هل الاحتفال بيوم الأم فيه مخالفة للشريعة الإسلامية؟ لأن هناك من يدَّعي أنه بدعةٌ محدَثَةٌ تخالف تعاليم الإسلام.
البدعة المحرمة شرعًا هي ما أُحدث على خلاف الشرع، وليس في الاحتفال ب"يوم الأم" ما ينافي الشرع، بل هو من مظاهر التكريم والبر الذي أمرنا به شرعنا الحنيف.
إنَّ معنى الأمومة عند المسلمين هو معنى رفيع له دلالته الواضحة في تراثهم اللغوي؛ فالأمّ في اللغة العربية تُطلق على الأصل، وعلى المسكن، وعلى الرئيس، وعلى خادم القوم الذي يلي طعامهم وخدمتهم، -وهذا المعنى الأخير مَرْوِيٌّ عن الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو من أهل اللغة-، قال ابن دُرَيد: وكل شيء انضمت إليه أشياء من سائر ما يليه فإنَّ العرب تسمي ذلك الشيء "أُمًّا".
ولذلك سُمِّيت مكة "أم القرى"؛ لأنها توسطت الأرض، ولأنها قِبلة يؤمها الناس، ولأنها أعظم القرى شأنًا، ولما كانت اللغة هي وعاء الفكر فإنَّ مردود هذه الكلمة عند المسلم ارتبط بذلك الإنسان الكريم الذي جعل الله فيه أصل تكوين المخلوق البشري، ثم وطَّنه مسكنًا له، ثم ألهمه سياسته وتربيته، وحبَّب إليه خدمته والقيام على شئونه، فالأمّ في ذلك كله هي موضع الحنان والرحمة الذي يَأْوِي إليه أبناؤها.
وكما كان هذا المعنى واضحًا في أصل الوضع اللغوي والاشتقاق من جذر الكلمة في اللغة؛ فإن موروثنا الثقافي يزيده نصاعةً ووضوحًا، وذلك في الاستعمال التركيبي "لصلة الرحم" حيث جُعِلَت هذه الصفة العضوية في الأم رمزًا للتواصل العائلي الذي كانت لَبِنَاتُه أساسًا للاجتماع البشري؛ إذ ليس أحدٌ أحق وأولى بهذه النسبة من الأمّ التي يستمرّ بها معنى الحياة وتتكوّن بها الأسرة وتتجلّى فيها معاني الرحمة.
والاحتفال بـ"يوم الأم" هو مظهرٌ من مظاهر تكريم الأمّ والاحتفاء بها وحسن برها والإحسان إليها، وليس في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة لذلك يُعَبِّر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم؛ فإنَّ هذا أمرٌ تنظيميّ لا حرج فيه، ولا صلة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس؛ فإن البدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومفهومه أنَّ مَن أَحدث فيه ما هو منه فهو مقبول غير مردود، وقد أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم العرب على احتفالاتهم بذكرياتهم الوطنية وانتصاراتهم القومية التي كانوا يَتَغَنَّوْنَ فيها بمآثر قبائلهم وأيام انتصاراتهم، كما في حديث "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها قالت: "دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ، تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ"، وجاء في السنة: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ -السيدة آمنة- فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ، فَمَا رُئِيَ أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ" رواه الحاكم وصححه، وأصله في "مسلم".
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الكتابة على العملة؟ حيث دار نقاشٌ بيني وبين أحد أصدقائي أثناء كتابته لبعض العبارات التذكارية على العملات الورقية الرسمية؛ حيث يرى أَنَّ ذلك ليس ممنوعًا فهل ما قاله صديقي صحيحٌ؟
ما حكم الالتزام بما تُصدِره الجهات المختصة " دار الإفتاء المصرية " في تحديد بداية شهر رمضان؟ وهل مِن الممكن مخالفة ذلك والعمل بما يراه أحد الأشخاص مدَّعيًا رؤية الهلال؟
يقوم بعض التجار بتخزين بعض السلع المتوقع غلاؤها، لبيعها في وقت الغلاء بأقل من سعرها، فهل هذا جائزٌ أم لا؟ كما تقوم بعض الشركات بإغراق الأسواق بمنتجاتها وتبيعها بأقل من سعرها أيضًا، فهل هذا جائز أم لا؟ وهل يُعَدُّ ذلك احتكارًا؟ وما الفرق بين هذه الممارسات وبين أن يرخص التاجر السلعة تيسيرًا على الناس وإرفاقًا بهم، أو جذبًا للمشترين، في إطار من المنافسة الشريفة العادلة؟
ما حكم صيام المرأة إذا جاءها إحساس بدم الحيض لكنه لم يخرج قبل الغروب أو أحست بألم العادة؟ فهناك امرأةٌ أحسَّت بآلام الحيض أثناء صيامها، ولكن دم الحيض لم يخرج إلا بعد غروب الشمس، فهل يؤثر ذلك في صحة صيامها؟
ما حكم تصدُّر المرأة للإفتاء عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ كالقنوات التلفزيونية؟ وما الشروط الواجب توفُّرها لذلك؟
سائل يقول: ما مصير النساء المؤمنات القانتات في يوم الحساب؟ وهل يشتركن في الهبة التي يهبها الله لأزواجهم المؤمنين في الآخرة؟