ما مدى الاهتمام باليتيم في الشريعة الإسلامية؟
لقد اهتمَّ الإسلام باليتيم اهتمامًا بالغًا، فحثَّ على كفالته، والعمل على سدّ حاجته جسديًّا وعقليًّا ونفسيًّا حتى يصير صالحًا نافعًا لمجتمعه؛ فقال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220]، وجعل جزاء ذلك مرافقةَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. رواه البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.
وبيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّ خير البيوت بيتٌ فيه يتيم يُحسَنُ إليه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ» أخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد"، وابن ماجه في "السنن"، والطبراني في "الأوسط".
وجعل سبحانه الإساءةَ إلى اليتيم أو قهره إثمًا منهيًّا عنه؛ فقال سبحانه: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]، ونعى على إهماله وعدم إكرامه؛ فقال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ [الفجر: 17].
كما جعل الإسلام له الأولوية في استحقاق الزكاة؛ فإذا كان فقيرًا كان مع استحقاقه للإكرام والإحسان إليه مستحقًّا للزكاة وأولى المصارف بإعطاء الزكاة حينئذٍ سدًّا لحاجته؛ بما يشمل المأكل والمشرب والملبس والتعليم والتربية والعلاج والتأهيل وما يكفل له العيش المناسب والحياة الكريمة.
قال الإمام الماتريدي في "تفسيره" (10/ 522، ط. دار الكتب العلمية): [إكرام اليتيم هاهنا يحتمل أوجهًا ثلاثة:
أحدها: أن يكرمه في أن يحفظ عليه ماله حتى لا يضيعه، ويكرمه في نفسه، وهو أن يتعاهد أحواله عن أن يدخل فيها خلل.
والوجه الثاني: أن يكرمه؛ فيعلمه آداب الشريعة، ويرشده إليها.
والوجه الثالث: أن يكرمه؛ فيبذل له من ماله قدر حاجته إليه، ويصطنع إليه المعروف] اهـ.
وقال الإمام القرطبي في "تفسيره" (20/ 100، ط. دار الكتب المصرية): [دلت الآية على اللطف باليتيم وبرِّه والإحسان إليه، حتى قال قتادة: "كن لليتيم كالأب الرحيم"] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: هناك مَن يطعن في صحة نسبة القول بمشروعية استقبال النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستدبار القبلة عند الدعاء أمام المقام الشريف إلى الإمام مالك؛ فما مدى صحة هذا الأمر؟ وكيف نرد على من يطعن في ذلك؟
سائل يقول: في مرحلة شبابي كنت أفعل بعض الذنوب والمعاصي والأمور المحرمة، وأريد أن أتوب الى الله تعالى. فهل لي من توبة؟
ما حكم توارد الشريكين على الربح بحيث يأخذ كل واحد منهما الربح سنة دون الآخر؟ حيث ورثتُ أنا وأخي مصنعًا من أبي، وقد اتفقنا على أنْ يتولى كلُّ واحد منَّا هذا المصنع سنة، على أنْ تكون أرباح هذا المصنع للقائم عليه (صاحب النوبة) في هذه السَّنَة، فهل هذا يجوز شرعًا؟
أكفل في بيتي طفلًا مجهول النسب بلغ الآن أربع سنوات، وهناك مَن يُخَطِّئ هذا ويقول: إنَّ كفالة اليتيم تكون بالإنفاق عليه وهو في دار الأيتام، ولا يجوز تربيته في بيت الكافل. فما الرأي الشرعي في ذلك؟
هل الشورى في الإسلام حقٌّ مشروع للجميع؟ وهل ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه؟ حيث إننا ثلاثة إخوة، وعندنا شركة وأخواي لا يأخذا برأيي في شيء؛ بدعوى أن كلًّا منهما أرجح مني عقلًا؛ فهل هذا يسوغ لهما ألا يسمعا لمشورتي ويأخذا بها؟
ما حكم الحب؛ بمعنى حب الشاب للفتاة إذا كان الحب طاهرًا عفيفًا وليس غرضه فعل الحرام؟