الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الصلاة تحت تأثير المخدرات

تاريخ الفتوى: 04 مارس 1979 م
رقم الفتوى: 5985
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الصلاة
حكم الصلاة تحت تأثير المخدرات

ما حكم الشرع في أداء الصلاة تحت تأثير المخدرات؟  

 الصلاة تحت تأثير المخدرات غير صحيحة ما دامت تُغيِّبُ العقل، فلا يُحْسِن متعاطيها المحافظة على وضوئه، ويختلط عليه؛ فلا يدري ما يقول وما يقرأ من القرآن، فيُنتَقضُ بذلك وضوؤه وتبطلُ صلاتُه.

 وصف الشيخ ابن تيمية المخدرات وأثرها في متعاطيها فقال في كتابه "السياسة الشرعية" (ص: 87، ط. وزارة الشئون الإسلامية-المملكة العربية السعودية): [وهي-أي المخدرات- أخبث من الخمر من جهة أنها تُفْسِد العقل والمزاج؛ حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة -الدَّيُّوث: الذي لا يغار على أهله- وغير ذلك من الفساد] اهـ.
ولا مِراء في أن المخدرات تُورِثُ الفُتُورَ والخَدَرَ في الأطراف.
وقد قال العلامة ابن حجر المكي في "فتاواه" (4/ 233، ط. المكتبة الإسلامية) في شرح حديث أم سلمة رضي الله عنها "نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ" رواه أحمد: [فيه دليل على تحريم الحشيش بخصوصه؛ فإنها تسكر وتخدر وتفتر، ولذلك يكثر النوم لمتعاطيها] اهـ.
ومن أجل تأثير المخدرات وإصابتها عقل متعاطيها بالفُتُورِ والخَدَرِ فإنه لا يُحْسِن المحافظة على وضوئه، فَتَنْفَلِتُ بطنه دون أن يدري أو يتذكر، ولهذا أجمع فقهاء المذاهب على أن من نواقض الوضوء أن يغيب عقل المتوضئ بجنون أو صرع أو إغماء، وبتعاطي ما يستتبع غيبة العقل من خمر أو حشيش أو أفيون أو غير هذا من المخدرات المُغَيِّبات، ومتى كان الشخص مُخدَّرًا بتعاطي أي نوع من المخدرات غاب عقله، وانعدم تحكمه وسيطرته على أعضاء جسمه، وفقد ذاكرته فلم يَعُدْ يدري شيئًا، وانتقض وضوؤه، وبطلت صلاته، وهو بهذه الحال، ولا فرق في هذا بين خَدَرٍ وسُكْرٍ بخمر سائل أو مشموم أو مأكول، فإن كل ذلك خمر ومُسْكِر، ولقد أمر الله سبحانه المسلمين بألا يقربوا الصلاة حال سكرهم؛ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43].
وهذا غاية النهي عن قربان الصلاة في حال السكر حتى يزول أثره، وهو دليل قاطع على بطلان صلاة السكران بمُسْكِر أو بمُفْتِر؛ لأنه في كل أحواله انتقض وضوؤه، وانتقص عقله، أو زال بعد إذ فَتَرَتْ أطرافه وتراخت أعضاؤه، واختلط على السكران أو المتعاطي للمخدر ما يقول وما يقرأ من القرآن الكريم؛ ولذا قال الله تعالى في نهيه عن الصلاة حال السكر: ﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ أي: بزوال حال السُكْرِ والفُتُورِ والخَدَرِ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

ما حكم الالتفات في الصلاة؟


ما حكم الخروج من صلاة الفريضة بسبب مدافعة الأخبثين؟ فقد كنت على سفر، وفي الطريق توقفت السيارة في مكان للاستراحة، ونزل الركاب لأداء الصلاة، وكنت أشعر بأني أريد الذهاب لقضاء حاجتي، لكن أجَّلت ذلك بسبب الزحام على دخول الحمامات، ودخلت المسجد لأدرك صلاة الفريضة في جماعة، وأثناء الصلاة لم يكن في مقدرتي التحمُّل في دفع حاجتي، وذهب خشوعي في الصلاة بالكلية، فخرجت مضطرًّا من الصلاة، وذهبت للحمام؟


أولًا: هل يجوز صلاة الابن عن أبيه؛ حيًّا كان الأب أو ميتًا؟
ثانيًا: هل يصح حج الابن عن أبيه إذا كان قد مات منتحرًا؟


ما العدد الذي تنعقد به صلاة الجماعة؟


ما هي درجة الانحراف المسموح بها في القبلة؟ حيث إن المسجد قائم، والقبلة فيه تنحرف 13 درجة يمينًا؟


ما حكم صلاة الجمعة لموظفي الأمن والحراسة؛ فمنشأتنا يعمل بها موظفون وعمال وعاملات مسلمون ومسيحيون، وأثناء صلاة الجمعة:
1- يتم منح الموظفين والعمال والعاملات المسلمين ساعة أو أكثر مدفوعة الأجر من الإدارة للذهاب إلى المسجد لتأدية صلاة الجمعة: المسافة للمسجد 5 دقائق سيرًا على الأقدام.
2- يبقى العمل بالمصنع والمخازن مستمرًّا للعمال والعاملات والموظفين؛ سواء المسيحيون أو المسلمون الذين عندهم أعذار لا يذهبون من أجلها للصلاة.
رجاءً تقديم الإفتاء لنا بالنسبة لموظفي الأمن والبوابة والحراسة؛ هل يصح أن يتركوا مواقعهم للذهاب للصلاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25