ما ضابط القبر الذي يصلح للدفن شرعًا؟
أقل شيء في القبر الذي يصلح للدفن شرعًا هو ما كان مواريًا لجسد الميت؛ بحيث لا يعرض جسد الميت فيه للأذى والامتهان، ويمنع من ظهور أيّ رائحةٍ تؤذي الأحياء، وأما أكمل شيء فهو اللحد، وهو حفرة بجانب القبر جهة القبلة يوضع فيها الميت وتُجعَل كالبيت المسقف، ويُبنى بالطوب اللبن، فإن كانت الأرض رخوة يُخاف منها انهيار اللحد؛ فيوضع في الشق، وهو حفرةٌ مستطيلةٌ في وسط القبر تُبْنَى جوانبها باللَّبِن أو غيره وتُسقف ويرفع السقف قدر قامةٍ رجلٍ معتدلٍ يقف ويبسط يده مرفوعةً.
المقرر شرعًا أن أقل ما يجزئ في القبر: حُفرةٌ تُوَارِي الميتَ وتَمنَعُ بعد رَدْمِهَا ظهورَ رائحةٍ منه تؤذي الأحياء ولا يَتمكن مِن نبشها سَبُعٌ ونحوه، وَأَكْمَلُهُ اللَّحد، وهو حفرةٌ في جانب القبر جهة القبلة يوضع فيها الميت وتُجعَل كالبيت المسقف بنصب اللَّبِن عليه (وهو الطوبُ النِّيءُ)، فإن كانت الأرض رخوةً يُخاف منها انهيار اللحد فإنه يُصار إلى الشَّقِّ -ويُسمَّى الضريح أيضًا-، وهو حفرةٌ مستطيلةٌ في وسط القبر تُبْنَى جوانبها باللَّبِن أو غيره يوضع فيها الميت وتُسقف ويرفع السقف قدر قامةٍ وبسطةٍ (قامة رجلٍ معتدلٍ يقوم ويبسط يده مرفوعةً) كما أوصى بذلك سيدنا عمر رضي الله عنه فيما رواه ابن أبي شيبة وابن المنذر.
قال العلامة الشمس الرملي في "نهاية المحتاج" (3/ 4، ط. دار الفكر): [وعُلِمَ مِن قوله: (حفرة) عدمُ الاكتفاء بوضعه على وجه الأرض والبناء عليه بما يمنع ذينك (أي الرائحة والسبع)، نعم، لو تعذر الحفرُ لم يُشتَرَط؛ كما لو مات بسفينة والساحل بعيد، أو به مانع، فيجب غسله وتكفينه والصلاة عليه، ثم يجعل بين لوحين لئلا ينتفخ] اهـ. قال العلامة علي الشَّبْرامَلِّسي في "حاشيته" عليه: [(قوله: كما لو مات بسفينة) أي أو كانت الأرض خوارة أو ينبع منها ما يفسد الميت وأكفانه كالفساقي المعروفة ببولاق ولا يُكَلَّفُون الدفنَ بغيرها] اهـ.
وقال الشيخ البجيرمي الشافعي في "حاشيته" على "الإقناع" المسمَّاة "تحفة الحبيب على شرح الخطيب" (2/ 279. ط. دار الفكر): [والضابط للدفن الشرعي: ما يمنع الرائحة والسبع، سواء كان فسقية أو غيرها] اهـ.
وقال العلامة ابن قاسم العبادي الشافعي في "حاشيته" على "تحفة المحتاج" لابن حجر الهيتمي (3/ 167): [(قوله في المتن: حفرة تمنع إلخ) الحفرة المذكورة صادقة مع بنائها، فحيث منعت ما ذُكِر كَفَتْ] اهـ.
وقال العلامة منصور البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (2/ 135-136): [(وسُنَّ أن يُعَمَّق) قبرٌ (ويُوَسَّع قبرٌ بلا حدٍّ)؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في قتلى أُحُدٍ: «احفروا وأوسعوا وأعمقوا» قال الترمذي: حسنٌ صحيح؛ لأن التعميق أبعد لظهور الرائحة وأمنع للوحوش، والتوسيع: الزيادة في الطول والعرض، والتعميق بالعين المهملة: الزيادة في النزول (ويكفي ما) أي تعميق (يمنع السباع والرائحة) لأنه يحصل به المقصود، وسواء الرجل والمرأة] اهـ.
وبناءً على ذلك: فالقبر يصلح للدفن شرعًا إذا كان مواريًا لجسد الميت، وكان ردمُ الجسد فيه مانعًا من ظهور أيّ رائحةٍ تؤذي الأحياء، ويكون بحيث لا يعرض الجسد فيه للأذى والامتهان، وهذا أقل شيء، وأما أكمل شيء فهو اللحد، وهو حفرة بجانب القبر جهة القبلة يوضع فيها الميت وتُجعَل كالبيت المسقف، ويُبنى بالطوب اللبن، فإن كانت الأرض رخوة يُخاف منها انهيار اللحد؛ فيوضع في الشق، وهو حفرةٌ مستطيلةٌ في وسط القبر تُبْنَى جوانبها باللَّبِن أو غيره وتُسقف ويرفع السقف قدر قامةٍ رجلٍ معتدلٍ يقوم ويبسط يده مرفوعةً.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكمة من تحريك الأصبع في التشهد، وما السبب في تخصيص السبابة به دون غيره من الأصابع؟
ما حكم صلاة الاستخارة وكيف تعرف نتيجتها؟ فأنا فتاة وقد تقدم لي أكثر من عريس وأريد أن أستخير الله في الاختيار بينهم، سؤالي هو: كيف أصلي صلاة الاستخارة؟ وكيف أعرف نتائجها؟ وشكرًا.
ما حكم قضاء الصلاة الفائتة بعد الحيض؟ فقد اشتبهت في وجود الدورة الشهرية فلم أصلِّ العشاء والفجر، ولكني تبينت أنها لم تـحدث؛ فهل علي غسل قبل العودة للصلاة؟ وهل عَليَّ إعادة الصلوات على أنها قضاء؟ وهل من وزر في هذه الصلوات الماضية؟
إذا حدث الاحتلام يجب الغسل. فهل أنقطع عن الصلاة لحين الغسل؟ وإذا كنت بالخارج لفترة تمضي فيها أوقات أكثر من فرض؛ أصلي أو أنتظر الغسل؟ وهل عليَّ قضاء هذه الصلوات؟
سائل رأى بعينيه إمامًا يأمر المؤتمين به أن يصلوا صلاة الجنازة وهم لابسو أحذيتهم، كما صلى هذا الإمام بنعله، وإن هذه الحالة حدثت في بلد أرياف لا يمكن فيها التحرز عن النجاسة مطلقًا. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الصلاة بالنعال على النحو المذكور.
أيهما أفضل الصلاة في أول وقتها منفردا أم في آخر وقتها جماعة؟ فهناك مجموعة من الرجال يعملون في مزرعة بعيدة عن العُمران، ويسأل أحدهم: حين يدخل وقت الصلاة وأريد أن أصلي في أول الوقت في جماعة، يطلب مني زملائي في العمل الانتظار لمدة من الزمن حتى يفرَغوا مما في أيديهم ونصلي معًا في جماعة، فأيُّ الأمرين أفضل لي ثوابًا وأقرب امتثالًا لأمر الله عَزَّ وَجَلَّ بإقامة الصلاة والمحافظة عليها: الصلاةُ منفردًا في أول الوقت، أم انتظار الجماعة وإن تأخَّرَت عن أول الوقت؟
أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان آداب الجنازة؛ حيث إنَّ بعض الناس ينتظرُ الجنازة عند المقابر، وبعضهم يدخل المقابر ويتركُ الجنازة لقراءة الفاتحة لذويهم الموتى من قبل، وبعض أهالي المُتَوفّين يتركُ الدفن ويُسْرِع لتلقي العزاء، وبعض المسلمين في المدن يشيّعون الجنازة راكبين.
كما أنَّ بعض الأهالي يرفضون صلاة الجنازة بالمساجد، وتقامُ بالشوارع؛ لكثرة المصلين، ويقوم بعض المُشَيِّعين بالاكتفاء بالإشارة بالسلام بدلًا من المصافحة عند كثرة المُشَيِّعين أو مستقبلي العزاء. فما هو الرأي الشرعي في ذلك كله؟