ما ضابط الرضاع المحرم شرعًا؟ فوالدتي أرضعت معي في سن الرضاع بنت خالتها لمدة أسبوع كامل، وقد أنجبت بنت خالة والدته بنتًا من شخص آخر، وأن له أخًا شقيقًا يريد أن يتزوج بنت بنت خالة والدته ويقول: هل هذا الزواج يجوز شرعًا؟
لا يحل لشقيق السائل أن يتزوج بنت بنت خالة والدته هذه؛ لأنها صارت بنت أخته رضاعًا. وهذا باتفاق الفقهاء.
اتفق الأئمة على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب؛ متى وقع الرضاع في مدته الشرعية، وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المفتى به؛ إذ به تكون المرضعة أمًّا من الرضاع لمن أرضعته، ويكون جميع أولادها سواء منهم من رضع معه أو قبله أو بعده إخوة وأخوات له من الرضاع.
ولكنهم اختلفوا في مقدار الرضاع الموجب للتحريم فعند الحنفية والمالكية وإحدى الروايات عن الإمام أحمد أن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم.
وعند الشافعية وأظهر الروايات عن الإمام أحمد أن الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات متفرقات متيقنات، وكان الرضاع في مدته سالفة البيان.
وفي حادثة السؤال يقول السائل: إن والدته أرضعت بنت خالتها لمدة أسبوع كامل رضاعة متصلة، ومشبعة، ويريد شقيقه أن يتزوج بنت بنت خالته هذه، فبهذا الرضاع صارت بنت خالة والدته بنتًا لها من الرضاع، وصار جميع أولادها ومنهم الذي يريد الزواج إخوة لها من الرضاعة، وصارت بنتها بنت أخته رضاعًا.
وكما لا يحل للشخص أن يتزوج بنت أخته نسبًا لا يحل له أن يتزوج بنت أخته رضاعًا.
وعلى هذا: لا يحل لشقيق السائل أن يتزوج بنت بنت خالة والدته هذه؛ لأنها صارت بنت أخته رضاعًا. وهذا باتفاق الفقهاء؛ لأن عدد الرضعات بلغ الحد الموجب للتحريم عند الجميع. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
للسائل بنتٌ تقدم لخطبتها شاب، والشاب المذكور سبق له أن رضع من جدة خطيبته لأمها، وهذه الرضاعة استمرت أكثر من سنتين، وكانت رضاعة كاملة. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وهل يحل لهذا الشاب شرعًا أن يتزوج ببنت السائل التي رضع من جدتها والدة والدتها أكثر من سنتين، أم أن هذا الزواج لا يحل شرعًا؟
سائل يقول: تزوج رجل وامرأة وأنجبا بنتًا، ثم اتضح أنَّهما رضعا من امرأة رضاعًا محرمًا أكثر من أربع رضعات متفرقات؛ فهل يجوز لابن هذه المرأة -التي أرضعت- أنْ يتزوج من بنتهما؟
ما حكم الزواج بأخت الأخ رضاعًا؟ حيث يوجد أختان: أنجبت الأولى منهما ثلاث بنات وولدين، وأنجبت الثانية أربعة ذكور، وقد رضع الولدُ الثاني للأخت الثانية من خالته، ورضعَت بنتُ الأولى من خالتها على ابن خالتها الذي رضع من أمها، فهل يجوز لباقي أولاد الأخت الثانية الزواج من بنت خالتهم التي لم يتم رضاعها من أمهم؟ مع العلم أنه لم يرضع أحدٌ من الباقين على الآخر من الأختين. أفيدوا بالجواب ولكم الأجر والثواب.
رضع شخص من امرأة مع ابنها وهما في سن الرضاع، كما أن ابن المرضعة رضع من أم الأول، والمرضعة لها بنت. فهل يجوز شرعًا لهذا الشخص أن يتزوج بنت المرضعة، أم لا يجوز؛ لأنها أخته رضاعًا؟ أفيدوا الجواب.
السائل يرغب في التزوج ببنت خالته، مع العلم بأنه سبق أن رضع من جدته لأمه -أم والدته وأم خالته التي يرغب في التزوج ببنتها- وأن رضاعه من جدته لأمه كان أكثر من خمس رضعات، وكان مع رضيعٍ سِنُّهُ خمسة عشر شهرًا، وأن والد هذا الرضيع أجنبي عن السائل؛ أي إنه ليس هو جده لأمه — والد أمه ووالد خالته. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع.
امرأةٌ أراد رجلٌ أن يتزوجها، فوالدها قال: إن بنتي بنت خالة الزوج، وأخشى أن تكون بنتي رضعت من والدته، وبسؤال والدته قالت: إني مدة رضاعتها كنت حاملًا، وكانت إذا وُجِدَت معي أُناوِلُها ثديِي ناشفًا إذا بكَت، وذلك دفعة أو اثنتين فقط في العمر كله، وذلك من بعد أن أقسمت على المصحف بعدم وجود لبنٍ بها مدة رضاعة ابنتي، ولا أخواتها، فأرجو إفادتي عما يتراءى لفضيلتكم بحسب ما يقتضيه الشرع الشريف.