الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

الفرق بين التصرف حال الحياة وبين الميراث ومدى موافقته للشريعة والقانون

تاريخ الفتوى: 08 أكتوبر 2017 م
رقم الفتوى: 6239
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
الفرق بين التصرف حال الحياة وبين الميراث ومدى موافقته للشريعة والقانون

سائل لديه تصريح من المحكمة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية فيما يلي:

 ــ حكم تصرف أخت شقيقة على قيد الحياة في تركتها إلى بناتها الثلاثة بغرض حرمان الأخ الشقيق من ميراثها بعد وفاتها.

ــ مطابقة نص المادة 131 "فقرة ثانية" من القانون المدني -التي جاء بها "غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها القانون"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه.

ــ مطابقة نص المادة 12 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943م -التي جاء بها "للواحدة من البنات فرض النصف، وللاثنتين فأكثر الثلثان"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه؛ استنادًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُل ذَكَر» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والإمام البخاري والإمام مسلم في "صحيحيهما".

من المقرر شرعًا أن هناك فارقًا بين ما يملكه الإنسانُ حال حياته؛ والذي له الحقّ في مطلق التَّصرف فيه عند كمال أهليته بسائر أنواع العقود والتصرفات؛ بحيث تسري في حقِّه وحقِّ الخلف العام والخاص وحقّ الكافة إذا صدرت على وجهٍ صحيح، وبين ما يتركه بعد وفاته؛ والذي هو التركة التي يخلِّفها بعد وفاته؛ من أموال أو حقوق مالية أو عينية.

وتصرُّفُ الإنسان في ماله حالَ حياته بالبيع أو الهبة أو غيرها من التصرفات لا يصحُّ أصلًا أن يسمَّى تصرفًا في الميراث؛ فضلًا عن أن يكون حرمانًا للوارث من ميراثه بدعوى أنه سيرثه إذا مات؛ لأنَّ الآجال بيد الله تعالى، ولا يُعرَف الوارث من المورث إلا بوفاة أحدهما، ولا يُوصَف المال بأنه ميراث أو تركة حتى يموت صاحبه؛ فإذا مات انقطع تصرفُه فيه إلا فيما أوصى به في حدود ثلث التركة، ولا يُقْبَل قوله قبل الوفاة في حرمان وارثٍ أو نقصانه أو زيادته أو توريثِ أجنبي، وليس لأحدٍ أن يمنع أحدًا من التصرّف في ماله حال حياته بدعوى أنَّ تصرفه حرمان للورثة من الميراث، ولو صحَّ ذلك لحُجِر على الناس في أموالهم وتصرفاتهم من غير مُوجِب، وهو ما لا يقبله عقلٌ ولا يُقِرُّه نقل.

ومن المقرَّر شرعًا أنَّه يجوز للإنسان في حال حياته، وكمال أهليته؛ بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر عليه أن يتصرَّف في ملكه تصرفًا ناجزًا بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإذا تصرَّف الإنسان ذلك التصرف الناجز ثم مات فإنَّ هذه التصرفات -سواء أكانت هبات أم تنازلات أم بيوعًا أم غير ذلك- هي عقودٌ شرعيةٌ صحيحة نافذةٌ يُعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي تَصَرَّف فيها بهذه العقود ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتِبَت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حقَّ لهم في المطالبة بشيءٍ منها.

وقد يَخصُّ الإنسان بعضَ مَنْ يصيرون ورثته أو غيرهم بشيء زائد لمعنى صحيح معتبر شرعًا؛ كمواساة في حاجة، أو مرض، أو بلاء، أو كثرة عيال، أو لضمان حظِّ صِغارٍ، أو لمكافأة على بر وإحسانٍ، أو لمزيد حب، أو لمساعدة على تعليم أو زواج، أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مرتكبًا للجَور أو الحَيف؛ لوجود علة التفضيل، وبهذا يُعَلَّل ما وُجِد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنفرٍ من ورثتهم على نفر آخر، كما رُوِي ذلك عن أبي بكر، وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما، وبهذا يُفهَم اختيار الجمهور لاستحباب المساواة بين الأولاد في العطية وعدم قولهم بالوجوب.

وبناءً على ذلك وفي واقعة الدعوى: فمَا قامت به الـمُدَّعَى عليها الأولى من التصرف فيما كانت تملكه لبناتها الثلاثة تصرّف صحيح وجائز شرعًا، وهو -حسب ما تدل عليه العقود المقدمة- تصرف ناجزٌ في مالها لا علاقة له بالتركة، وليس تصرفًا في إرث ولا تحايلًا على أحكام الميراث، ولا علاقة له بنص المادة 131 "فقرة ثانية" من القانون المدني، ولا مخالفة فيه لقانون المواريث ولا لأحكامه، وذلك ما لم تقف المحكمةُ على خلاف ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفيت امرأة عن: أولاد أخوين شقيقين: ثلاثة ذكور وأربع إناث، وأولاد أخت شقيقة: ذكرين وأنثيين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


ما حكم المنقولات التي اشتراها الزوج خارج قائمة المنقولات؛ فأخت السائل تزوجت رجلًا بمقتضى وثيقة زواج رسمية وعلى صداق جملته تسعون جنيهًا مصريًّا معجلة ومؤجلة، وأن هذا الصداق لم يدفع منه للزوجة المذكورة إلا عشرون جنيهًا فقط، والباقي وقدره سبعون جنيهًا باقية بذمة زوجها، وقد توفي زوجها، وقبل وفاته اشترى من ماله الخاص تليفزيون وثلاجة وصيني وسجاد وماكينة خياطة وبوتاجاز وسيارة خاصة به، كما ترك أموالًا بالبنك، وقد توفي هذا الزوج عن زوجته وعن أمه وعن والده، وعن إخوته الأشقاء: ثلاث ذكور وأنثى فقط.
وطلب السائل بيان هل يعتبر ما تركه المتوفى المذكور تركة يرثها جميع ورثته، أم أن بعض ما اشتراه قبل وفاته مثل السجاد والصيني والتليفزيون والثلاجة وماكينة الخياطة والبوتاجاز تعتبر ملكًا للزوجة باعتبار هذه الأشياء من متاع الزوجة؟ وما نصيب كل وارث؟


أولًا: توفي رجل عن زوجته، وأولاده منها: أربعة أبناء وبنتين.
ثانيًا: ثم توفيت الزوجة عن بقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي أحد أبنائه عن زوجته وأولاده: ابن وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت إحدى البنتين عن زوجها، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي الابن الثاني عن بقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفي الابن الثالث عن زوجته، وأولاده: ابن وبنتين، وبقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي الابن الرابع عن بقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفي ابن الابن الأول عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟


أولًا: توفيت امرأة عن: أم، وأب، وأخ شقيق.
ثانيًا: توفي أخو المرأة المذكورة عن: أم، وأب.
ثالثًا: توفيت أم المرأة المذكورة عن: زوج، وأخ شقيق.
رابعًا: توفي أبو المرأة المذكور عن: أختين شقيقتين، وأخ لأب.
ولم يترك المتوفون المذكورون أيّ وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


انتقل ابني الوحيد إلى رحاب الله تعالى في شهر رمضان المبارك، وليس لي زوج أو عائل، أرجو التفضل بإبداء الرأي الشرعي في الأسئلة التالية:
1- هل من المستحب قيامي بالتنازل عن ميراثي الشرعي في تركة ابني كلِّه أم عن نسبة فيه؟ وهل يكون هذا التنازل -مهما تكن نسبته- لصالح زوجته أم لصالح أحفادي الأطفال أيضًا؟ وما هي النسبة المستحبة؟
2- حيث لن يكون لي أبناء ليرثوني هل يمكنني كتابة وصية لصالح أحفادي الأطفال الثلاثة -بنتين وابن- ليرثوها من بعدي؟ وما هي النسبة المسموح لي بها مما أملك؟
3- وبخلاف الوصية هل من الممكن قيامي الآن بشراء عقار أو أسهم أو سندات لصالح أحفادي الأطفال دون حدٍّ أقصى مما أملكه؟


توفي رجل عن: أخوين شقيقين؛ ذكرين، وثلاث أخوات لأب، ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30