ما حكم تحديد النسل وتنظيمه؟
يجوز شرعًا نظيم النسل بمعنى المباعدة بين فترات الحمل؛ لعذر يقتضي ذلك، كالمحافظة على صحة الأم ووقايتها من أضرار كثرة الحمل والولادة المتتالية؛ أو لتفرغها لتربية من لديها من أولاد، ولا يجوز شرعًا تحديد النسل بمعنى وقف الصلاحية للإنجاب نهائيًّا لغير عذر؛ لما فيه من منافاة لتعاليم الإسلام ومقاصده من الحفاظ على النسل.
تحديد النسل بمعنى وقف الصلاحية للإنجاب نهائيًّا غير جائز شرعًا؛ لأنه يتنافى مع دعوة الإسلام ومقاصده في المحافظة على أنسال الإنسان إلى ما شاء الله، أما تنظيم النسل بمعنى المباعدة بين فترات الحمل؛ للمحافظة على صحة الأم ووقاية لها من أضرار كثرة الحمل والولادة المتتالية؛ أو لتفرغها لتربية من لديها من أولاد فمباح شرعًا، وهو أمر لا تأباه نصوص السنة الشريفة قياسًا على العزل، بمعنى أن يُفْرِغَ الرجلُ ماءه خارج مكان التناسل من زوجته بعد كمال اتصالهما جنسيًّا، وقد كان العزل بهذا المعنى معمولًا به وجائزًا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما جاء في رواية الإمام مسلم في "صحيحه" عن جابر رضي الله عنه: "أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعزلون عن نسائهم وجواريهم في عهد رسول الله. وأن ذلك بلغه ولم ينه عنه".
فالفرق بين التحديد والتنظيم أن التحديد: هو وقف الحمل نهائيًّا عند حدٍّ معين من الأولاد لغير عذرٍ يقتضيه، وهو بهذا المعنى غير جائز شرعًا.
أما التنظيم: فهو المباعدة بين فترات الحمل لعذرٍ يقتضيه؛ كالمحافظة على صحة الأم وغيره من الأعذار السابق سردها في بداية الجواب، وهو جائز شرعًا.
وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يسأل عن مدى إلزام الآباء بالرعاية الصحية لأبنائهم؟ وما حكم الإهمال في التطعيمات التي تُقدِّمها وزارة الصحة للأطفال؟ وهل يجب الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة في هذا الشأن؟
ما حكم إجبار الزوجة على الإجهاض؟ فصديقي زوجته حاملٌ في الشهر الثاني، وطلبَ منها إجهاض هذا الجنين، وهي رافضة لذلك، فهل يجوز له إجبارها على ذلك، علمًا بأنه لا يوجد مشكلة صحية تتعلق بالأم الحامل أو الجنين؟
ما حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر؟ فقد اعتدتُ إخراج زكاة الفطر عن نفسي وزوجتي وجميع أبنائي، ولي ابنٌ كبيرٌ يعمل وله مالٌ ولله الحمد؛ فهل يجوز لي شرعًا إخراج زكاة الفطر عنه مع كونه قادرًا على إخراجها عن نفسه ويجزئ ذلك عنه؟تجب زكاة الفطر على المسلم إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، فإن تَطَوَّع الأب فأداها عن ابنه الكبير جاز ذلك شرعًا على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام، وسواء أَأَعْلَمَهُ بذلك أو لا؛ لوجود الإذن منه عادةً، وإن كان إعلامه هو الأَوْلَى؛ خروجًا مِن خلاف مَن أوجبه.
ما حكم حلق شعر المولودة الأنثى؟ وهل هناك فرق بين المولود الذكر والأنثى في حكم الحلق؟
سائل يسأل عن حكم تحنيك المولود، وهل هو واجب؟
هل تنظيم الأسرة يعتبر تدخلًا في قدر الله أو هروبًا من قضاء الله؟