يقول السائل: ما حكم زواج الرجل من حفيدة أخت زوجته؟
المحرمات من النساء على الرجال إمَّا أنْ تكون حرمتهن مؤبدة بحيث لا يحلّ الزواج بهنّ أصلًا، وإمَّا أنْ تكون حرمتهن مؤقتة بحيث يكون هناك مانع غير ذات المرأة يمنع التزوج بها، ومتى زال هذا المانع صح الزواج بها؛ فالحرمة على التأبيد راجعة إلى ثلاثة أسباب: وهي القرابة، والمصاهرة، والرضاع، وجمعت هذه الأسباب الآية الكريمة، وفيها يقول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: 23] فهؤلاء اللاتي ذكرهنّ الله محرمات على سبيل التأبيد.
أمَّا المحرمات على سبيل التأقيت فهنّ اللاتي يَحْرُم الزواج بهنّ حرمة مؤقتة تبقى ببقاء سببها، ومن هذا النوع الجمع بين المحارم، والأصل في هذا الموضوع قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ من الآية المذكورة، فقد نصت هذه "الآية الكريمة" على أنَّه يَحْرُم على الرجل أنْ يجمع في عصمته بين امرأة وأختها، والحكمة في تحريم هذا الجمع أنَّ العادة بين الضرّات قائمة على الشجار والنزاع والكيد؛ إذ كلّ واحدة من الضرتين تحاول ما وسعها الجهد أنْ تستأثر بقلب الزوج وعطفه، فلو أُبِيح الجمع بين الأختين في عصمة رجل واحد؛ لتعرضت هذه القرابة القريبة إلى التناحر والشقاق، ولأدَّى ذلك إلى قطع أواصر الأرحام، ولاختلت الحكمة التي منْ أجلها شَرَع الله الزواج وهي التواد والتراحم الواردان في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةً﴾ [الروم: 21]، ولما كانت هذه العلّة موجودة في المرأة وعمتها، وفي المرأة وخالتها، وفي المرأة وابنة أخيها، وفي المرأة وابنة أختها، أضاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما ذكرته الآية الكريمة فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا، وَلَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد واللفظ له، وورد في رواية أخرى ذِكر العلّة التي أشرنا إليها، وذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَإِنَّهُنَّ إِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ قَطَّعْنَ أَرْحَامَهُنَّ» "مصنف عبد الرزاق"، والضابط العام في هذا الموضوع أنَّه لا يجوز الجمع في عصمة رجل واحد بين امرأتين لو فرضت إحداهما رجلًا لحرمت الأخرى عليه.
وفي واقعة السؤال: نفيد أنَّ المرأة التي يريد السائل الزواج منها هي بنت بنت أخت زوجته، فيحرُمُ الجمع بين زوجته وبين بنت بنت أختها المذكورة وإن نزلت، هذا إذا كانت زوجته في عصمته، أمَّا إذا كانت قد طُلِّقت وانتهت عدتها منه؛ فإنَّه حينئذٍ يجوز له الزواج من بنت بنت أختها؛ لعدم المانع وهو الجمع.
والله سبحانه وتعالى أعلم
ما حكم الزواج من امرأة في مرض موتها؛ فقد سأل أحد طلبة العلم بالأزهر في رجل عقد على امرأة ثيّب في حال مرضها المظنون بأنه مرض الموت، وهي الموجبة مع حضور الشهود، هل هذا العقد صحيحٌ ومعتبرٌ شرعًا أم لا؟ أفيدونا الجواب، ولكم الثواب من الملك الوهاب.
سائل يقول: تقدمت لخطبة فتاة، وقدمت المهر والشبكة وبعضًا من الهدايا خلال فترة الخطبة، علمًا بأنَّ المهر قد اشْتُرِيَ ببعضه أثاث، وأُقيمت حفلة خطبة صَرَفَ عليها أهلُ المخطوبة؛ فما حكم استرداد ذلك عند فسخ الخطبة؟
يقول السائل: تقدم شاب لخطبة فتاة وتم الاتفاق مع والدها على أن يكون المهر عشرة آلاف جنيه شاملة المهر والشبكة وتسلم المبلغ، وقبل موعد عقد القران أبلغه ولي المخطوبة بأن الشرع يقول لا بد من دفع مبلغ كمؤخر صداق ويعتبر هذا المبلغ تقييمًا وتقديرًا للفتاة أمام أهلها. فهل يجوز شرعًا دفع أي مبلغ غير المتفق عليه؟
ما حكم زواج الأرملة بعد انتهاء العدة ومدى مخالفة ذلك للأعراف والقيم؟ فقد توفي زوجي منذ ستة أشهر، وقد انتهت عدتي، وتقدم لخطبتي رجل مناسب، وأفكر في القبول بعد الاستخارة، لكني مترددة بسبب الخوف من كلام الناس ونظرتهم للزواج بعد وفاة زوجي بمدة قصيرة. فأرجو بيان الحكم الشرع. وجزاكم الله خيرًا.
سائل يسأل عن ابن له تزوج بعقد صحيح شرعًا بعد أن أوفى زوجته مهرها، ولكنه توفي إلى رحمة الله تعالى قبل أن يدخل بزوجته، ويرغب السائل في التزوج من زوجة ابنه المذكور. وطلب الإفادة عما إذا كان يحل له شرعًا أن يتزوجها، أو لا، وبيان مآل المال الذي قدَّمه ابنه لزوجته، وهل يعتبر تركة، أو لا؟
رجل متزوج، تزوج مرة ثانية من امرأة أرملة بحضور أهلها وأقاربها جميعًا، وكان شرط الزواج أنه لا يريد منها إنجاب الأولاد له؛ لأنه لديه من زوجته الأولى عشرة أولاد وهو كبير في السن حوالي الثالثة والخمسين، وهي وافقت على هذا الشرط بحضور أهلها.
والشرط الثاني: أنها لا ترثه ولا يرثها، مقابل أنه اشترى لها بيتًا ووضعه باسمها، وأن إرثَها منه هو هذا البيت فقط وما اشتراه لها من احتياجات. باختصار هو غير مبسوط مع زوجته الأولى، والزوجة الثانية مطلقة وهي تريد السترة وزوجًا يصرف عليها.
وكل الشروط السابقة تم الموافقة عليها من خلال عقد وشهود وبحضور ولي أمرها وأقاربها، علمًا أنها وافقت بإرادتها غير مكرهة وبكامل قواها العقلية. نرجو منكم الإفادة وجزاكم الله عنا خير الجزاء.