ما حكم صيام يوم الشك؟
صوم يوم الشك –وهو يوم الثلاثين من شهر شعبان- له حالتان:
الأولى: أن يُصام عن رمضان بنية الاحتياط له، فهذا هو المراد بالنهي عند جمهور العلماء، ثم منهم من جعله حرامًا لا يصحّ صومه كأكثر الشافعية، ومنهم من رآه مكروهًا كالحنفية والمالكية والحنابلة، فإن ظهر أنَّه من رمضان أجزأه عند الليث بن سعد والحنفية، ولم يجزئه عند المالكية والشافعية والحنابلة. وهذا عند الحنابلة في غير يوم الغيم، فأمَّا يوم الغيم فإنهم أوجبوا صيامه عن رمضان في ظاهر الرواية عندهم ولم يجعلوه يومَ شك؛ عملًا بمذهب راوي الحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وللإمام أحمد رواية أخرى توافق الجمهور أخذ بها كثير من محققيهم؛ لتوارد الروايات الصحيحة الصريحة على ذلك، حتى قال الشيخ ابن تيمية الحنبلي رحمه الله تعالى -فيما نقله عنه الحافظ ابن عبد الهادي الحنبلي في "تنقيح التحقيق"-: [الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الأَحَادِيثُ في هذه المسألة -وَهُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ- أَنَّ أَيَّ شَهْر غُمَّ أُكْمِلَ ثَلاثِينَ؛ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شهر شَعْبَان أو شهر رَمَضَان أو غَيْرهمَا] اهـ.
الثانية: أن يُصام عن غير رمضان؛ فالجمهور أنه يجوز صومه إذا وافق عادةً في صوم التطوع، ويلتحق بذلك عندهم صوم القضاء والنذر، أمَّا التطوع المطلق من غير عادة فهو حرام على الصحيح عند الشافعية إلا إنْ وصَلَهُ بما قبله من النصف الثاني فيجوز، ولا بأس به عند الحنفية والمالكية.
قد صنَّف الأئمة في هذه المسألة؛ منهم: الحافظ الخطيب البغدادي الشافعي [ت: 463هـ] في كتابه: "النهي عن صوم يوم الشك"، والحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن منده الحنبلي [ت: 470هـ] في كتابه: "صيام يوم الشك" خالف فيه ما هو المذهب عند الحنابلة من صيام يوم الغيم، والحافظ أبو الفرج بن الجوزي الحنبلي [ت: 597هـ] في كتابه: "درء الضيم واللَّوم في صوم يوم الغيم"، والعلامة مرعي بن يوسف الكَرْمي الحنبلي [ت: 1033هـ] في كتابه: "تحقيق الرُّجحان بصوم يوم الشك من رمضان".
وعليه: فصوم يوم الشك إن كان عن رمضان بنية الاحتياط له؛ فقد اختلف العلماء في حكمه، فمنهم من جعله حرامًا لا يصحّ كأكثر الشافعية، ومنهم من رآه مكروهًا كالحنفية والمالكية والحنابلة. فإن ظهر أنه من رمضان أجزأه عند الليث بن سعد والحنفية، ولم يجزئه عند المالكية والشافعية والحنابلة.
وأمَّا صوم يوم الشك عن غير رمضان؛ فالجمهور على جواز صومه إذا وافق عادةً في صوم التطوع، وصوم القضاء والنذر، أمَّا التطوع المطلق من غير عادة فهو حرام على الصحيح عند الشافعية إلا إنْ وصله بما قبله من النصف الثاني فيجوز حينئذٍ، ولا بأس به عند الحنفية والمالكية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صوم من كان يخطئ في غسل الجنابة؟ فكنت أغتسل من الجنابة من دون أن أنوي شيئًا، فسمعت بعد ذلك من أحد الشيوخ أن النية واجبة في غسل الجنابة، فما حكم صومي فيما مضى؟
ما رأي الدين في وجود موائد الرحمن؟
ما حكم الصيام لمن جاءها الحيض في سن صغيرة وأمها تمنعها من الصيام؟ فقد بَلَغت بنت سن التكليف بنزول دم الحيض وفق ما قررته الطبيبة المختصة، وتستطيع الصوم في رمضان مِن غير مشقة زائدة، وأمُّها تَمنعها مِن الصوم باعتبارها لا تزال صغيرةَ السِّنِّ في نظرها، فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم الصيام بالنسبة لمسلمة جديدة تصوم سرًّا؟ فأنا أعيش في إحدى الدول الغربية وقبل حلول شهر رمضان بفترة زمنية قصيرة أسلمتُ جديدًا ولم أعلن إسلامي لوالديَّ، ويحتاج الأمر إلى فترة زمنية حتى أُمهد لهم خبر إسلامي؛ فهل عليَّ حرج إن صمتُ سرًّا؟ وهل يصح صومي في حال قمتُ بذلك؟
ما حكم الاكتفاء في السحور بتناول الماء فقط؟ وهل يحصُل بذلك الأجر والثواب؟يحصل تمام السحور وفضيلته وسنته بتناول شيء من الطعام أو الشراب ومما يحصل به التقوي على أداء العبادة وكان مباحًا شرعًا، فيجوز السحور والاكتفاء بالماء، ويحصل بذلك فضيلته وبركته وتمام الأجر، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ» رواه الإمام أحمد في "المسند".