ما هو سر السكتات التي كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة الجهرية؟
من آداب الصلاة؛ يندب للمصلي أن يسكت في الصلاة أربع سكتات:
الأولى: بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، وهي مستحبة لكل مُصلٍّ عند من يقول بدعاء الاستفتاح، وهي ليست سكتةً حقيقية، بل المراد عدم الجهر بشيء من الذكر؛ لاشتغاله بدعاء الاستفتاح؛ فقد رُوِي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه آله وسلم إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بِيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ أَخْبِرْنِي مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَالثَّوْبِ الْأَبْيَضِ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَد». أخرجه السبعة إلا الترمذي. فيسن عند جمهور العلماء لكل مصلٍّ أن يأتي بدعاء الاستفتاح سرًّا بعد تكبيرة الإحرام بأي صيغة من الصيغ الواردة في ذلك. انظر "المغني لابن قدامة" (1/ 343، ط. مكتبة القاهرة) بتصرف.
وشُرِعَت هذا السكتة؛ ليتسنى للمأمومين تأدية النية والتكبير ويتفرغوا لسماع القراءة.
السكتة الثانية: سكتة بين "ولا الضالين" و"آمين"؛ ليتسنى للمأموم موافقة الإمام في التأمين؛ لقول سمرة بن جندب رضي الله عنه: "حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سكتتين: سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة: ﴿غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الفاتحة: 7]" أخرجه أحمد وأبو داود. انظر "الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني" (3/ 175، ط. دار إحياء التراث العربي).
الثالثة: السكتة بين الفاتحة والسورة، وهي مستحبة للإمام عند الشافعية والحنابلة؛ ليقرأ المأموم فيها الفاتحة، ويشتغل الإمام بالذكر والدعاء، ومكروهة عند الحنفية ومالك؛ لعدم ما يدل على مشروعيتها.
الرابعة: السكتة بعد القراءة وقبل الركوع، وهي سكتة لطيفة؛ لفصل القراءة من الركوع وتَرَادِّ النفس، وهي مستحبة عند الشافعي وأحمد وإسحاق. انظر "المغني لابن قدامة" (1/ 535).
والله سبحانه وتعالى أعلم.
بعض المساجد يؤذن فيها أذان واحد يوم الجمعة عقب صعود الخطيب المنبر، وبعضها الآخر يؤذن فيها أذانان قبل صعود الخطيب وعقب صعوده، فأيهما أصحُّ وأولى بالاتباع؟
ما حكم الصلاة منفردًا خلف الصف؟ أو خلف الإمام للمنفرد؟ فإني كنتُ في العمل، ووجدتُ أحدَ الزملاء يصلي الظهر، فأردتُ الصلاةَ معه لإدراك فضل الصلاة في الجماعة، ولكنَّ المكان ضيِّق، فلم يناسب وقوفي إلى جواره في الصلاة، فوقفتُ خلفه، فهل ما فعلته صحيحٌ شرعًا وتنعقد به صلاة الجماعة؟ وما الحكم إذا كان خلفه صفٌّ ولم أجد فيه مكانًا، فوقفتُ خلف الصف؟
هل يجوز الجمع بين الصلاتين لعذر المرض؟
هل يجوز هدم مسجدٍ لبنائه مِن جديد على مساحة أكبر في نفس مكانه القديم مع إضافة ما حول المكان القديم؛ إذ إنَّه يصعب التوسعة دون هدم الجدران القديمة؟
ماذا يفعل الزوج والأب مع زوجته وأبنائه الذين لا يُصَلُّون حتى بعد تقديم النُّصْح لهم؟ وهل يحقُّ له ضربهم على تركها؟
نرجو منكم بيان فضل الصلاة في جوف الليل. فأنا أُصَلّي كلّ ليلة قبل صلاة الوتر عددًا من الركعات مثنى مثنى بعد فترة من النوم، فما الثواب الوارد على فعل ذلك؟