القدر الذي يجوز للعامل على الزكاة أن يأخذه نظير عمله

تاريخ الفتوى: 10 نوفمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6301
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
 القدر الذي يجوز للعامل على الزكاة أن يأخذه نظير عمله

ما القدر الذي يجوز للعامل على الزكاة أن يأخذَهُ نظيرَ عمله؟

إذا كان العامل على الزكاة يعملُ بعقدٍ يأخذ مقابله أجرًا على عمله فإنه لا يستحقُّ إلَّا ما تم تحديده في العقد، أمَّا إذا لم يكن عمله بعقدٍ فله في هذه الحالة أُجْرَة مثله ونظيره؛ وذلك لأنَّ ما يأخذه مِن الزكاة يأخذه في مقابل عمله وليس بزكاةٍ.

اختلف الفقهاء في المقدار الذي يستحقه العامل مقابل عَمَله.

فيرى الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة أَنَّ لذلك حالتين؛ لأنه قد يُعْقَد للعامل على الزكاة عقدٌ يُعْطَى بموجبه أجر عمله، أو لا يُعْقَد له ذلك؛ فإن عُقِد له ما يستوجِب به أجرًا وزاد سهم العاملين من الأموال المحصَّلة من الزكاة على ما سُمِّي له في العقد فإنَّ العامل يَرُدُّ الزيادة، ولا يستحقُّ إلَّا ما سُمِّي له في العقد، أمَّا إذا لم يُعْقَد له ما يستوجب به أجرًا فله أجْرَة مثله؛ وذلك لأنَّ ما يأخذه العامل مِن الزكاة يأخذه عَوِضًا عن عمله وليس بزكاةٍ، ولذلك صَحَّ إعطاء الغنيِّ مِن سهم العاملين عليها.

يقول الشيخ عليش في "منح الجليل" (2/ 87، ط. دار الفكر): [فيصحُّ عمل الرقيق والهاشمي والكافر عليها، ويُعطَون أجرة مثلهم من بيت المال، وشروط العامل أيضًا كونه ذكرًا بالغًا فَيُعْطَى العامل منها إن كان فقيرًا أو مسكينًا، بل (وإن) كان (غنيًّا)؛ لأنها أجرة عمله، (وبُدئ) بضم فكسر (بـ) إعطاء العامل منها أجرة مثله، ويدفع جميعها له إن كان قدر أجرة مثله] اهـ.

ويقول الإمام النووي في "روضة الطالبين" (2/ 327، ط. المكتب الإسلامي): [وأمَّا العامل فاستحقاقه بالعمل، حتى لو حَمَلَ صاحب الأموال زكاتهم إلى الإمام، أو إلى البلد قبل قدوم العامل، فلا شيء له، كما يستحق أجرة المثل لعمله، فإن شاء الإمام بعثه بلا شرطٍ ثم أعطاه أجرة مثل عمله، وإن شاء سمَّى له قدر أجرته إجارة أو جعالة، ويؤدّيه من الزكاة: ولا يستحقُّ أكثر من أجرة المثل. فإن زاد، فهل تفسد التسمية، أم يكون قدر الأجرة من الزكاة والزائد في خالص مال الإمام؟ فيه وجهان. قلت: أصحهما: الأول. والله أعلم. فإن زاد سهم العاملين على أجرته ردَّ الفاضل على سائر الأصناف. وإن نقص، فالمذهب: أنه يكمل من مال الزكاة ثم يقسم] اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي في "الكافي" (1/ 332، ط. المكتب الإسلامي): [إذا تَولَّى القسمة بدأ بالساعي فأعطاه عمالته؛ لأنه يأخذ عوضًا فكان حقه آكد ممَّن يأخذ مواساة، وللإمام أن يُعَيِّن أجرة الساعي قبل بعثه، وله أن يبعثه من غير شرط؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث عمر رضي الله عنه ساعيًا ولم يجعل له أجرة، فلما جاء أعطاه، فإنْ عيَّن له أجرة دفعها إليه وإلا دفع إليه أجرة مثله] اهـ.

ويرى الحنفية أَنَّ الإمام يُعْطِي العاملين على الزكاة ما يكفيهم، ولو زاد على أجرة المثل؛ يقول العلامة المرغيناني في "الهداية" (1/ 110، ط. دار إحياء التراث العربي): [والعاملُ يدفع إليه الإمام إن عمل بقدر عمله؛ فيعطيه ما يَسَعُهُ وأعوانه غير مقدّر بالثمن] اهـ.

قال العلامة البابرتي شارحًا –كما في "العناية" (2/ 262، ط. دار الفكر)-: [(فيعطيه ما يَسَعُهُ) أي: يكفيه (وأعوانه) مدة ذهابهم وإيابهم؛ لأنه فرَّغ نفسه لهذا العمل، وكل مَن فرَّغ نفسه لعمل من أمور المسلمين يستحق على ذلك رزقًا كالقضاة والمقاتلة، وليس ذلك على وجه الإجارة؛ لأنها لا تكون إلا على عمل معلوم أو مدة معلومة وأجرته معلومة ولم يقدّر ذلك بالثمن] اهـ.

والذي نراه راجحًا -وهو رأي الجمهور-: أَنَّ العامل على الزكاة يُفْرَض له أجرة المثل على عمله إذا لم يُسَمَّ له عِوَضٌ على ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

رجل يعول أولاد بنته الفقراء حيث استشهد أبوهم في حرب أكتوبر وهم في سن التعليم العالي، ويقوم بكل ما يلزمهم. ويسأل: هل يجزئه ذلك عن زكاة ماله المفروضة؟


ما السِّر في مجيء كلمة "الظلمات" جمعًا وإفراد كلمة "النور" في صدر سورة الأنعام: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾، وكذلك في جميع القرآن الكريم؟


ما حكم الزكاة الشرعية في نشاط صناعة الدواجن المبين على النحو التالي:
هناك خطان رئيسان للإنتاج في هذه الصناعة، هما: دجاج اللحم "للتسمين والأكل"، ودجاج إنتاج البيض، وكلا الخطين له عدة مراحل:
فأما بالنسبة للجدود والأمهات: فيكون عمر الدجاجة تقريبًا خمسة وستين أسبوعًا تقسم على النحو الآتي:
1- منها ثلاثة وعشرون أسبوعًا للتربية، وفيها يتم تربية الدجاجة من عمر يوم وحتى تصل إلى عمر النضوج الجنسي عند الأسبوع الثالث والعشرين.
2- واثنان وأربعون أسبوعًا للإنتاج، وفيه يقوم الذكور -الديوك- بإخصاب الإناث، ويتم إنتاج البيض المخصب على مدار هذه الأسابيع بنسب إنتاج متفاوتة تختلف حسب عمر القطيع حيث إنه كلما زاد العمر قل الإنتاج نسبيًّا.
ملحوظة: البيض الناتج من هذه الأنواع يستخدم أساسًا في إنتاج الدجاج للمرحلة التي تلي المرحلة المنتِجة ويتم إرساله إلى معمل التفريخ لإنتاج كتكوت الأمهات.
بالنسبة للمصاريف يمكن تقسيمها طبقًا لهاتين المرحلتين إلى:
1- مصاريف فترة التربية "23 أسبوعًا": - الثروة الداجنة "الكتاكيت التي تم شراؤها". - الأدوية. - الأعلاف. - صيانة. - التحصينات. - المطهرات. - وقود وزيوت (مصاريف التدفئة). - مصاريف تشغيل (كهرباء). - تحاليل دورية لمتابعة الحالة الصحية للقطيع. - نشارة خشب "يتم فرشها في أرضية المزرعة قبل دخول الدواجن". - مصاريف إدارية "تليفونات - مستلزمات نظافة للأفراد - ...". - إهلاك "وهي قسط الإهلاك للمعدات والمباني ويتم تقسيمه على حصة سنوية ثم شهرية طبقًا للعمر الافتراضي لكل معدة أو منشأة". - الأجور والحوافز. - مصاريف تشغيل.
2- مصاريف فترة الإنتاج:
"نفس بنود مصاريف التربية باستثناء الثروة الداجنة"، ويضاف على هذه البنود إهلاك مصاريف التربية "حيث يتم توزيع مصاريف التربية على أسابيع الإنتاج".
• المنتج النهائي هنا هو البيض الصالح للتفريخ، وتكون تكلفته هي تكلفة الإنتاج مضافًا لها قسط الإهلاك من مصاريف التربية.
معمل التفريخ:
- يتم إرسال البيض للمعمل ليتم تفريخه ويدخل ماكينات التفريخ ويظل بالماكينات لمدة واحد وعشرين يومًا تحت درجة حرارة ودرجة رطوبة محددة حتى يتم إنتاج كتكوت بعد هذه الفترة، وهو المنتج الذي يتم بيعه.
- ليس كل البيض المرسل للمعمل يُنتَج، ولكن المنتج النهائي -وهو الكتكوت- قد يمثل أربعين بالمائة من عدد البيض الداخل للماكينات كما في الجدود وأمهات البياض، وقد يصل إلى ما بين ثمانين بالمائة وخمسة وثمانين بالمائة في أمهات التسمين، وهذه النسبة تسمى نسبة الفقس.
يوجد مصاريف بالمعمل تعرف بمصاريف التفريخ، وهي كالآتي: - مصاريف المعمل "كهرباء، مطهرات". - أجور عمال المعمل. - مصاريف التسويق "سيارات توصيل الكتاكيت إلى العملاء، مرتبات الأطباء البيطريين لمتابعة الدجاج لدى العملاء".
دجاج إنتاج بيض المائدة "بيض الأكل": يتم معاملته في المصاريف مثل دجاج الجدود والأمهات، ولكنه في النهاية بدلًا من أن يتم إرسال البيض لمعمل التفريخ يتم إرساله للجمهور للاستهلاك.
دجاج التسمين: ويكون عمر هذا الدجاج تقريبًا خمسة وأربعين يومًا، ينمو خلالها من كتكوت عمر يوم إلى دجاجة وزنها ما بين كيلو وثمانمائة جرام إلى 2 كيلو جرام، وهو ناتج من فقس بيض أمهات دجاج اللحم "التسمين"، ومصاريفه كالآتي: - الثروة الداجنة "قيمة الكتاكيت التي تم شراؤها". - الأعلاف. - مصاريف تشغيل "كهرباء". - التحصينات. - الأدوية. - المطهرات. - وقود وزيوت "مصاريف التدفئة". - خدمات بيطرية "تحاليل، إشراف فني". - إيجار أو إهلاك "الإيجار عندما تكون المزرعة غير مملوكة، والإهلاك عندما تكون مملوكة". - أجور وحوافز.


قمنا -نحن مجموعة من الناس- بإشهار جمعية تنمية المجتمع بالقرية رسميا، فهل يجوز للجمعية جمع زكاة المال والزروع؟ وما هي مصارفها الشرعية؟ وهل يجوز أن تدخل هذه الأموال في البنية الأساسية للجمعية؟


هل يُحسب مال الإيفاء بالنذر من جملة زكاة المال؟ حيث قام السائل بإيداع مبلغ خمسمائة ألف جنيه في أحد البنوك للإيفاء بنذور قد قطعها على نفسه إن فرَّج الله كربه، وهي ذبح ذبيحة بمبلغ خمسة آلاف جنيه وتوزيعها على الفقراء والمساكين، ونذر إخراج مبلغ ستمائة جنيه، كما قام ببناء قبرين صدقةً: أحدهما للرجال، والثاني للنساء من فقراء المسلمين بمبلغ عشرين ألف جنيه، كما نذر أداء عمرة له ولبناته الثلاث بمبلغ ثلاثين ألف جنيه، كما ساهم في بناء مسجد بمبلغ ثمانية آلاف جنيه، كما أخرج مبلغ سبعة آلاف جنيه لمرضى السرطان، وألفَي جنيه لدار أيتام، وثلاثة آلاف جنيه للفقراء والمساكين. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذه المبالغ: هل تدخل ضمن زكاة المال؟ وهل تحسب فيما عليه من زكاة لأكثر من حَوْل؟ وما هي قيمة الزكاة المفروضة على هذا المبلغ المودع بالبنك وهو خمسمائة ألف جنيه؟


ما حكم الزكاة في عيادات الأسنان؟ وما كيفيتها؟ فهناك طبيب أسنانٍ يَملِك عيادةً، ويشتري لنشاطها كافةَ اللوازم الطبية لإجراء الفحوصات للمرضى والعلاج، سواء في ذلك الأدوات، أو المواد المستعمَلة في العلاج كالحشو والتركيبات وغير ذلك، ويسأل: هل تجب عليه زكاة هذه العيادة بمشتملاتها؟ وإذا وَجَبَت فما آلية حساب الواجب عليه من الزكاة شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29