مدى صحة القول بأن صوت المرأة عورة

تاريخ الفتوى: 31 مارس 2015 م
رقم الفتوى: 6064
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فقه المرأة
مدى صحة القول بأن صوت المرأة عورة

 ما حكم سماع الرجل لصوت المرأة؟ وهل صحيح ما يُقال من أن ذلك حرامٌ بدعوى أن صوتها عورةٌ؟

الصحيح وهو ما دلَّ عليه الدليل أن صوت المرأة بمجرده ليس بعورة؛ فيجوز للرجال شرعًا سماع صوت المرأة والإصغاء إليه عند أمن الفتنة، وعدم الخوف من الوقوع في مُحرّم، ولا يُعدُّ ذلك حرامًا.

صوتُ المرأة بمجرده ليس بعورة على الصحيح، وقد دلَّ على هذا عدد من النصوص الشرعية؛ فروى البخاري ومسلم -واللفظ له- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ مِن الِاسْتِغْفَارِ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانِ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ، فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ. وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانِ الدِّينِ»، ووجه الدلالة من هذا الحديث ونظائره: أن صوت المرأة لو كان عورة ما سمعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما أقرَّ أصحابَه على سماعه؛ وقد نص على هذا كثير من العلماء والفقهاء؛ فقال الإمام ولي الدين أبو زُرعة بن العراقي في "طرح التثريب" (6/ 57، ط. دار إحياء الكتب العربية): [صوت المرأة ليس بعورة؛ إذ لو كان عورة ما سمعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأقر أصحابه على سماعه، وهذا هو الأصح عند أصحابنا الشافعية] اهـ.

وأما المنعُ من الإصغاء والاستماع إلى صوت المرأة فمَحَلُّه عند خوف الافتتان؛ بمعنى قيام الدَّاعي إلى الوقوع في مُحَرَّمٍ؛ قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (3/ 110، ط. دار الكتاب الإسلامي): [أما النظر والإصغاء لما ذكِر عند خوف الفتنة؛ أي: الداعي إلى جماع أو خلوة أو نحوهما، فحرام، وإن لم يكن عورة؛ للإجماع.. قال الزركشي: ويلتحق بالإصغاء لصوتها عند خوف الفتنة التلذذ به، وإن لم يَخَفْها -أي الفتنة-] اهـ.

قال الإمام ولي الدين أبو زُرعة بن العراقي في "طرح التثريب" (6/ 579): [لكن قالوا: يحرم الإصغاء إليه عند خوف الفتنة. ولا شك أن الفتنة في حقه صلى الله عليه وآله وسلم مأمونة، ولو خشي أصحابه رضي الله عنهم فتنة ما سمعوا] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري من الشافعية في "أسنى المطالب" (3/ 110): [(الإصغاء) من الرجل (لصوتها -أي المرأة-)؛ جائز عند أمن الفتنة] اهـ.

فما دام صوت المرأة خاليًا من الفتنة فيجوز للرجال سماعه شرعًا؛ لأن صوتها في ذاته ليس بعورة كما تقرر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو سن المرأة الآيسة وفقًا للراجح من المذهب الحنفي، والمعمول به  في القانون والقضاء المصري؟ وما القول في امرأة تبلغ من العمر اثنين وخمسين عامًا، ورأت دم الحيض في شهر يناير وطلقها زوجها في شهر فبراير، ولم تر دم الحيض بعد ذلك؛ فما حكم عدتها ومدتها؟


إذا أسلمت الزوجة دون زوجها، فهل يستمر نكاحهما بعد إسلامها، أم بمجرد إسلامها تحصل الفُرْقَة بينها وبين زوجها؟


ما حكم تيمّم المرأة التي تضع مستحضرات التجميل (المكياج)؟ فهناك امرأة متزوجة منذ خمس سنوات وتستخدم المكياج لتظهر بالمظهر اللائق أمام زوجها، فهل يجوز لها إذا أرادت الصلاة أن تتيمم بدلًا عن الوضوء؛ نظرًا لأنها إذا توضأت اضطرت إلى أن تزيل كل المكياج الذي تزيَّنت به، والذي أنفقت عليه مالًا كثيرًا، ويستغرق وقتًا طويلًا في وضعه؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم إنشاء دار مناسبات يقام فيها المآتم والأفراح؟


ما حكم سفر المرأة للعمل بالخارج مِن غير أن يكون معها مَحرم؟


تقول السائلة:

1-ما حكم قراءة القرآن في مصحفين أحدهما في المنزل وآخر في العمل؟

2- بعض الوقت يوسوس لي الشيطان أنني قلت كلامًا غير مباح، ولم ينطق لساني بهذا الكلام، فهل علي ذنب؟

3- هل الصلاة في غرفة النوم حرام؟

4- أقوم بإخراج صدقة على روح والدي، فماذا أقول عند إخراجها؟

5- هل السمسرة حرام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :8
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 7
العشاء
8 :25