ما حكم تهنئة غير المسلمين برأس السنة الميلادية؟
تهنئة غير المسلمين من المواطنين الذين يعايشهم المسلم بما يحتفلون به -سواء في هذه المناسبة أو في غيرها- لا مانع منها شرعًا، خاصة إذا كانوا يبادلون المسلمين التهنئة في أعيادهم الإسلامية؛ فالله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86]، وهذا من البرِّ والإقساط الذي يحبه الله؛ قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8]، فالآية تقرر مبدأ التعايش، وتُبَيِّن أنَّ صلة غير المسلمين، وبِرَّهم، وصلتهم، وإهداءهم، وقبول الهدية منهم من الأمور المستحبة شرعًا.
وليس ذلك إقرارًا على العقائد التي تخالف الإسلام، بل هو من دماثة الخلق وطيب العشرة التي يُشعِرُ بها المسلم مَن حوله بالسلام والأمان؛ إذ أَمَرَهُ الإسلام أن يتعامل مع جيرانه وأصحابه ومواطنيه وجميع الناس بالخلق الحسن، فيشاركهم في أفراحهم ويهنئهم في احتفالاتهم، ما دام أن ذلك لا يُلزِمه بطقوسٍ دينيةٍ أو ممارسات عبادية تخالف عقائد الإسلام.
ولقد شارك النبي صلى الله عليه وآله وسلم اليهودَ احتفالهم بيوم نصر سيدنا موسى عليه السلام؛ ففي "الصحيحين" عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسُئِلوا عن ذلك؟ فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون، فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» فأمر بصومه. ولم يرَ في مشاركتهم الصيام موافقةً لهم على عقائدهم.
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحبُّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء؛ كما في الحديث المتفق عليه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
بعض الناس يطلقون لفظ العيد على بعض المناسبات والذكريات التي تعود عليهم بالسعادة والسرور. فهل إطلاق لفظ العيد على أيام المناسبات الطيبات والأفراح والمسرات جائز شرعًا؟
ما حكم صيام شهر رجب؟ فقد ذكَّرنا خطيب المسجد يوم الجمعة الماضية في أثناء الخطبة بفضيلة شهر رجب، وأنه من الأشهر الحرم، وأن ثواب الأعمال فيه مضاعف؛ مما استحثني على صيامه كله. فما حكم ذلك؟
يقوم بعض الناس بعمل وليمة الفرح بصورة فيها مبالغة؛ فما حكم ذلك شرعًا؟ وما حدّ الإسراف وعدم الإسراف في هذا الأمر؟
ما حكم عمل الوليمة في الأفراح؟ وما القَدْر الذي تتحقق به؟ وهل يصح دعوة الأغنياء إليها دون الفقراء؟
ما حكم القصائد التي يقولها الناس في أيام المولد النبوي الشريف وغيره من المناسبات، وهي مشتملة على الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟
ما مدى مشروعية انتقالي من بلدتي لزيارة ولي أو شيخ متوفًّى له مقام وضريح ببلدة أخرى أقطع فيها المسافات الطوال؟