ما هو حق الورثة في أرض تبرعت بها المتوفاة حال حياتها؛ حيث تبرعت امرأة حال حياتها وهي بكامل صحتها بقطعة أرض -قدرها قيراط وقصبتان- من ميراثها لوالدها مُبَيَّنة المعالم والحدود بعقدِ تبرُّع مُحَرَّرٍ وَقَّع عليه الشهود؛ لبناء مسجد لله تعالى، ولم يتم بناء المسجد حتى وفاتها، فهل لأحد من الورثة حقّ في قطعة الأرض المذكورة؟
العقدُ المذكور هو عقدُ تبرعٌ وتنازلٌ إلى الله سبحانه وتعالى صادر من المرحومة بمساحة أرض قدرها قيراط وقصبتان مُبَيَّنة المعالم والحدود، وهذه المساحة من ملكها الخاص الذي ورثته عن والدها، وأنها تنازلت عن هذه المساحة وهي بكامل صحتها المُعْتبرة شرعًا؛ لبناء مسجد لله تعالى، على أنَّه إذا لم يتمّ بناء هذا المسجد في حياتها فلا يكون لأيّ وارث بعد وفاتها التعرّض لبناء هذا المسجد، وأنَّ هذا التبرع منها صادر في حياتها دون قيد ولا شرط تبتغي به وجه الله تعالى.
وإذا كان هذا التبرع بتلك المساحة لبناء مسجد عليها صادر من المرحومة في حياتها، وهي بكامل صحتها، ونفاذ تصرفاتها المعتبرة شرعًا: كان هذا التنازل والتبرع لهذا الغرض صحيحًا شرعًا، ولا تعتبر هذه المساحة ضمن تركتها التي تورث عنها؛ إذ إنَّ هذه المساحة قد خرجت عن ملكيتها في حياتها بهذا التصرف، ولا يجوز التصرّف فيها بأيّ نوع من أنواع التصرف؛ إذ إنها أخذت حكم الشيء الموقوف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الوصية للابن الذي توفي قبل أبيه؟ فقد توفي رجل سنة 2004م عن: ابنين وأربع بنات، وأولاد بنت؛ ذكرين وأنثى. وكان الجد في حياته قد قام بتقسيم أمواله على أولاده بمن فيهم أولاد بنته المتوفاة في أثناء حياته؛ وذلك بعقد قسمة مضاف إلى ما بعد الموت حيث أوصى لهم بنصيب والدتهم، وأثناء حياته توفي ابن بنته الأول وترك زوجة وابنين، وقد أُخبِر الجد بسقوط حق هذا الابن بوفاته أي أن ابني هذا الابن ليس لهما حق في عقد القسمة، فأصر على الإبقاء على عقد القسمة كما هو، وأوصى شفاهة أن يأخذ ابنا هذا الابن حق أبيهما في عقد القسمة، وكان ذلك أمام كاتب العقد وبنت الموصي، وقد استمرت حياة الجد ثلاث سنوات بعد هذه الوصية وهو بكامل أهليته.
علمًا بأن نصيب أولاد البنت وفيهم ابنا الابن المتوفى لا يتجاوز ثلث التركة. فما موقف ابنَيْ الابن المتوفى؟
ما حكم الرجوع في الهبة بعد سنوات من تمليك الواهب للموهوب له العين الموهوبة؟ فهناك صديقان أهدى أحدهما للآخر مبلغًا كبيرًا من المال اشترى به الآخر وحدة سكنية، ثم حدث بينهما شجارٌ كبير وخلافٌ أدَّى إلى تعكير صفو ما بينهما من مودَّة، فجاء الصديق الأول "الواهب" -بعد سنوات- من استقرار صديقه الآخر "الموهوب له" في البيت الذي اشتراه بمال الهبة والذي رتَّب حياته عليه، وطالبه بأن يخرج من البيت ويعيده إليه بدعوى أنَّه قد بَذَلَ هذا المال لرجلٍ كان يظنه محبًّا مخلصًا، وبعد الشجار ظهر له خلاف ما كان يأمله فيه، لذلك هو يعتبر نفسه أنه قد بذل هذا المال منخدعًا، ويحق له أن يسترجعه، فهل يجوز له أن يرجع في هبته تمسُّكًا بأنَّ السادة الحنفية يجيزون الرجوع في الهبة؟ وهل نسبةُ ذلك للحنفية صحيحة أو لا؟
ما هو الرأي الشرعي في الوصية الواجبة التي أوجبها القانون؟
ما حكم كتابة الشقة باسم الزوجة؟ فقد اشتريتُ مع زوجي شقة مناصفةً بيننا، ثم قام بكتابة ورقة في حياته بأنه باع لي في حياته نصيبه منها، وأن ثمنها خالص، وله إخوة وأخوات، فما الحكم في هذا البيع؟ وهل هو آثم؟
ما حكم توزيع وقف على الفقراء والمساكين دون التفرقة بينهم؟ فقد سألت المعاهد الدينية بالآتي: هل يوجد مانع من صرف نصيب المساكين والفقراء على عدد رءوسهم؛ نظرًا لصعوبة التمييز بين المسكين والفقير، وذلك للتمكُّن من صرف المبلغ الموجود الآن بالتطبيق لشرط المرحومة الواقفة المرفق؟ هذا، وإن عدد التلاميذ من الفريقين غير محصور الآن.
ما حكم وقف أملاك القصر عليهم؟ فلي ابن أخٍ قاصر تحت وصايتي، وله من العمر نحو السبعة عشر عامًا، ويمتلك أطيانًا، ونرغب إيقافها عليه وعلى ذريته من بعده، وبعد موافقته عَرَضْنا الأمر على مجلس حسبي مصر، فطلب منا فتوى شرعية بجواز ذلك، فعليه جئنا لفضيلتكم لتُبيِّنوا لنا رأي الشرع، ولكم من الله الأجر والثواب.