ما حكم إمساك الحائض عن الطعام والشراب في نهار رمضان؟ حيث تأكل بعض النساء شيئًا قليلًا ثم تمسك بقية اليوم؛ مراعاة لحرمة شهر رمضان.
يحرُمُ شرعًا على الحائض الصيام في نهار رمضان، ومحلُّ الحرمة هو أن تقصدَ الإمساك بنية الصيام، أما إذا لم تتناول مفطرًا، ولم تنو الصيام فلا حرمة عليها، مع وجوب قضاء ما عليها من صيام بعد طهرها.
المحتويات
المقرر شرعًا أنَّه لا يصحّ صوم الحائض، ولا يجب عليها، ويحرُم عليها، ويجب قضاؤه؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 259، ط. المنيرية): [وهذا كله مجمع عليه] اهـ.
وحرمةُ الصوم وعدم صحته عام في الفرض والنفل، وقد روى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ»، ثم قال: «وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّين»، وفي رواية للبخاري: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟»، وهو استفهام تقريري يراد منه حملُ المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمرٍ قد استقر عنده العلم به.
قال العلامة الجمل في "حاشيته على شرح منهج الطلاب" (1/ 239، ط. دار الفكر): [ويحرم عليها -أي: الحائض- الصوم ابتداء؛ بأن تشرع في الصوم وهي حائض، ودوامًا؛ بأن يطرقها الحيض وهي صائمة فيحرم عليها استمرارها فيه؛ بأن تلاحظ أنها في صوم وأنَّها تتمه، بخلاف ما لو لاحظت الخروج منه أو لم تلاحظ شيئًا، فالحرمة في صورة، وعدمها في صورتين -يعني في حالة أن يطرقها الحيض وهي صائمة-] اهـ.
ففرض الحائض الإفطار، ويحرُمُ عليها الصوم، ومحلُّ الحرمة هو أنْ تقصد الإمساك بنية الصوم، أما إذا لم تتناول مفطرًا، ولم تنو الصوم فلا حرمة عليها.
قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 259، ط. المنيرية): [ولو أمسكت -أي: الحائض- لا بِنِيَّة الصوم لم تأثم, وإنما -أي: تأثم- إذا نَوَتْهُ وإن كان لا ينعقد] اهـ.
ويرى بعض الفقهاء أنه يُسْتَحَبُّ لها الإمساك في خصوص صوم رمضان تشبّهًا بالصائمين؛ لأن الإمساك من خواص رمضان، بينما يرى الآخرون أنه لا يستحب لها الإمساك.
قال الشيخ عبد الحميد الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج" (3/ 433، ط. دار إحياء التراث العربي): [والحاصل أنَّ مَن جاز له الفطر ظاهرًا وباطنًا فلا يجب عليه الإمساك بل يُسَنُّ، ومَنْ حرم عليه ظاهرًا وباطنًا أو باطنًا فقط وجب عليه الإمساك] اهـ.
وهذا الاستحباب إنما هو في حقّ مَن لا تنوي الصيام، أما في حقّ مَنْ تظنّ أنَّ في إفطارها حرجًا شرعيًّا -كحال غالب النساء اليوم -فلا يشرع لها أن تمسك أصلًا؛ بل يجب عليها اعتقاد انتفاء الحرج عن نفسها بالإفطار وامتثال أمر الشرع لها بترك الصيام، وإذا لم يحصل لها ذلك إلا بتناول شيء من المفطرات فيجب عليها ذلك حينئذ.
أمَّا وجوب قضاء صوم الفرض عليها بعد طهرها فهو محلُّ اتفاق -كما تقدم في كلام النووي-؛ وقد روى البخاري ومسلم -واللفظ له- عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كُنَّا نُؤمَر بقضاء الصوم ولا نُؤْمَر بقضاء الصلاة".
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أفطرت سيدة في رمضان مدة ثماني سنوات؛ لمرضها، ثم ماتت وأوصت بإخراج الفدية من تركتها؛ فما مقدار الفدية عن كل يوم؟ وهل يجوز إعطاء أختها الفقيرة من هذه الفدية؟
ما حكم الصيام لمرضى السكر على اختلاف درجاتهم، حيث تم تقسيمهم طبيًّا إلى ثلاث فئات:
الفئة الأولى: المرضى ذوو الاحتمالات الكبيرةِ جدًّا للمضاعفات الخطيرة بصورةٍ شبه مؤكدةٍ طبيًّا، وهذه الفئة يقول المتخصصون بأنها معرضة لحصول ضررٍ بالغٍ عند الصيام.
الفئة الثانية: المرضى ذوو الاحتمالات الكبيرة للمضاعفات نتيجة الصيام، وهذه الفئة يغلب على ظن الأطباء المتخصصين وقوع ضررٍ بالغٍ عليهم عند الصيام.
الفئة الثالثة: المرضى ذوو الاحتمالات المتوسطة أو المنخفضة للتعرض لمضاعفاتٍ نتيجة الصيام.
فما حكم الصيام لهذه الفئات على اختلاف درجاتهم؟
هل تُثابُ المرأة على الأعمال والأعباء المنزلية التي تقوم بها في رمضان؟
ما حكم صيام كفارة اليمين في شهر رجب؟ فإني قد حلفتُ يمينًا على أمرٍ أنني لن أفعله ورجعتُ فيه، والآن لا أستطيع إطعام مساكين، فهل يجوز الصيام في شهر رجب بنيتين: كفارة اليمين وثواب الصوم في شهر رجب؟
هل يستحبُّ الإكثار من الصيام في شهر شعبان؟ وهل يوجد حدٌّ للإكثار؟
هل يجوز للمرأة التي ينزل عليها الدم في غير وقت عادتها الشهرية أن تقرأ القرآن وهي على هذه الحالة؟