هل يجوز أخذ المال مقابل الإجارة على تعليم بعض العبادات أو القيام بها كإمامة الناس في الصلاة ونحو ذلك؟
أجاز الفقهاء أخذ المال على الاستئجار على أَدَاء بعض العبادات؛ كتعليمٍ وإمامةِ صلاةٍ، وغير ذلك مما هو من سبيل فروض الكفايات؛ يقول الإمام ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/ 524، ط. دار الكتب العلمية): [قوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ وهم الذين يقدمون لتحصيلها، ويوكّلون على جمعها؛ وهذا يدل على مسألة بديعة، وهي أن ما كان من فروض الكفايات فالقائم به يجوز له أخذ الأجرة عليه. ومن ذلك الإمامة؛ فإن الصلاة وإن كانت متوجهة على جميع الخلق فإنَّ تَقَدُّم بعضهم بهم من فروض الكفاية، فلا جرم يجوز أخذ الأجرة عليها. وهذا أصل الباب، وإليه أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح: «ما تَرَكْتُ بعد نفقة عيالي ومَئُونَة عَامِلِي فَهُو صَدَقَةٌ»، والدليل على أنها أجرة: أن الله سبحانه أملكها له وإن كان غنيًّا، وليس له وصف يأخذ به منها سوى الخدمة في جمعها] اهـ.
فقرروا أنه يجوز أخذ الأجرة على تعليم العلوم، وتعليم العبادات، بل وأداء هذه العبادات أيضًا؛ يقول العلامة ابن قدامة في "المغني" (3/ 224): [وفي الاستئجار على الحج، والأذان، وتعليم القرآن والفقه، ونحوه، مما يتعدَّى نفعه، ويختص فاعله أن يكون من أهل القربة، روايتان؛ إحداهما: لا يجوز. وهو مذهب أبي حنيفة، وإسحاق. والأخرى: يجوز. وهو مذهب مالك، والشافعي، وابن المنذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أحقّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيهِ أَجْرًا كِتَابُ الله» رواه البخاري. وأخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجُعل على الرقية بكتاب الله، وأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصَوَّبهم فيه؛ ولأنه يجوز أخذ النفقة عليه فجاز الاستئجار عليه؛ كبناء المساجد والقناطر.. وإن قلنا: يجوز الاستئجار على الحج جاز أن يقع الدفع إلى النائب من غير استئجار، فيكون الحكم فيه على ما مضى. وإن استأجره ليحج عنه أو عن ميت اعتبر فيه شروط الإجارة؛ من معرفة الأجرة، وعقد الإجارة، وما يأخذه أجرة له يملكه، ويباح له التصرف فيه] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عمل فيديو لشخص ميّت بالذَّكاء الصناعي؟ فأنا أعمل في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي، وقد جاءني رجل يريد أن أصنع له فيديو لأبيه المتوفَّى، على أن يمدَّني بالصور والأصوات اللازمة، وبموقف معين حصل لهم معه في حياته، بحيث أصنع له فيديو يشبه بالضبط هذا الموقف تمامًا. فما حكم ذلك؟
ما حكم إقامة المتاحف والمعابد التي تقوم بعرض التماثيل؟ وما حكم استخدم التماثيل للتَّعلُّم أو للتاريخ أو للزينة أو لأيّ منفعة أخرى؟ وهل يجب تكسير هذه التماثيل كما يفعل بعض المتشددين؟
ما حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها في إطعام الطعام والتأهيل العلمي والرد على الشبهات؟ فهناك جمعية رائدة في العمل الخيري ومنفردة في مجال الرد على الشبهات المثارة حول الإعجاز العلمي والطبي في القرآن والسُّنة النبوية المطهرة.
فضلًا عن مساهمتها في تعليم ودراسة القرآن الكريم وعمل المؤتمرات العلمية والدورات التثقيفية للدعوة إلى دِين الله تعالى ببيان مظاهر الإعجاز الرباني والنبوي، وإعداد باحثين في الإعجاز العلمي.
كما تقوم بعمل وجبات إطعام للفقراء في القُرى طول العام، وغيرها من أنشطة الجمعية التي تساهم في الدعوة إلى دِين الله تعالى.
فهل يجوز الإنفاق على أنشطة الجمعية من أموال الزكاة تحت بند (في سبيل الله)؟ علمًا بأن هذه الخدمات تقدم بالمجان.
ما حكم الإقامة في بلاد غير المسلمين للدراسة؟ حيث إنني سافرت لبلد من بلاد غير المسلمين لدراسة الهندسة فأخبرني أحد الأصدقاء: أنَّه لا يجوز لي الإقامة في تلك البلاد لمجرَّد الدراسة؛ إذ لا تجوز الإقامة ببلاد غير المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ» رواه أبو داود، فهل تجوز إقامتي في تلك البلاد لمجرد الدراسة؟
ما مدى مشروعية كتابة القرآن الكريم بطريقة برايل بالنقوش البارزة؟
تقدم أحد الشباب لخطبة أختي، وتم الاتفاق وتم عقد القران ودفع المهر المتفق عليه، وأصبحت زوجة له، فقام بعض أقاربي بتهديد العريس والاعتداء على إخوته وأجبروه على أن يطلقها ودفعوا له مصاريفه كاملة من مهر وخلافه، وتم الطلاق دون أن يدخل بها. والآن هم يطالبوني بأن أدفع لهم هذه الفلوس، مع العلم بأنني لم أحضر الطلاق، ولم أطلب من العريس أن يطلقها ولم يكن هناك أي تدخل مني في موضوع الطلاق. فما حكم الدين في ذلك؟ وهل عليَّ أن أدفع لهم هذه المبالغ كاملة؟ أم نصفها؟ أم لا أدفع لهم شيئًا؟