حكم طلب الدعاء من الآخرين وشفاعتهم

تاريخ الفتوى: 20 ديسمبر 2015 م
رقم الفتوى: 6000
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
حكم طلب الدعاء من الآخرين وشفاعتهم

هل طلب الدعاء من الآخرين وشفاعتهم يعتبر شركًا بالله تعالى كما يقول بعض المتشددين؟

الاتهامُ والرميُ بالشرك لمن جعل بينه وبين الله وسطاء يدعوهم، ويسألهم الشفاعة، ويتوكَّل عليهم، كلام فاسدٌ؛ لأن الواحد منا يذهب إلى أخيه الصالح ويطلب منه الدعاء، وهذا جائز بالاتفاق، أما أنه يدعوه يعني يطلب منه، فلا يكون ذلك مُكَفّرًا إلا إذا اعتقد ثبوت الخلق والتأثير الذاتي له من دون الله تعالى، وأما إذا انتفى هذا الاعتقاد الفاسد، فلا يَعْدُو الأمرُ إلا أن يكون على سبيل المجاز في التعبير، والقرينة الصارفة هي: التوحيد، وإسناد الشيء إلى غير فاعله الحقيقي أسلوب بلاغي معروف عند العرب؛ كمن يقول: أنبت الربيع البقل.

وحمل كلام المسلمين يجب أن يكون على أحسن المحامل، لا سيما إذا تعلق بأمر خطير كالكفر ومفارقة الملة، وقد قال القاضي عياض في "الشفا" (2/ 277، ط. دار الفكر): [استباحة دماء المصلين الموحدين خطر، والخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد؛ وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «فَإِذَا قَالُوهَا -يعني: الشهادة- عَصَمُوا مِنّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ، إلَّا بحقّهَا، وَحِسَابُهُم عَلَى الله»، فالعصمة مقطوع بها مع الشهادة، ولا ترتفع ويستباح خلافها إلا بقاطع] اهـ.

وقال الشيخ عليش في "فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك" (2/ 358، ط. دار المعرفة): [قد قالوا: إن كان للتكفير تسعة وتسعون وجهًا، ولعدمه وجه واحد، فإنه يُقَدَّم، ولا يُفْتَى بالكفر الموجب للقتل وحلّ العصمة وعدم الميراث وغيرها من أحكامه الصعبة] اهـ.

وهؤلاء يستدلون على دعاواهم الفاسدة بآيات أنزلها الله في المشركين ويجعلونها في المسلمين؛ كما كان سلفهم الخوارج يفعلون؛ من نحو الاستدلال بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: 3]، وقد أغفلوا أن المذكورين في الآية قد صرحوا بأنهم عبدوهم لذلك، والمستشفِع لم يعبد المستشفَع به، وإنما علم أن له مزية عند الله فتوسل به لذلك، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يرى الخوارج شرار خلق الله، وقال فيهم: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار، فجعلوها على المؤمنين. انظر: "صحيح البخاري" (كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم).
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف في صلاة التراويح؟ فأنا أريد ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، ولكني لا أحفظ القرآن الكريم كاملًا، فهل يجوز لي القراءة من المصحف الشريف في الصلاة؟


متى وقت بداية وانتهاء التكبير في عيد الأضحى المبارك؟ وهل زيادة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآل والصحب … إلخ جائزةٌ شرعًا أم غير جائزة؟


ما مدى مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلبًا لرفع الوباء؟ وهل للإكثار منها أثرٌ في الوقاية من العدوى؟


ما حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان؟ فقد سافر رجلٌ إلى دولة معينة في مهمة عمل، وعند ذهابه إلى المسجد لأداء الصلاة وجد المؤذن يقيم للصلاة بنفس صيغة الأذان، حيث كرر الألفاظ ولَم يُفردها، مع زيادة "قد قامت الصلاة"، ويسأل: ما حكم هذه الإقامة للصلاة؟ وهل هذه الصيغة واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


ما حكم إذاعة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان، ونصها: "وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم". بصوت منخفض مغاير لأداء الأذان وبصوت المؤذن نفسه بعد الفصل بالسكوت برهة لا تزيد على ثلاثين ثانية؟


سائل يسأل عن رسم المصحف: هل كان باجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم وليس بتوقيفٍ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما الصواب في هذا الأمر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32