هل ورد في نصوص الشرع ما يدل على أن الأنبياء أحياء في قبورهم؟
إنَّ الأنبياءَ أحياءٌ في قبورهم؛ وهم أولى بذلك من الشهداء الذين ورد فيهم النص القرآني في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].
والإجماع على أنَّ الأنبياء أرفعُ درجة من الشهداء، وقد رأى النبيّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج يصلي في قبره، كما رآه في السماء السادسة، وقد راجعه مرارًا في أمر الصلاة.
وفي السنة كثير من الأحاديث الدالة على حياة الأنبياء؛ من ذلك حديث: «الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّون» رواه أبو يعلى في "مسنده" والبيهقي في "حياة الأنبياء في قبورهم" من طرق متعددة من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، كما أنه قد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه في "سننهم" وابن خزيمة في "صحيحه" وأحمد في "مسنده"، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم قد اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس، وفي السماء.
وأمَّا قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] فمعناه: أنَّ روحك ستفارق بدنك وتدخل في عالم آخر، وحديث: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكَمْ تُحْدِثُونَ وَيُحَدَثُ لَكَمْ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكَمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمَدَتُ اللهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللهَ لَكَمْ» رواه البزار في "مسنده" وغيره. فهو حديث صحيح ومُحْتَجٌّ به في هذا المقام وفي غيره.
وحياةُ الأنبياء في قبورهم حياة برزخية لا يعلم كيفيتها إلا الله تعالى، ولا يجوز شرعًا أن نجول في هذا الميدان، وكلُّ ما هو مطلوب منا أن نؤمن بحياة الأنبياء والشهداء حياة عند ربهم هو وحده الذي يعلم كيفيتها وماهيتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تعامل بعض الأفراد من الموظفين مع البيانات الصحية الشخصية للمرضى والقيام بجمعها وتحليلها بواسطة الذكاء الاصطناعي؟ وهل يجوز بيع هذه البيانات لشركات التأمين أو الأدوية؟
نرجو منكم بيان فضل مكة على غيرها من البلدان؟ ولماذا سميت بـ "أم القرى"؟
ما حكم طلب توصيل السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأدائه؛ فقد طلب إنسان من آخر أن يوصل سلامه إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهل يكون أداؤه واجبًا عليه؟ وماذا يفعل الزائر إذا نسي بعد أن تحمل عددًا كبيرًا من الأسماء؟
(علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل)؛ هل هذا القول قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ أم قول لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما حكم تقاسم اشتراك خدمة الإنترنت بين الجيران؟ فقد قمت بإدخال خدمة الإنترنت بمنزلي، وبعدها طلب مني بعض الجيران مدَّ سلك نت من جهازي إليهم، أو منحهم كلمة السر الخاصة بالواي فاي ليستخدموها في منزلهم بشكل دائم ومستقر، مقابل مبلغ مالي شهري يتم الاتفاق عليه، فما حكم ذلك في الشرع؟