ما حكم الانتفاع بمقبرة قديمة مهجورة في منافع الناس العامة؛ حيث كان لإحدى القرى مقبرة عامة هُجِرَت منذ أكثر من أربعين سنة، وأَنْشَأ أهل القرية مقابر غيرها؛ واحتاج أهل القرية أرضَ هذه المقابر القديمة لإنشاء بعض المرافق العامة لخدمة القرية، علمًا بأن هذه الأرض ملك للدولة وليست وقفًا من أحد. فهل يجوز استعمال المقبرة القديمة واستغلال أرضها للمنافع العامة لخدمة القرية؟
المنصوصُ عليه شرعًا أنَّ الجبَّانة المندثرة إذا بطل الدفن فيها بالاستغناء عنها، فإذا كان لا يزال بها عِظامٌ فهي على ما هي عليه؛ لبقاء المنفعة التي من أجلها وُقِفت، إذ لا يجوز نَبْشُها في هذه الحالة، وإن اندثرت بحيث لم يبق بها عظامٌ أو لم يدفن فيها أو في بعضها ولا يُرْجَى أن يعود الدفن فيها في وقت من الأوقات، فيرى الإمام محمد من أصحاب أبي حنيفة: أنها تعودُ إلى ملك الواقفِ أو ورثته من بعده، وإن لم تكن فتكونُ لمصلحة المسلمين العامة، ويرى الإمام أبو يوسف أنها تبقى وقفًا أبدًا على هذه الجهة كما في المسجد إذا تخرَّب واستغنى الناس عنه.
وفي واقعة السؤال: إذا كان قد اسْتَغْنَى الناسُ عن الدفن في هذه المقبرة؛ فإن كان لا يزال بها عظامٌ فهي باقية على ما هي عليه ولا يجوز نَبْشُهَا شرعًا في هذه الحالة، وإن لم يوجد بها عظامٌ فتعود إلى ملك الواقف وورثته، والمالك في هذه الحالة هو الدولة كما ورد بالسؤال فتكونُ لمصلحة المسلمين العامة أخذًا برأي الإمام محمد من أصحاب أبي حنيفة الذي نرى الإفتاء به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إنارة القبر عند الدفن، حيث يوجد عندنا قبور لدفن الموتى تكون مظلمة عند الدفن؛ وذلك لسببين؛ وهما:
- أولًا: لعمقها.
- وثانيًا: لضيق الفتحة التي يُدخَلُ منها القبر، فلا يوجد داخل القبر أي ضوء مما يعرض رفات الموتى للدهس ممن يقومون بالدفن، فتتعرض للتكسير والامتهان، وقد تعلمنا بأن حرمة الميت كحرمة الحي، فإذا طلبنا إضاءة القبر بكشاف كهربائي أثناء الدفن؛ لتجنب إيذاء الموتى، قال الخواص والعوام: "لا تتبعوا الجنازة بنار"، فنقول لهم: هناك حكم لحالة الاضطرار لدفع المضرة وجلب المنفعة، وأن القاعدة الفقهية تقول "لا ضرر ولا ضرار" فيقولون: إن ذلك بدعة.
فهل إنارة القبر عند الدفن لتجنب كل هذه الأخطاء جائزةٌ شرعًا، أم هي حرام؟
يقول السائل: عند امتلاء المقابر نقوم بعمل عظَّامة يُوضع فيها ما تبقى من عظام المُتَوَفَّين؛ فمتى يتمُّ تطهيرُ المقابر لعمل تلك العظَّامة؟ وهل يُشْتَرَط فناء المُتَوَفَّين تمامًا حتى يمكن لنا عمل تلك العظَّامة؟
ما حكم دفن الرجال للمرأة المسلمة؟
سائل يسأل عن حكم زيارة الأضرحة وقبور الصالحين بنية الانتفاع ببركة أصحابها، حيث أن هناك من يدعي أن ذلك شرك.
هل هناك إثم على من تسبب في إحداث جرح في جسم الميت عن طريق الخطأ؟ فإنَّ امرأةً توفيت وفي يدها خاتمٌ من ذهب، وعند غُسلها شرعت مُغَسِّلَتُها في نزعه، فوجدت صعوبةً في ذلك نظرًا لزيادة وزنها وقت الوفاة عن وقت ارتدائها للخاتم، فاضطرَّت إلى قطع الخاتم باستخدام آلة خاصة بذلك، وبدون قَصْدٍ منها تسبَّبَت في جرح المتوفاة، فسال دمٌ خفيف منها، فهل تأثم بذلك شرعًا؟
ما حكم إلقاء موعظة أثناء انتظار المشيعين لحضور الجنازة للصلاة عليها، وعند القبر بعد دفن الميت؟ وما حكم رَمْيُ مَن يفعل ذلك بالابتداع؟