ما هو واجب كل من الزوجين تجاه الآخر عند التقصير في حقوق الله تعالى؟
تقصير أحد الزوجين في أداء حقوق الله تعالى عليه كالصلاة وغيرها من المعاصي التي يأثم الشخص على تركها شرعًا، وذلك يقتضي من الطرف الآخر مداومةَ النصح والإرشاد لصاحبه بالالتزام بهذه التكليفات الشرعية الواجبة، والصبر على ذلك والتلطف فيه؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132].
أوجب الشرع الشريف على كل من الزوج والزوجة: حقوقًا لله تعالى؛ ومن حقوق الله تعالى عليهما: الامتثال لأوامره، والانتهاء عن نواهيه، والنصح لله تعالى فيما بينهما؛ فعن تميم الداري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» أخرجه مسلم في "الصحيح".
ولقد خصّ اللهُ تعالى الزوجَ بدرجةٍ جعله بها قائمًا على أمر زوجته ومسؤولًا عنها؛ فاستوجب ذلك مزيدَ حرصٍ منه على نجاتها وسعادتها في الآخرة، كما هو مسؤول عن حاجتها وسعادتها في الدنيا؛ قال تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228]، ويتحقق ذلك الحرص بنصحها وحَثِّهَا على الالتزام بحقوق الله تعالى عليها، كحرصه وحثه على الالتزام بحقوقه الزوجية عليها.
ومن حقوق الله تعالى على الزوجة: الامتثال لطاعته تعالى في كل أوامره والانتهاء عن نواهيه كما سبق، ويتضمن ذلك الامتثال لطاعة زوجها؛ إذ إن طاعته مما فرضه الله تعالى عليها، لا سيما إذا كان يدعوها لما به صلاح حالها ورضا ربها من التكاليف الشرعية.
والزوج بشأنه راعٍ ومسؤول عن الأمر بالمعروف لزوجته والصبر على ذلك فيما يجب عليها من التكليفات الشرعية من الصلاة وغيرها؛ كما قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه.. -حتى قال- وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ» متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وترك أحدهما لحقوق الله تعالى يُوجب على الآخر مداومةَ النصح والإرشاد، والصبر على ذلك؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132].
وبنـاءً على ذلك: فإنَّ تقصير أحد الزوجين في أداء حقوق الله تعالى عليه؛ كالصلاة وغيرها هو من المعاصي التي يأثم الشخص على تركها شرعًا، وذلك يقتضي من كلٍّ منهما مداومةَ نصح صاحبه بالالتزام بهذه التكليفات الشرعية الواجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المراد من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»؟
ما حكم صلاتي في المنزل بدلًا من المسجد خوف الوقوع في الرياء وحبّ الظهور؟ وما الذي يجب عليَّ فعلُه؟
ما حكم استرداد العارية قبل انتهاء المدة المتفق عليها؟ فرجلٌ استعار سيارةً مِن جاره لقضاء بعض المصالح بها لمدة ثلاثة أيام، إلا أن صاحب السيارة طلب استردادها بعد يومٍ مِن أخذها لسفر ضروري طرأ له في عمله، ولا يملك غير هذه السيارة للسفر، لكنِ المستعيرُ امتنع عن رَدِّها، وتمسك باتفاقه مع صاحب السيارة، وأنه قد استأذنه فيها لمدة ثلاثة أيام، والسؤال: هل يجوز شرعًا ما فعله المستعير مِن الامتناع عن تسليم السيارة إلا بمضي المدة المتفق عليها؟ علمًا بأن رَدَّها لا يَضُره في شيء، فهي موجودة عند البيت ولا يستعملُها حين طُلِبَت منه، وإنما المتضرر هو صاحب السيارة؛ لأنه لو استأجر سيارة للسفر سوف يتكلف كثيرًا من المال، ولو امتنع عن السفر تضرر في عمله.
هل الحب حرام في كل الأحوال؟
ما الحكم الشرعي في التَّنَمُّر وما يشتمل عليه من أفعال؟
كيف حذرت الشريعة الإسلامية من التلاعب بقصد أكل أموال الناس بالباطل؟ نرجو منكم بيان ذلك.