حكم استقبال القبلة في سجود التلاوة

تاريخ الفتوى: 21 نوفمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6246
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم استقبال القبلة في سجود التلاوة

ما حكم استقبال القبلة في سجود التلاوة؟

استقبال القبلة شرطٌ في سجود التلاوة؛ لأنَّ سجودَ التلاوة صلاةٌ أو في معناها، ويُشتَرَطُ له ما يُشتَرَطُ للصلاة من استقبال القبلة.

اتفق جماهير الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أنَّه يُشْتَرَط لسجود التلاوة ما يُشْتَرَط للصلاة من استقبال القبلة وغيرها؛ لأنه صلاةٌ أو في معناها، والصلاة لا تصحُّ بدون استقبال القبلة؛ فعن الزُّهْرِيِّ رحمه الله قال: "لَا يَسْجُدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ". أخرجه البخاري مُعَلَّقًا.

قال العلامة البابرتي الحنفي في "العناية شرح الهداية" (2/ 11، ط. دار الفكر): [(باب سجود التلاوة).. وشرطها: الطهارة من الحدث والخبث، واستقبال القبلة، وستر العورة] اهـ.

وقال الإمام القرطبي المالكي في "الجامع لأحكام القرآن" (7/ 358، ط. عالم الكتب): [ولا خلاف في أنَّ سجود القرآن يحتاج إلى ما تحتاج إليه الصلاة؛ من طهارة حدث ونجس، ونية، واستقبال قبلة، ووقت] اهـ.

وقال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الكافي في فقه أهل المدينة" (1/ 262، ط. مكتبة الرياض الحديثة): [ولا يسجد أحدٌ للتلاوة إلا على طهارة، ومستقبل القبلة، ويُكبِّر لها إن شاء، ولا تَشَهُّدَ فيها ولا تسليم، ولا يسجد في وقتٍ لا تجوز فيه الصلاة؛ هذا قوله في "موطئه"، وهو تحصيل مذهبه عند أكثر أصحابه] اهـ.

وقال الإمام الشيرازي الشافعي في "المهذب" (1/ 163، ط. دار الكتب العلمية): [وحكم سجود التلاوة حكم صلاة النفل؛ يفتقرُ إلى الطهارة، والستارة، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة في الحقيقة] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 444، ط. مكتبة القاهرة): [(ولا يسجد إلا وهو طاهرٌ)، وجملة ذلك: أنه يُشْتَرَطُ للسجود ما يُشْتَرَطُ لصلاة النافلة؛ من الطهارتين من الحدث والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية، ولا نعلم فيه خلافًا] اهـ.

وقال العلامة أبو حيان الأندلسي [ت: 745هـ] في "البحر المحيط في التفسير" (5/ 264، ط. دار الفكر): [ولا خلاف في أنَّ شرطَهُ شَرْطُ الصلاة؛ من طهارة خبث وحدث، ونيَّة، واستقبال] اهـ.

وبناءً على ذلك: فإنَّ استقبال القبلة شرط في سجود التلاوة؛ لأنَّ سجودَ التلاوة صلاةٌ أو في معناها، ويُشتَرَطُ له ما يُشتَرَطُ للصلاة من استقبال القبلة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

من أين يبدأ الصف خلف الإمام؟ فقد دخلت أنا وصديقي مسجدًا ولم يكن هناك مكان في الصف، فبدأنا الصف الجديد من وسط الصف، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم إمامة الجالس للقائم في الصلاة؟ حيث يوجد شخص لا يستطيع الصلاة إلا وهو جالس؛ فهل يجوز له أن يقوم بإمامة أهل بيته، ومَن يكون موجودًا معهم وهو جالس؟


ما حكم الترتيب عند قضاء الصلوات الفائتة؛ فأنا أقطن بأستراليا، وأبدأ العمل من الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ولا يمكنني أداء الصلوات في أوقاتها، وقد أتمكن من تنظيم عودتي للمنزل لكسر صيامي، وربما أداء صلاة المغرب، ثم أعود للعمل. فهل يمكنني أداء صلاة المغرب قبل صلاتي الظهر والعصر، على أن أصليهما بعد عودتي للمنزل في العاشرة؟

 


هل الحج يغني عن الصلاة؟ فرجل يحجُّ كلَّ عام ولكنه لا يصلي إلا الجمعة فقط، وكلما طُلِبَ منه المواظبة على الصلاة يقول: "أنا حادخل الجنة قبل اللي بيصلوا؛ لأن الله يغفر الذنوب جميعًا ومنها ترك الصلاة؛ لأن الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يغفر أن يشرك به، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من حج ولم يفسق ولم يرفث خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»".
وكذلك بعض الشباب يقطعون الصلاة، ويقولون: "نتمتع بشبابنا، ثم نحج لما نكبر، فيغفر لنا الله ذنوبنا بتأدية فريضة الحج". وطلب السائل الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم صلاة المسلمين في الكنائس؟


ما حكم صلاة الحاجة؟ فأنا أقوم بتجهيز مشروع جديد، ولديّ بعض القلق والتخوفات من فشل المشروع، فنصحني أحد أصدقائي بأن أصلي ركعتين، ثم أدعو بعدهما وأقول: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه فيَّ وشفعني في نفسي"، وأن هذه تسمى صلاة الحاجة، فهل فعلا هذه الصلاة واردة في السنة وليست بدعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27