شروط الهبة والوصية

تاريخ الفتوى: 27 يناير 1987 م
رقم الفتوى: 6109
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الوصية
شروط الهبة والوصية

يريد السائل التبرع بقطعة أرض يمتلكها لبناء معهد ديني عليها، ويسأل عن شروط الهبة والوصية.

الهبة في اصطلاح الفقهاء: عقدٌ يفيدُ تمليك العين في الحال بغير عوض، فهي من عقود التمليك المجانيّ والملك وارد فيها قصدًا على العين، ومنفعتها تُمَلّك تبعًا لها، وركنها ركن كلّ عقد الإيجاب والقبول؛ فالإيجاب ما صدر أولًا من أحد العاقدين للدلالة على الرضا، والقبول: ما صدر ثانيًا من الآخر للدلالة على موافقته والرضا بما رضي به. ويُشْترطُ في الواهب شروط لصحة هبته وشروط لنفاذها بدون توقّف على إجازة أحد، فيُشْتَرَطُ لصحة هبته أن يكون كاملَ الأهلية بالعقل والبلوغ، وأن يكون غيرَ محجورٍ عليه للسفه أو الغفلة، وأن يكون مختارًا غير مُكْرَه، ويُشْتَرَط لنفاذ هبة الواهب أن يكون على توفر شروط الصحة فيه غير محجورٍ عليه للدين، وأن يكون صحيحًا غير مريض مرض الموت، وأن يكون مالكًا للعين الموهوبة، ويُشْتَرَط في الموهوب له أن يكون موجودًا تحقيقًا وقت الهبة له، وأن يكون مُعَيّنًا، كما يُشْتَرَط في صيغة الهبة أن تكون منجزة لا مُعَلَّقة على شروط ولا مُضَافة إلى زمن مستقبل؛ لأنَّ معناها التمليك في الحال.

أما بالنسبة للشيء الموهوب فيُشْتَرَط فيه شروط لصحة هبته وشروط لنفاذها وشروط لتمام ملكيته؛ فيُشْتَرَط فيه لصحة هبته أن يكون وقت عقد الهبة مالًا مُتَقَوَّمًا موجودًا معلومًا مملوكًا في نفسه؛ سواء كان من العقارات أو المنقولات، ويُشْتَرَط فيه لنفاذها أن يكون وقت عقد الهبة مملوكًا للواهب، ويُشْتَرَط فيه لتمام ملكيته أن يقبضه الموهوب له.

وحكم الهبة أنه إذا تمَّت الهبة مستوفية أركانها وشروطها وقبض الموهوب له العينَ الموهوبة- ترتَّب عليها حكمها، وهو تَمَلّك الموهوب له للعين الموهوبة، ولكنه ملك غير لازم؛ لأنَّ الواهب له أن يرجع في هبته ويُعِيدَ إلى ملكه ما وهبه ما لم يمنع من رجوعه أحد الموانع المذكورة في كتب الفقه، والتي لا يتَّسع المقام لسردها.

هذا، وأمَّا بالنسبة للوصية فقد عرَّفها الفقهاء بأنَّها عقد يفيد تمليك عين أو دين أو منفعة بلا عوض تمليكًا مضافًا إلى ما بعد الموت، وركنها الإيجاب من المُوصِي والقبول من المُوصَى له، ويشترط لصحة الوصية في المُوصِي أن يكون كامل الأهلية مُختارًا غير محجور عليه لسفه أو غفلة، كما يشترط لصحة الوصية في المُوصَى له أن يكون حيًّا وقت الوصية ولو تقديرًا، ويشترط لاستحقاقه ما أُوصي له به أن يكون موجودًا ما بعد موت المُوصِي، وكما يكون المُوصَى له من أهل الاستحقاق سواء كان مُعَيّنًا بالشخص؛ مثل: أوصيت لفلان، أو بالوصف؛ مثل: أوصيت لفقراء حيٍّ أو بلدٍ معيَّن. يكون من سبل الخير ووجوه البرِّ التي ليست أهلًا للتملك والاستحقاق، فتصحّ الوصية للملاجئ والمساجد والمدارس والمستشفيات وكل جهات الخير والنفع، وتكون الوصيةُ في هذه الحالة في حكم الصدقة، تتمّ بإيجاب المُوصِي وحده، ويُشْتَرَط في المُوصَى به أن يكون قابلًا للتمليك بعد موت المُوصِي بأيّ عقد من العقود، فتصحّ الوصية بالأعيان المتقوّمة سواء كانت عقارات أو منقولات؛ لأنَّها تُمَلَّكُ بالهبة والبيع.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز أن أعطي ما أَملِك لِبَنَاتي وزوجتي في حال حياتي أو لا؟


ما حكم الوصية بحرمان أحد المستحقين بالوصية الواجبة من نصيبه؟حيث توفيت امرأة عن أربعة أبناء وثلاث بنات، وولدي ابنها المتوفى أولًا قبلها: ابن وبنت، وولدي ابنها المتوفى ثانيًا قبلها: ابن وبنت، وابني ابنها المتوفى ثالثًا قبلها.

ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير مَن ذُكِروا؛ فما نصيب كل وارث ومستحق؟

وقد أوصت المتوفاة المذكورة بوصية بخط يدها بعدم توريث ابني ابنها المتوفى ثالثًا قبلها؛ حيث إنها أُجبِرت على عدم الميراث منه من قِبَلِ زوجته بدعوى سداد ما عليه من ديون. فما حكم هذه الوصية؟


ما حكم وصية من لا وارث له بجميع ماله لجهة خيرية؟ فليس لي ورثة وأريد أن أُوصي بجميع تركتي لجهة خيرية، فهل هذا التصرف جائز شرعًا أو ماذا أفعل؟


بماذا يفيد ترك النبي الشهادة على عطاء الصحابي بشير لولده النعمان؟ وهل هذا الترْكُ من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يفيد وجوب التسوية بين الأولاد في الهبة حال الحياة؟


ما حكم الرجوع في الهبة لابن الابن بعد قبض عوض عنها؛ فرجل وهب لابن ابنه جانب أرض من أطيان مع الزرع والزراعة، وحددها له على مبلغ 3500 ثلاثة آلاف وخمسمائة قرش صاغ، قبضها منه، وسَلَّمَه الأرض المذكورة الموهوبة له، ومضى على ذلك نحو اثنتي عشرة سنة من تاريخ 18 أغسطس سنة 1902م لغاية الآن، تبلغ مساحتها 20 قيراطًا و20 سهمًا، وحرَّر الواهب للموهوب له بذلك عقدًا، وسجل بالتاريخ المذكور كما هو موضح بالعقد المذكور، وطيه العقد المسجل المذكور. فهل للواهب المذكور الرجوع فيها واستردادها من ابن ابنه المذكور أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


من هم المستحقون لمصاريف الخارجة –الجنازة-؟ وما هو وصفها الشرعي؟ وهل هي ميراث أو لمن كتبت له؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :30
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 41
العصر
3:57
المغرب
6 : 24
العشاء
7 :42