صحيحًا أم لا؟ مع ملاحظة أن القاضي فَرَّقَ بين الزوجين المذكورين.


رضعتُ من امرأة قريبة لنا مع إحدى بناتها، ويريد أخي الزواج من هذه البنت. فهل يكون هذا الزواج صحيحًا شرعًا أو لا؟


ما حكم عقد الزواج بالتوكيل العام؛ فامرأة تمَّت خِطبتها على رجل يعمل بالخارج، ولما أراد أن يعقد عليها طلب اسم أحد أقاربها وأرسل باسمه توكيلًا رسميًّا عامًّا ليكون وكيلًا عنه في العقد عليها، وتمَّ العقد بعد أن وكَّلت عنها خالها لِيَلِيَ عقد نكاحها، وعندما ذهب المأذون لتسجيل العقد رفضت المحكمة تسجيله؛ لأنه تمَّ بموجب توكيل رسمي عام شامل لا يصلح لإتمام عقد الزواج، فطلب المأذون من العاقد أن يرسل توكيلا خاصًّا بالزواج أو يعقد هو بنفسه عليها، لكن الرجل رفض عمل توكيل خاص بحجة أنه ليس لديه وقت وأنه سوف يعود ليعقد بنفسه، وعندما نزل في إجازته لم يذهب للمأذون، وبدأ يماطلها في العقد عليها بنفسه وفي أثاث الزوجية، بل تجاوز ذلك إلى طلب حقوقه كزوج، ولما أرادت منه أن يتركها بالمعروف أخبرها أنه سوف يتركها معلَّقة، ثم سافر. فهل هي زوجة له أم أن هذا العقد ليس صحيحًا؟ خاصة أنها ليس لديها وثيقة زواج أو أي شيء يثبت أنها زوجة له.


ما حكم الجمع في الزواج بين المرأة وبين حفيدة بنت عمها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :43
الشروق
6 :11
الظهر
11 : 38
العصر
2:43
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25