ما حكم حفظ القرآن الكريم؟ وما القدر الذي يجب على المسلم أن يحفظه؟
تعلُّم القرآن الكريم وتعليمه من الأمور المطلوبة طلبًا مؤكَّدًا في الشريعة الإسلامية؛ على مستوى الأمة، وعلى مستوى الفرد:
أمَّا على مستوى الأمة والجماعة: فقد أجمع العلماء على أنه يجب على المسلمين القيام على حفظ القرآن الكريم حفظًا ونقلًا وتعلُّمًا وتعليمًا، وأن حفظَ القرآنِ كلِّه وضبطَه فرضُ كفاية على جماعة المسلمين؛ إن قام به بعضهم سقط الإثم عن باقيهم، وإن تركوه جميعًا أثموا جميعًا.
قال الإمام ابن حزم في (مراتب الإجماع، ص: 156، ط. دار الكتب العلمية): "وَاتَّفَقُوا على اسْتِحْسَان حفظ جَمِيعه وَأَن ضبط جَمِيعه على جَمِيع الْأمة وَاجِب على الْكِفَايَة لَا مُتَعَيّنًا" اهـ.
وأما على مستوى الفرد: فقد أجمعوا على أنه يجب على المكلف أن يحفظ من القرآن ما يقيم به صلاته وفرضه.
قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: "الذي يجب على الإنسان من تعليم القرآن والعلم: ما لا بد له منه في صلاته وإقامة عينه" اهـ نقلا عن ابن مفلح في (الآداب الشرعية، 2/ 33).
وقال ابن حزم في (مراتب الإجماع، ص: 156): "وَاتَّفَقُوا على أَن حفظ شَيْء من الْقُرْآن وَاجِب، وَلم يتفقوا على مَاهِيَّة ذَلِك الشَّيْء وَلَا كميته بِمَا يُمكن ضبط إجماع فِيهِ، إلا أَنهم اتَّفقُوا على أَنّ مَن حفظ أمَّ الْقُرْآن ببِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم كلهَا وَسورَة أُخْرَى مَعهَا فقد أدّى فرض الْحِفْظ وَأَنه لَا يلْزمه حفظ أَكثر من ذَلِك" اهـ.
فحفظ القرآن واجبٌ كفائيٌّ على أهل كل بلدة ليظل القرآن الكريم محفوظًا بينهم، وهو واجب عيني على كل فرد فيما يتأدى به فرض الصلاة.
وحافظ القرآن لا تمسه النار؛ فروى الإمام أحمد في "مسنده" والدارمي في "سننه" عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ».
قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: «فِي إِهَابٍ» يعني: في قلب رجل، هذا يُرْجَى لمَن القرآنُ في قلبه أن لا تمسه النار" اهـ نقلا عن (الآداب الشرعية، للعلامة ابن مفلح،2/ 33، ط. عالم الكتب).
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: ما الدعاء الذي يستحب للإنسان أن يقوله إذا عصفت الريح؟ وهل سب الريح منهيّ عنه شرعًا؟
ما حكم إجراء العبادات وقراءة القرآن بالقلب من دون تحريك الشفتين بالنسبة للمريض؟ فهناك رجل مريض لا يستطيع أن يعبد الله جهرًا ولا سرًّا بلسانه، وإذا تعبد بذلك تعب قلبه تعبًا شديدًا، وتُنْهَك قواه، ويُصَاب بدوران شديد في رأسه؛ ولذلك فهو يعبد الله بقلبه، ويقرأ القرآن كثيرًا بقلبه؛ فما حكم قراءته للقرآن بالقلب سرًّا دون تحريك اللسان والشفتين؟
ما حكم الصلاة في الميكروفون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر الأذان؟
ما حكم إقامة العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن جهرًا؟ وهل إقامته لها مدة معينة؟
ما الذي يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أفْضَلُ العِبادَةِ قِراءةُ القُرآنِ»؟
ما حكم اللجوء لترك مسافات قصيرة في بعض أماكن الوقوف ومعالجة الحكم التجويدي عندها؟