ما حكم مخالفة رغبة المتوفى في عمل خيري؛ حيث صرح أبي قبل وفاته بأنَّه يريد بناء مسجد علي قطعة أرض يملكها؛ فبنى شخص مسجدًا كبيرًا ملاصقًا للأرض، وأريد أنا وبقية الورثة بناء دار تحفيظ للقرآن الكريم ومحو للأمية، فهل يجوز مخالفة رغبة أبي في ذلك؟
تصريحُ المُتَوفَّى -رحمه الله- بأنَّه يريد بناءَ مسجدٍ على هذه القطعة من الأرض لا يُعَدُّ وصيةً نافذةً، بل هو مجرد تعبير عن رغبته في ذلك، والرغبة المجردة لا ينبني عليها أحكام شرعية؛ إذ هي من باب الإخبار وليست من باب الإنشاء، وفارق بين تمنّي الشيء وبين التصرّف المزيل عن الملكية؛ فإنّ الآثار إنَّما تترتب على التصرفات الشرعية المستكملة لأركانها وشروط صحتها، ولا تُبْنَى على الرغبة المُجَرَّدة التي لم تدخل حيز التصرف الشرعي.
وبناء على ذلك: فإنَّ تحقيق رغبة المتوفى هي من باب البرّ والصلة والصدقة الجارية التي ينتفع بها بعد موته، ولا تُعَدُّ وصية مُلزِمةً للورثة؛ فإذا لم يكن فيهم قاصر فيجوز لهم أنْ يجعلوها في أيّ وجه من وجوه الخير إنْ أحبوا ذلك، والأفضل صرفها إلى أكثر الوجوه نفعًا للمسلمين؛ ليكون أكثر ثوابًا للميت، ومنها الوجه الذي ذُكِر في السؤال، أمَّا إذا كان فيهم قاصرٌ لم يجز أخذ شيء منْ ميراثه حتى يبلغ سن الرشد وتكتمل أهليته في التصرفات المالية.
والله سبحانه وتعالى أعلم
امرأة ماتت عن: زوجها، وأولادها الأربع ذكورًا وإناثًا من زوجها المذكور، وأوصت بثلث مالها ليصرف في الخيرات والمبرات على روحها، وأقامت شقيقها وصيًّا مختارًا من قِبلها على صرف ذلك الثلث في الخيرات، وعلى أولادها القُصَّر بموجب إعلام شرعي صادر من محكمة شرعية. فهل إقامة الوصي المذكور على أولادها جائزة مع وجود أبيهم المذكور؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم ضمان الوديعة التي أوصى بها المتوفى قبل موته ولم توجد في موضعها؟ فهناك رجلٌ أخبر أولادَه قبل وفاته أنَّ ابن عمه قبل أن يسافر خارج البلاد ترك وديعةً عنده ليستردَّها منه عَقِب عودته، وأنَّه قد قَبِل تلك الوديعة من غير أجرٍ ابتغاءً للأجر والمثوبة من الله تعالى، وأخبَرَهم بموضِع حفظها، فلما مات لم يجدوها في الموضِع الذي سمَّاه لهم ولا في غيره، فهل تُضمَن تلك الوديعة من تركته؟
يقول السائل: أوصى عمي قبل وفاته لزوجته بخمسة عشر فدانًا أرضًا زراعية، وأودع الشهر العقاري هذه الوصية. فهل تجوز هذه الوصية شرعًا؟
ما حكم تنفيذ الوصية غير الموثقة التي أقرها الورثة؟ حيث توفيت زوجتي، وتركت مصاغًا ذهبيًّا أوصت به لولديها، ولها مؤخر صداق، وقائمة منقولات، ولها متعلقات شخصية، والوصية بخطها، ولكن لم تُوَقِّع عليها، وليس عليها شهود، ولكن الورثة كلهم يُقِرّون بأنَّها منها، فما حكم الشرع في هذه الوصية وفي متعلقاتها؟
يريد السائل التبرع بقطعة أرض يمتلكها لبناء معهد ديني عليها، ويسأل عن شروط الهبة والوصية.
هل يجوز لكافل الطفل اليتيم أو مجهول النسب أن يوصِيَ لهذا الطفل المكفول بجزء من ماله؟ وإن كان يجوز فما القدر المسموح به شرعًا في هذه الحالة؟