حكم تنبيه المرأة للإمام إذا أخطأ في صلاته

تاريخ الفتوى: 31 مارس 2015 م
رقم الفتوى: 6061
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم تنبيه المرأة للإمام إذا أخطأ في صلاته

هل يجوز للمرأة أن ترُدَّ الإمام إذا أخطأ في صلاته أو تفتحَ عليه؟ وما الحكم لو فعلت ذلك؟

لا يجوز للمرأة أن ترُدَّ الإمام أو تفتحَ عليه إذا أخطأ في صلاته، ولكن لها أن تصفق، بأن تضرب بظهر أصابع اليد اليمنى باطن كف اليد اليسرى؛ لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقًا، ولو خالفت ذلك وفتحت على الإمام لا تبطل صلاتها، ولكن يكره لها ذلك في حضور رجل أجنبي.

 نص كثيرٌ من العلماء والفقهاء على أنَّ صوتَ المرأة في ذاته ليس بعورة؛ فقال الإمام ولي الدين أبو زُرعة بن العراقي في "طرح التثريب" (6/ 57، ط. دار إحياء الكتب العربية): [صوت المرأة ليس بعورة؛ إذ لو كان عورة ما سمعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأقر أصحابه على سماعه، وهذا هو الأصحّ عند أصحابنا الشافعية، لكن قالوا: يحرمُ الإصغاءُ إليه عند خوف الفتنة، ولا شكَّ أنَّ الفتنةَ في حقه صلى الله عليه وآله وسلم مأمونة، ولو خشي أصحابه رضي الله عنهم فتنة ما سمعوا] اهـ.
وأما الفتحُ على الإمام؛ فقد روى الشيخان واللفظ للبخاري عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ؛ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ».
والتصفيق: هو أن يضرب بظهور أصابع اليمنى صفح الكف من اليسرى. انظر: "معالم السنن" للخطابي (1/ 232، ط. المطبعة العلمية بحلب).
قال العلامة ولي الدين بن العراقي في "طرح التثريب" (2/ 247): [ولو خالفت المرأة المشروع في حقها وسبحت في صلاتها لأمرٍ ينوبها لم تبطل صلاتها أيضًا.. وإن جهرت به بحيث أسمعت من تريد إفهامه فالذي ينبغي أن يقال: إن كان امرأة أو مَحْرَمًا فلا كراهة، وإن كان رجلًا أجنبيًّا كُرِه ذلك] اهـ.
وقال الشيخ محمد الخضر الشنقيطي في "كوثر المعاني الدراري" (8/ 473، ط. مؤسسة الرسالة): [وكان منعُ النساء من التسبيح على هذا؛ لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقًا، لما يخشى من الافتتان] اهـ.
وقال العلامة الكمال بن الهُمام في "فتح القدير" (1/ 260، ط. دار الفكر): [وعلى هذا، لو قيل: إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت، كان متجهًا، ولذا منعها صلى الله عليه وآله وسلم من التسبيح بالصوت لإعلام الإمام لسهوه إلى التصفيق] اهـ.
وبناءً على ذلك: فلا يجوز للمرأة أن تفتح على الإمام إذا أخطأ في صلاته، ولكن لها أن تصفق، بأن تضرب بظهر أصابع اليد اليمنى باطن كف اليد اليسرى؛ لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقًا، ولو خالفت ذلك وفتحت على الإمام لا تبطل صلاتها، ولكن يكره لها ذلك في حضرة رجل أجنبي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: ماذا يفعل المسافر في الطائرة إذا خشي فوات وقت الصلاة المفروضة؟ هل تصح الصلاة في الطائرة؟ وإذا صحَّت هل يجوز أن يصلّي الفريضة قاعدًا؟ وكيف يمكن أن يعرف القبلة؟


طلبت وزارة التعليم العالي -المراكز الخارجية- الإدارة العامة للتمثيل الثقافي بكتابها المتضمن أن الإدارة تلقت من السيد مدير المركز الثقافي العربي بنواكشوط أن الكثير من رجالات موريتانيا العاملين في شتى المجالات الثقافية الذين تقدمت بهم السن ولا يستطيعون الذهاب إلى المساجد يسألون عن إمكانية متابعة صلاة الجماعة بالمسجد -الجمعة وغيرها- عن طريق المذيع عبر الأثير، وإذا كانت هذه المتابعة جائزة شرعًا فعلى أي مذهب، وعندئذٍ فهل الأفضل الصلاة بهذه الطريقة أم الصلاة الفردية، وتطلب الإدارة العامة بيان حكم الشرع في هذا الموضوع؛ حتى يمكنها الرد على السيد مدير المركز الثقافي ليتولى بدوره إفادة المستفتين في هذا الموضوع.


ما حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود؟ فأنا كنت أصلي في جماعة وسمعت أحد المصلين يهمس بآيات من القرآن الكريم أثناء الركوع والسجود، وهذا أمر غير معتاد؛ فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم تخصيص أيام معينة لقيام الليل جماعة؟ حيث يقوم أهل بلدتي يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع بصلاة ركعتين بعد صلاة العشاء جماعة بنية قيام الليل، داعين الله عز وجل أن يفرج عن أمتنا الإسلامية، ولما دخل شهر ذي الحجة دعوا الناس في مساجد قريتهم إلى صلاة ركعتين جماعة عقب صلاة العشاء طيلة الأيام العشر بنية قيام الليل مع القنوت فيها.


هل هناك شيء خاص يقال عند احتضار المسلم غير تلقين الشهادة؟


ما حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات؟ وهل ذلك يجوز شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29