ما حكم استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة في البنيان في الأماكن المعدة لذلك؟
يجوز لمن يقضي حاجته استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في البنيان في الأماكن المعدة لذلك؛ لوجود ساترٍ من حائط أو غيره، -وذلك من غير كراهة- وعلى ذلك نصَّت الأحاديث الشريفة، وهو قول جمهور أهل العلم.
قال الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (1/ 155-156، ط. دار الكتب العلمية): [(ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها) ندبًا إذا كان في غير المُعدِّ لذلك مع ساتر مرتفع ثلثَي ذراع تقريبًا فأكثر ... وقال جابر رضي الله عنه: "نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها" رواه الترمذي وحسَّنه، فحملوا الخبر الأول المفيد للحرمة على الفضاء وما ألحق به لسهولة اجتناب المحاذاة فيه بخلاف البناء غير المذكور مع الصحراء، فيجوز فيه ذلك كما فعله صلى الله عليه وآله وسلم بيانًا للجواز، وإن كان الأَولى لنا تركه كما مر. أما في المعد لذلك فلا حرمة فيه ولا كراهة ولا خلاف الأولى. قاله في "المجموع"] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (1/ 120، ط. مكتبة القاهرة): [يجوز استقبالها واستدبارها في البنيان، روي ذلك عن العباس وابن عمر رضي الله عنهما، وبه قال مالك، والشافعي، وابن المنذر، وهو الصحيح؛ لحديث جابر رضي الله عنه، وقد حملناه على أنه كان في البنيان، وروت عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر له أن قومًا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ استقبِلوا بمِقْعَدتي القبلة» رواه أصحاب "السنن" وأكثر أصحاب "المسانيد"، منهم أبو داود الطيالسي؛ رواه عن خالد بن الصلت، عن عراك بن مالك، عن عائشة رضي الله عنها. قال أبو عبد الله: أحسن ما روي في الرخصة حديث عائشة رضي الله عنها، وإن كان مرسلًا فإن مخرجه حسن. قال أحمد: عراك لم يسمع من عائشة رضي الله عنها. فلذلك سماه مرسلًا. وهذا كله في البنيان، وهو خاص يقدم على العام] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم طهارة من وجد الماء بعد التيمم؟ فقد انقطعت المياه في قريتنا كلِّها للصيانة مدةً طويلة بحيث لا يمكنني الحصول على ماءٍ للوضوء، وحضَرَت صلاةُ الظهر، وانتظرتُ حتى قَرُب موعدُ صلاة العصر، ولم تأتِ المياه، ولا يمكنني الوصول إلى مكان قريبٍ فيه ماءٌ لأتوضأ، فتيممتُ بالتراب لصلاة الظهر، وبعد الفراغ مِن الصلاة مباشرةً سمعتُ صوت الماء في الصنبور، فهل يجب عليَّ الوضوء وإعادة الصلاة؟ وما الحكم إن وجدتُ المياه بعد التيمم قبل الصلاة أو في أثنائها؟
ما حكم صلاة ركعتين بعد الوضوء سنةً له؟
ما ضابط الحائل الذي يمنع صحة الطهارة؟ وكيف أعرف الحائل مِن غيره، وهل يصح الوضوء مع وجود بعض البويات والدهانات على البَشَرة؟ لأني أعمل في مهنة النقاشة، وفي الغالب يصيب أعضاء الوضوء بعض البويات والدهانات التي يصعب إزالتها، وقرأتُ أنَّ وجود حائل يمنع من وصول الماء إلى الجسد يجعل الوضوء غير صحيح. فما الحكم؟
ما هي فضائل المحافظة على الوضوء طوال الوقت؟
ما أثر طين الشوارع الناتج من الأمطار على صحة الوضوء؟ فقد ذهبت إلى الصلاة في المسجد وكان الجو ممطرًا، والطريق موحلًا؛ فأصاب قدمي وحذائي وثيابي شيء من الوحل، فهل يؤثر ذلك على صحة الوضوء؟
ما حكم غسل الوجه عند الوضوء مع وجود الكحل؛ فأنا أضع الكحل في عيوني للزينة، فلو كنت خارج المنزل أو داخله وأردت أن أتوضأ للصلاة، أغسل وجهي كله دون أن أجعل الماء يلمس جفوني، والكثيرات من الأخوات أخبرنني أن ذلك يجوز ولا حرج فيه طالما أنني توضأت أول مرة وقت صلاة الفجر وغسلت عيني وجفوني تماما. فما رأي فضيلة المفتي؟